انتهت جولة الأولى من الصفارات الموحدة.. والتي وان تشابهت في توقيت انطلاقتها ونهايتها ولكنها اختلفت في مشاعرها وأخبارها فمنهم من خرج حزينا ومهموما ومنهم من خرج سعيدا ومغتبطا.. ومنهم من انتهى بهم المطاف إلى الهاوية ومنهم من عاد إليه بصيص الأمل وبدأ يرى بريق الذهب قد اقترب منه ولو قليلا.. هي بالفعل جولة الأخبار الرسمية والعائمة وجولة الأخبار الحقيقية والمبهمة..

وجولة تأثرت ببعض الأجواء الرطبة ولكنها لم تكترث بذلك فزادت الطين بلة من خلال سخونة الأحداث.. وكانت كل الأنظار قد اتجهت إلى العاصمة ابوظبي حيث لقاء العين والأهلي مع الاهتمام بما يحدث في دانة الدنيا حيث اجتمع النصر والجزيرة في لقاء مصيري للأخير.. ولكن الخبر الأهم جاء من مدينة الشارقة حيث لقاء الخليج مع مستضيفه الشارقة.

والذي حمل معه العنوان الأميز وهو إعلان هبوط فريق أبناء خورفكان إلى دوري الهواة ولعل نطق الخبر حمل بعض المرارة من قبل أهالي المدينة الواقعة في الشرق ولكن هذه هي الحقيقة وكأن حضورهم إلى دوري المحترفين كان مجرد نزوة أو حلما جميلا سرعان ما انتهى واستفاق الجميع على الكابوس الذي كان «تفسيره ليس بالإمكان أفضل مما كان وعليكم بالعودة من حيث ما أتيتم».. فهكذا هي الدنيا لحظات استقبال وقبلات وداع..

فالأمنيات ليست إلا كلمات ومن يريد ترجمتها عليه حفر الصخر من أجل تحقيقها.. هبوط الخليج كان نتاج واقع مرير عاشه النادي وعودته إلى الدرجات الأقل قوة في الموسم القادم أكبر دليل على ذلك.. الخليج جاء بنفس الفريق السابق الذي نتذكره وبنفس لون القميص وكاريزما الملعب والجبال الشامخة وكذلك بنفس الظروف السابقة من عدم تفرغ اللاعبين وانشغالهم بأداء مهامهم الوظيفية خارج المدينة فهي نفس المشكلات التي كان يسمعها آباؤنا قبل عشرين عاما..

عموما وبالعودة إلى بقية أخبار الجولة فهي حملت نصف بشرى لفريق الجزيرة بعد تعادل الأهلي لأول مرة منذ 7 أسابيع.. فالأحمر تعثر أمام العين بتعادله المثير وخسر نقطتين من فارق رصيده أمام صديقه العنكبوت ليصبح الفرق فقط نقطة واحدة قد تذوب في الأيام القادمة وقد تكون السبب في رفع محمد قاسم ورفاقه الدرع الأغلى في تاريخ مسابقات الدوري..

وإذا كان الأهلي قد تعثر فإن الجزيرة قد أنهى مباراته بعد 12 دقيقة فقط وجلس يمرر الكرة ويسمع الأخبار المتقلبة على أرضه وملعبه في أبوظبي والتي جاءت في صالحه.. وفي أقصى الغرب من الدولة أي بملعب الظفرة كان فرسانها على مستوى المسؤولية بقيادة المدرب الوطني عيد باروت الذي حقق فوزه الثاني على التوالي ليعلن خروجه من النفق المظلم نهائيا ووصوله إلى الشارع الرئيسي ذو الإنارة العالية ليترك الشعباوية غارقين في دموعهم نحو 400 كيلو متر وهو مقدار المسافة بين مدينة الشارقة والمنطقة الغربية بأبوظبي فالخبر الصاعقة لم يعد سوى مجرد خسارة ففي الجولة المقبلة قد تعلن نهاية علاقة الشعب بدوري الكبار لأول مرة منذ ما يقارب الأربعة عشر عاما..

وفي مدينة عجمان أراد الفريق البرتقالي أن يبقى معلقا حتى إشعاراً آخر ولا يؤكد خبر بقاءه بين المحترفين حتى الجولة المقبلة أو حتى ما بعد القادمة بعد خسارته من الوحدة المتمسك بصدارة المركز الرابع التي أضحت بطولة لفرق الطبقة العامة في دورينا.. وكانت مباراة الشباب والوصل أشبه بالمهمة الوظيفية التي تجبرهم على أداء ما أملاه عليهم جدول الدوري فهم لا يسمنون ولا يغنون سواء فاوزا أو خسروا عموما فالمباراة انتهت بفوز الشباب 3\2,. وهكذا كانت جولتنا وهكذا انتهت.