يدرك فريق الشارقة تماماً أن مباراته الليلة أمام الخليج بمثابة الفرصة الأخيرة له من أجل الابتعاد عن شبح الهبوط والدخول في حسابات البقاء التي دائماً ما تكون معقدة. وساعد هذا الإدراك الجهاز الفني للفريق بقيادة العراقي عبد الوهاب عبد القادر على تكوين الفكر الخاص باللقاء والوصول إلى أفضل صيغة فنية لمواجهة فريقه الضيف الذي تتشابه ظروفه إلى حد كبير مع ظروف الملك الشرقاوي.
وإذا كان الجميع يتحدثون عن صعوبة المباراة فاليوم ستكون الكلمة لأبناء الشارقة الذين يحملون أمال وطموحات جماهيرهم العريضة التي برغم خصامها لفريقها مازالت تعشقه وتمني النفس بفوز يعيد إلى الأذهان الفريق الذي كان بطلاً.
فالنقاط ال18التي يملكها الشارقة لا تؤمن له بقاءه في المحترفين ولابد من الفوز حتى يتخطى هذا الحاجز الرقمي ليصل إلى منطقة الأمان وبطبيعة الحال فالفوز هدف إستراتيجي وحيد للشارقة الذي لا يفكر في أي شيء اخر.
ولهذا فإن الفريق سوف يرتدي ثوبا فنيا جديدا في لقاء الليلة وستظهر بصمة العراقي عبد الوهاب عبد القادر المدير الفني الجديد وسوف يخوض الشارقة اللقاء بصبغة هجومية بتغير طريقة وأسلوب اللعب من 4-4-2 إلى 4-3-3 وسيضع مثلثا هجوميا قاعدته أندرسون وسالم سيف ورأسه جان كارلوس ليكون تحت رأسي الحربة ليتخلى الشارقة عن حذره الدفاعي نوعاً ما محتفظاً برباعي خط الظهر.
أسلوب الشارقة وطريقة اللعب الجديد قد تمنح ظهيري الجنب عبد الله سهيل وخميس أحمد أدوارا هجومية أقل لتأمين الوسط والدفاع وربما يكون لأحدهما دور هجومي على حساب الاخر وكلها أوراق يحتفظ بها عبد القادر لمباغتة فريق الخليج.
وأهم ما لفت الانتباه في استعدادات الشارقة الحالة المعنوية العالية التي يعيشها الفريق والثقة التي بدأت تعود إلى اللاعبين وثقتهم في تخطي المحنة التي يعيشون فيها منذ فترة وربما التخلص من أعباء البطولة الاسيوية ساهم في هذه الحالة.
التوازن مطلوب
العراقي عبد الوهاب عبد القادر أكد أن مباراة الليلة صعبة فكل المباريات التي يخوضها الفريق صعبة خاصة مباراة الخليج لتشابه الظروف ولقوة المنافس مشيراً إلى أن الخليج يضم العديد من العناصر الطيبة الذي حقق الكثير من النتائج الإيجابية أمام فرق كبرى.
وقال المدرب: أتمنى أن نقدم مستوى طيبا ونخرج بنتيجة إيجابية وأن يكون تجاوب اللاعبين في المباراة على أعلى مستوى خاصة بعد الدفعة المعنوية الكبيرة التي حصلوا عليها من إدارة النادي التي وقفت خلف الفريق وساندته منذ تشكيل لجنة الكرة الجديدة وأعتقد أن الدور الان على اللاعبين لتقديم المستوى الطبيعي للشارقة والحفاظ على اسم الكيان الكبير الذي مازال كبيراً.
وعن لقاء اليوم أضاف: الاندفاع الهجومي على حساب الشق الدفاعي أمر صعب فالتوازن مطلوب حتى في أمور الحياة العادية ولكن الأسلوب الذي سنلعب به المباراة هي وجهة النظر التي وصلنا اليها وربما تكون الأفضل لنا خلال الفترة الحالية واللعب بثلاثة مهاجمين أمر ليس غريبا على الشارقة وسبق ولعبوا بهذا الأسلوب من قبل. وبطبيعة الحال فريق الشارقة يميل أغلب لاعبيه إلى اللعب الهجومي سواء العنبري أو خليفة أو خميس وحتى سهيل وهم من لاعبي الوسط والدفاع.
محمد نبيل
