* بعد الانتهاء من معركة آسيا الانتخابية نتوقف اليوم إلى دور المحكمة الرياضية الدولية ومقرها مدينة لوزان السويسرية والني أنصفت الكويت والمحكمة سبق لي إن كتبت عنها كثيراً عن مستجداتنا المحلية، ولكن الأحداث الآسيوية التي مرت بها قبل فترة من عقبات وأزمات أجد لزاماً علينا أن نطرح هذا التساؤل مرة أخرى إلى متى ستبقى الحالة الرياضية العربية من سيئ إلى أسوأ إلى ما هو عليه الآن فقد حان الوقت بأن نضع حداً للإشكاليات التي ستواجهنا دائماً..

وأشير هنا إلى كيفية تعامل الكويتيين بحرفية وخبرة عالية من خلال إنهاء سرعة قضيتهم وأزمتهم مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي منعت فيها اللجنة التنفيذية الكويت من التصويت والحضور للكونجرس القاري.. وبعد نجاح الأشقاء حيث كنت أكثر الناس تأييداً لبقاء الكويت في عملية التصويت بل دافعت بقوة لإيماني العميق بأهمية تواجد الصوت العربي حتى لا يحدث خلل في الأسرة الآسيوية، وكفاية ما حدث من انقسامات سببها تصفية حسابات على حساب الدول..

وبعد انتهاء الأزمة لنبدأ بالانطلاقة الصحيحة ولابد ان نشير هنا إلى الدور الذي لعبه رجل الطاقة الكويتي أحمد الفهد، فمنذ أن تلقى الاتحاد الكويتي الردود القانونية من الفيفا وهو يذكر الاتحاد الآسيوي باللجوء إلى المحكمة الدولية لإنصافه، ولكن دون تجاوب وردود، ولذلك فإن الكويتيين تحركوا فعلياً لاتخاذ تدابير قانونية عن طريق مخاطبة محامين محترفين ومتخصصين وبدأوا منذ ذلك الحين إجراءات اللجوء للمحكمة، وبعدما أرسل الاتحاد الآسيوي خطابه الأخير الذي يؤكد ان قضية الكويت ستطرح أمام اللجنة التنفيذية في اجتماع قبل الكونجرس بـ 24 ساعة وهي المحاولة التي حاول من خلالها الاتحاد الآسيوي كسب الوقت..

فإن مجموعة الفهد جهزوا الملفات والوثائق للذهاب إلى المحكمة قبيل موعد اجتماع التنفيذية ورفع قضية مستعجلة في بداية الشهر الجاري أمام المحكمة للطعن في قرارات الاتحاد الآسيوي التي يراها الكويتيون ظالمة.. فأمرت المحكمة بانتظار القرار النهائي الذي سيتخذه الاتحاد الآسيوي قبل أن تبت بالأمر وتلزم الجميع وهنا يبين مدى ذكاء الأشقاء قبل معركة كوالالمبور بالعامل الإداري لأنهم يؤمنون بمبدأ إذا فات الفوت ما ينفع الصوت، ولهذا كانت تحركاتهم دقيقة ومنظمة للغاية وهو مكسب لهم قبل أن يعيدوا تصحيح أوضاعهم الداخلية.

* الهدف من تكوين أو إنشاء محكمة هي محاولة للتصدي للأزمات التي تعاني منها الرياضة، وهي بالمناسبة ليست جديدة فقد بدأت بعض الدول العربية من قبل، بعد أن حسمت العديد من الأمور والقضايا الخلافية التي تطفو على السطح بين فترة وأخرى في المجال الرياضي الذي يعتبر واحداً من أكثر المجالات جدلاً وخلافاً نظراً للحساسية المفرطة، حيث يفكر الرياضيون بمصالحهم وبمناصبهم والكرسي الذي يجلسون عليه ليزيد من الظواهر السلبية التي تعرقل وتواجه الرياضة عامة.

* والمعروف إن اللجوء إلى القضاء ممنوع من قبل الجهات الدولية التي ترفض تدخل الحكومات في شأن الاتحادات الرياضية، وبالطبع يهمنا أن نهيئ الأجواء لأفراد القارة الآسيوية لكي يقوموا بتأدية دورهم بعيداً عن الضغوط والتكتلات والتوترات والمؤامرات والتربيطات والاتهامات وغيرها من المصطلحات.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae