استعاد فريق الشارقة لغة الانتصارات ونغمة الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف في مرمى الخليج رفع بها رصيده إلى 21 نقطة ليبتعد عن دائرة الخطر وحسابات البقاء وليعلن الملك عن وجوده وبقوة وليثبت أن الفترة الماضية كانت مجرد كبوة فارس وليضع الخليج على مقربة من الهبوط بعد تجمد رصيده عن 14 نقطة، الفوز كان غاليا وبحسابات الورقة والقلم فهو يساوي ست نقاط لأن الشارقة أضاف إلى رصيده ثلاث نقاط وأضاع على الخليج منافسه في البقاء مثلها ونجح الشارقة في تغيير الصورة تماماً فقدم مباراة قوية واستحق الفوز كما استحق الخليج الخسارة لأنه لم يقدم ما يستحق عليه الفوز أو حتى مجرد التعادل.
سيطر نوع من الحذر على أداء الشارقة مع البدايات الأولى للمباراة وكانت هناك محاولات من اللاعبين للقضاء على حالة التوتر التي تملكتهم في البداية من خلال الهجوم على مرمى الخليج لكن السرعة التي بدا بها أبناء الخور اللقاء جعلت الشارقة يلعب بحذر نوعاً ما وهو ما ترجمه لاعبو الخليج بهجمة منظمة سريعة هددت المرمى حولها موسى إلى ركنية وكادت الهجمة تسفر عن هدف أول للخليج عندما سدد نواف رأسية قوية شتتها خميس أحمد من على خط المرمى ليعلن الخليج عن نفسه وبقوة وكل ذلك في أول عشر دقائق للمباراة.
الشارقة لم يكن مكتوف الأيدي بل تماسك لاعبوه وسيطروا على الكرة من خلال وسط الملعب الذي أشعله جان كارلوس حيوية بفضل تواجده تحت رأسي الحربة وتحولت السيطرة والأفضلية إلى الشارقة بفضل تحركات لاعبيه والانتشار العرضي.
ولم تمض دقائق قليلة إلا ونجح الشارقة في تحويل تلك الأفضلية إلى هدف من عرضية عبد الله سهيل المتقنة اصطدمت بقدم طارق بلال مدافع الخليج لتجد طريقها إلى المرمى وليعلن الملك عن أول أهدافه في اللقاء.
الثقة الشرقاوية
الهدف يمنح الشارقة الثقة والأفضلية المطلقة بعدما تخلص لاعبوه من أغلب عيوب الفترة الماضية فكان الأداء سهل بلا تعقيدات ومباشر والتركيز كان في أفضل حالاته والأهم أن الكرة كانت هي التي تبحث عن اللاعبين وليس العكس فسيطر لاعبو الشارقة على الأداء ولم يكن هناك عناء في نقل الكرة وكان لدى حامل الكرة أكثر من حل لوجود أكثر من لاعب في مكان مثالي للتمرير هكذا تفوق الشارقة.
وبعد أقل من أربع دقائق نجح جان كارلوس في تأمين هدف الملك الأول بهدف ثان من ضربة حرة ثابتة نفذها بدقة لتعانق شباك جاسم معلنة عن هدف ثان.
وواصل الشارقة اللعب بنفس الأسلوب الرائع في الأداء وكان لتغير طريقة اللعب من 4-4-2 إلى 4-3-3 أثر كبير في فاعلية الوسط الهجومي بعدما وجد جان نفسه حراً أمام المساحات التي يجيد اللعب فيها والانطلاق من الخلف للأمام بحرية ورشاقة.
وفي ظل هذه السيطرة الملكية كان الخليج يعتمد على مرتداته فقط سواء من وسط الملعب أو من خلال التحويل العرضي لمجرى الهجوم لخلق المساحات التي اختفت لتقارب خطوط الشارقة وتمركز مدافعيه السليم وكاد محمد مال الله ينجح في تقليص هذا الفارق من خلال تصويبة على يسار الماس مرت بجوار القائم ورد سالم سيف برأسية رائعة مرت هي الأخرى بجوار القائم.
شوط الأمان
كان طبيعيا أن يميل أداء الشارقة في الشوط الثاني إلى الحذر من أجل الحفاظ على تقدمه والنقاط الثلاث الثمينة التي تؤمن له البقاء في دوري المحترفين بشكل كبير وبالفعل كان الانتشار العرضي والتمركز في ملعب الفريق دليلين على ذلك وحاول الملك الاحتفاظ بالكرة أطول وقت ممكن ودون أن يتسبب ذلك في أي خطورة على مرمى الماس ونجح الفريق في تطبيق إستراتيجيته وساعده الخليج الذي ظهر أقل من مستواه كثيراً واستسلم للملك.
وفي ظل هذا الأداء يفاجئ نواف مبارك الجميع بسلسلة من المراوغات داخل منطقة الجزاء تخطى خلالها ثلاثة مدافعين ثم سدد أرضية زاحفة هدفاً ثالثاً للشارقة وبرغم السيطرة الشرقاوية يفاجئ عباس مويا الجميع بهدف أول للخليج قبل النهاية بدقائق من تصويبة زاحفة لكن الهدف لم يسعف الخليج في العودة للقاء ليقتنص الملك أغلى ثلاث نقاط له هذا الموسم.
محمد نبيل
