لم يكد ريال مدريد يستفيق من صدمة الكلاسيكو وخسارته من غريمه الابدي برشلونة بسداسية تاريخية حتى تلقى صفعة جديدة كانت هذه المرة من فالنسيا وبثلاثية كاملة... خسارة جعلت الفريق المدريدي يدخل في حداد على اثر الضربات الموجعة التي تلقاها والتي اساءت كثيرا لتاريخه العريق .. من ذلك انه لم يسبق له ان خسر بسداسية .
والخسارة اول من امس جاءت لتنهي احلام فريق الاحلام حسابيا نهائيا في آمال التتويج باللقب التي تضاءلت الاسبوع الماضي..ليدخل بالتالي الابيض الملكي نفقا مظلما ويغرق من جديد في بحر من الازمات والمشاكل.. وليلقى نفسه في ذات الوضعية التي عاشها في بداية الموسم عندما عانى من الازمات التي تمثلت في اصابات اللاعبين وتغيير المدرب بعد نتائج متواضعة جدا .. وزادت الهموم والمحن بفضيحة تورط فيها رئيس النادي تتعلق بتزويره لنتائج الانتخابات وهو ما ادى الى استقالته.
وكان الريال قد تعافى من محنته هذه بتغيير المدرب الالماني شوستر واستقدام خواندي راموس الذي اشتغلت معه دواليب الفريق وحقق سلسلة رائعة من الانتصارات اعادته بقوة في السباق نحو لقب الليغا حتى انه في بعض المراحل من المنافسة قلص فارق النقاط بينه وبين البارسا الى اربع فقط..ولكن جاء الاسبوع الاخير لتتبدد احلام فريق الاحلام ويخرج من ساحة السباق بمذلة حيث قبل 9 اهداف كاملة خلال مبارتين فقط..
وليس هذا فقط بل ان ريال مدريد خرج بحصيلة صفر من الموسم الحالي ذلك انه كان قد خرج من دوري ابطال اوروبا وكأس ملك اسبانيا قبل ان يفقد الامال في الاحتفاظ بلقب الدوري الاسباني. ويبدو ان الفريق اصبح يعاني من ازمة معنوية بالنسبة الى اللاعبين وقد تجلى ذلك بوضوح في مباراة اول من امس.
الريال ينجو من خسارة ثقيلة
واستحق فالنسيا الفوز لأنه كان الافضل على الاطلاق وحصل على العديد من الفرص لو نجح في ترجمتها لكرر ما حققه برشلونة الاسبوع الماضي على اقل تقدير. ووجد النادي الملكي نفسه متخلفا منذ الدقيقة 29 عندما مرر كارلوس ماركينا الكرة الى دافيد سيلفا على الجهة اليسرى فحولها الاخير الى دافيد فيا المتواجد على حدود المنطقة ليمررها بدوره الى خوان ماتا الذي تلاعب بالمدافع الايطالي فابيو كانافارو.
ووضعها داخل شباك الحارس ايكر كاسياس الذي اهدى الفريق المضيف هدفا ثانيا بعد 4 دقائق عندما سدد دافيد سليفا الكرة من حدود المنطقة ففشل الحارس الدولي في التعامل معها بالطريقة المناسبة لتتهادى داخل شباكه. وفي الشوط الثاني، عمق روبن باراخا جراح ريال مدريد ووجه له الضربة القاضية عندما استلم تمريرة متقنة من البديل بابلو ثم اطلق كرة صاروخية من حدود المنطقة سكنت شباك كاسياس (67).
ورفع فالنسيا رصيده الى 59 نقطة وحافظ حسابيا على اماله في الحصول على المركز الثالث الذي يتأهل صاحبه الى الدور التمهيدي الثاني لمسابقة دوري ابطال اوروب عوضا عن الدور التمهيدي الاول الذي يشارك فيه الرابع، وهو المركز الذي يحتله فالنسيا حاليا خلف اشبيلية الذي عزز موقعه بفوزه على ضيفه مايوركا 3-1 على ملعب رامون سانشيز بيزخوان.
وحول اشبيلية تخلفه امام ضيفه بعدما افتتح اريتث ادوريث التسجيل في الدقيقة 18 رافعا رصيده الى 10 اهداف، قبل ان يدرك المالي فريديريك كانوتيه التعادل الدقيقة 33 من ركلة جزاء، مسجلا هدفه الثامن عشر في الدوري هذا الموسم. وفي الشوط الثاني نجح البرازيلي لويس فابيانو في وضع الفريق الاندلسي بالمقدمة في الدقيقة 60، قبل أن يؤكد خيسوس نافاس الفوز الاول لفريقه على ارضه منذ اواخر مارس الماضي بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 76 وتحضر اتلتيك بلباو بطريقة جيدة لمواجهة نهائي مسابقة الكأس امام برشلونة بعد غد الاربعاء بفوزه على ضيفه بيتيس بهدف سجله يون فيليث (29).
صلاح الدين الشيحاوي
