* فور انتهاء الانتخابات الآسيوية لمقعد الفيفا تعانق الكبار على الهواء مباشرة فقد أثبت نجاح التجربة الديمقراطية الرياضية الكروية التي تفوق السياسة حيث كان كل شيء على الملأ بصورة منظمة للغاية مع إيماني التام ان لعبة الانتخابات ربما تخدعنا دون أن ندري!!

وبما ان الحدث تاريخي لابد لنا من وقفة لأنها لا تتكرر حسب ما رأيناه لكي نتعلم ونستفيد فلا نتركها لمجرد السفر وإعطاء التصويت فقط فلابد للدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الآسيوي أن تطبق عملية الانتخابات فهناك عدد من الاتحادات غير منتخبة لظروفها ومع ذلك لم يشملها قرار المنع لأن رؤساء هذه الاتحادات تربطهم علاقة قوية مع صناع القرار في المطبخ الآسيوي!

فمن بين المداخلات قبل إجراء التصويت التي أتوقف عندها هي للدكتور صالح بن ناصر صاحب الصوت السعودي فقال بصوت العقل والحكمة، واصفا بن همام بأنه رجل قدم الكثير للعبة قاريا ولا يختلف اثنان عقال.. ندعو وبعد انتهاء المعركة وهي بالفعل معركة إعلامية نفسية جسدت معنى خطورة الإعلام عندما تكون بيد ناس (يهال) وصبيان ربما يودونا في داهية وهذه ما حصل ولنا في المنطقة تجربتين خطيرتين الأولى بكأس الخليج بمسقط والثانية لأحداث كوالالمبور التي انتهت على خير.

* لفت انتباهي هو توجه الجميع وأولهم المنافس البحريني بوعيسى في تقديم التهنئة لبقاء بوجاسم في مقعده بجانب توجه البقية ومن الدول المعارضة لاستمرار بن همام دورة قادمة والمحصلة النهائية للنتيجة تبين ان القارة منقسمة وما حدث من انتصار لفارس الصحراء كما وصفته الشرق القطرية بأنها رسالة واضحة بان يعيد الرئيس حساباته المستقبلية ويفتح صفحة جديدة من الكل.

فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى توحيد الجهود وان نبعد الجانب السياسي لندعه للسياسيين.. فقد أثارت مداخلة (علامة اللبناني) بعض الشيء بما يتعارض مع توجهات الفيفا بعد الخلط بين السياسة والرياضة فلنستمر بعيداً عن السياسة لنترك شبابنا الرياضي يتنافس وفق المفهوم التنافسي الشريف ولا ندخل السياسة إذا كنا نريد التطور والارتقاء بالكرة الآسيوية.

* نعم ان أجمل هدية للرئيس بن همام الذي احتفل بيوم ميلاده الستين هو الانتصار، والأجمل أيضاً هو تهنئة الجميع له وهنا نحيي دور اتحاد الكرة الإماراتي بوقفته الواضحة منذ اليوم الأول فكانت توجهاتنا واضحة وسليمة لأنهم يرون ان الصوت سيذهب للأفضل فتحديد التوجه في غالية الأهمية، فهناك من وعد وخلف بوعده.. فلعبة الانتخابات قذرة .

ولكننا نحمد الله أن الأمور سارت حسب ما خطط له الطرفان في واحدة من المشاهد التي أجبرت كل المؤسسات الرياضة في العالم ان تشيد بتجربتنا الفريدة من نوعها وتحمل الكثير من الأفكار بإمكانها ان تتطور وتسير وتسعى بالوصول إلى العالمية وفق منهج صحيح يبعدنا عن الصراعات الشخصية والتوترات التي أصابتنا ووقفت عثرة في طريق التقدم فإذا كانت أنفلونزا الخنازير تشغل بال العالم اليوم فان ما حدث في ماليزيا هو أنفلونزا حقيقية للانتخابات.

** أشكر الأعزاء في صحيفة الوطن الكويتية.. وأقول للأشقاء ان هذا دورنا ولا شكر على واجب.. والله من وراء القصد .

aljoker@albayan.ae