* كلما أردت أن أتطرق إلى موضوع أكتبه في هذه الزاوية، تجدني أبدأ التفكير، ويبدأ القلم يجري لكتابة اي شيء يتعلق بالمنتخب الوطني، هذا المنتخب الذي أصبح مكسور الأجنحة، جريحا، مهزوزا، يتلقى الهزائم كل مرة، تتلاطمه أمواج الإخفاقات في كل مشاركة. وسبق وان كتبت كثيراً عن أسباب الخلل وكيفية الخروج من هذه الحال، والذي وإن دل على شيء فإنما يدل على ان هموم المنتخب الوطني لها الأفضلية على بقية المواضيع الأخرى.
* من هذا المنطلق ومع اقتراب الموسم الكروي على الانتهاء ومع وجود اخبار من أروقة اتحاد الكرة عن البحث عن مدرب مناسب للمنتخب الوطني، قد يقود المنتخب ويعيده الى طريقه الصحيح، ويعيد ترتيب أوراقه المبعثرة منذ ان حققنا البطولة الأخيرة وهي كأس الخليج التي احتضنتها أبوظبي.
* أرى ان مسألة البحث عن المدرب مسألة بسيطة وليست معقدة كما يعتقد البعض في اتحاد الكرة!! فلو وضعنا الدوري تحت المجهر، ووضعنا أداء مدربي الفرق تحت التقييم، وتم حصر المدربين بحيث يخصص ملف لكل مدرب في الدوري الإماراتي، يقيم من خلاله كل مدرب وما يقدمه مع فريقه، هذا بالإضافة الى وضع حالة الفريق عين الاعتبار وبحيث يمكن معرفة التغير الذي أحدثه هذا المدرب لهذا الفريق.
لوجدنا ان هناك قائمة طويلة من المدربين الجيدين الذين نستطيع من خلال أحداث الدوري ان نعرف مدى إمكانيات كل مدرب، بل وهي فرصة جيدة لمعرفة مدى تناغم وتناسق وتفاهم فكر المدرب وعقلية اللاعب الإماراتي، هذا بالإضافة الى الفترة التي قضاها المدرب في اجواء الدوري الإماراتي، وهي فترة لا شك انها ستعطي الثقة للمدرب. فمن خلال هذه الآلية اعتقد ان الاتحاد بإمكانه ان يجد المدرب المناسب في قائمة تضم 30 مدربا يمثلون 30 ناديا في الدوري الإماراتي.
فهناك مدربين تركوا بصمة جيدة مع فرقهم يستحقون فتح ملف تقييم لهم ووضعهم تحت المجهر، فالمدرب البرازيلي (سيريزو) مدرب فريق الشباب هو أفضل (مثال) للمدربين الذين تركوا بصمة جيدة مع فرقهم في الموسم الماضي وحتى في هذا الموسم في مشاركته الآسيوية، وكلنا يتذكر فريق الشباب الموسم الماضي، والذي لم يكن هو الفريق الذي نتوقع منذ بداية الموسم ان يكون بطلا للدوري، لم يكن حاله كحال أفضل الفرق في الدوري من الذين يملكون أسماءً لامعة، ولاعبين أجانب أفذاذ يمكنهم تغير النتيجة في أي وقت من عمر المباراة.
و لكن كلمة السر البرازيلية كانت في المدرب سيريزو الذي غير هذا الفريق الى فريق يؤدي كرة قدم جماعية، غير معتمدة على نجم واحد، ينتشر بجماعية حضارية في أرضية الملعب، وتكتيك محكم، وانضباط واضح في المراكز، أدت في الفوز ببطولة الدوري في الموسم الماضي.
* نتمنى من اتحاد كرة القدم ان يضع المدرب البرازيلي (سيريزو) تحت المجهر، ويدرس ملفه ويقيمه، فلربما يعود المنتخب الوطني مجددا عبر المدرسة البرازيلية وهي الأنسب بعد سنوات طويلة وذلك منذ ايام كارلوس البرتو وزاجالو.