* عاشت مدينة رأس الخيمة ليلة من أجمل لياليها ابتهاجاً وفرحاً بصعود فريق الإمارات لدوري المحترفين بعد موسم قاس قضاه الفريق في دوري المظاليم الذي هبط إليه في الموسم الماضي بعد أن كان الفريق قد ثبت قدميه في دوري الأضواء لعدة مواسم، قبل أن تتعرض سفينة أبناء رأس الخيمة لعطب مفاجئ في الموسم الماضي تسبب في هبوط الفريق للدرجة الأولى، الأمر الذي كان وراء غيابه عن المشاركة في أول موسم للكرة الإماراتية مع دوري المحترفين التي عاد إليها الفريق محملاً بجملة من الدروس والعبر التي من شأنها أن تجنبه الوقوع في المحظور كما حدث له في الموسم الماضي.

* صعود فريق نادي الإمارات لدوري المحترفين رفقة فريق بني ياس العائد هو الآخر لدوري الأضواء بعد رحلة مؤقتة ذهب إليها الفريقان لدوري المظاليم، هي بمثابة الخطوة التصحيحية الأولى لكليهما الهدف منها بالتأكيد تصحيح تلك الأوضاع الخاطئة التي قادتهما معاً لذلك المكان المظلم في عالم كرة الإمارات، الذي يعتبر بالنسبة لمن يتواجد فيه عقاباً لا يوجد مثيل له ويكفي حجم المعاناة التي يعيشها من ينتمي لدوري المظاليم قياساً بالأضواء التي تحيط بفرق دوري المحترفين التي تستقطب بدورها كل الأضواء والشهرة بينما يعاني الآخرون التهميش والنسيان في مسابقة لا ترحم أبداً.

* أجواء الفرح التي اجتاحت مدينتي بني ياس ورأس الخيمة فرحاً بالصعود لدوري الأضواء لا يجب أن تحجب الحقيقة عن القائمين على الناديين، ولا يجب أن تتوقف الطموحات عند بوابة الصعود فقط، وحتى لا يتكرر سيناريو الهبوط من جديد وفي وقت لا يفيد فيه الندم، فليسمح لي كل من ينتمي لبني ياس ولنادي الإمارات أن أستغل لحظات الفرحة هذه وأن أذكر بمرارة الهبوط الذي تعرض لها كلاهما في قرار لا يوازيه في الصعوبة والألم أي قرار آخر، لذا ومن أجل تفادي ذلك الموقف الصعب.

فعلى كل من يعنيه الأمر العمل من الآن وما تحقق على صعيد الصعود لدوري المحترفين، ليس سوى خطوة أولى كانت بمثابة الخطوة التصحيحية لوضعية غير صحيحة، وجاء الدور على ما هو أهم والمتمثل في الكيفية التي يمكن من خلالها الحفاظ على تلك المكتسبات والتأقلم مع دوري الأضواء بحيث لا يشعران بالغربة في مسابقة لها ما لها من طقوس تختلف كل الاختلاف عن تلك الأجواء التي تسيطر على المظاليم ودوريها.

كلمة أخيرة

* اليوم يتجدد اللقاء مع الجولة العشرين من دوري المحترفين التي ينتظر منها أن تكشف المزيد من الملامح سواء في القمة الملتهبة أو في القاع الذي وصل لمرحلة الغليان.. وباستثناء مباراة الوصل والشباب التي تقام خارج حسابات القمة والقاع، فإن نتائج المباريات الخمس الأخرى ستضع النقاط على ما تبقى من الحروف المبعثرة من دورينا الذي لم تتبقى عليه سوى جولتين فقط.

mjasim@albayan.ae