تنطلق غداً مباريات الجولة رقم 29 وقبل الأخيرة للدوري المصري الممتاز، وربما تكون مؤثرة ولها دور في اعتلاء الاهلي أو الاسماعيلي الصدارة منفرداً. فالقمة حالياً تشهد تساوي الفريقان بنفس الرصيد 57 نقطة، فالاهلي سيدخل في مواجهة قوية من الصعب التكهن بنتيجتها امام حرس الحدود بطل كأس مصر وصاحب المركز الثالث على ملعبه باستاد المكس بالاسكندرية، وهو فريق عنيد نجح في اسقاط الأهلي من قبل وأخرجه من مسابقة الكأس.

بينما الاسماعيلي يدخل في مواجهة أخرى صعبة امام فريق المصرية للاتصالات الذي ينافس من اجل البقاء وخسارته في مباراة الغد تعني تأكد هبوطه بشكل كبير، وتقام المباراة على ستاد الكلية الحربية بالقاهرة ومن المتوقع ان يشهد اللقاء زحفاً جماهيرياً غير مسبوق لفريق الاسماعيلي بعد ان تكفل احد رجال الاعمال الكبار في مدينة الاسماعيلية بنقل عشرة آلاف مشجع الى القاهرة مجاناً.

المعسكر الاحمر الاهلاوي يشهد قلقاً قبل اللقاء الصعب، فجاء تعرض نجم الفريق محمد بركات بإصابة في الكاحل اثناء مباراة الترسانة كمفاجأة غير سارة للجهاز الفني وعاشقي فريق الاهلي، خاصة ان بركات هو اكثر اللاعبين اجادة للاختراقات وبناء الهجمات في الفريق. ويغيب أيضاً المدافعان وائل جمعة المصاب بشد في العضلة الضامة وزميله قائد الفريق شادي محمد لإصابة قديمة ولم يشارك منذ فترة.

ليست الغيابات هي السبب الرئيسي لقلق محبي اللاهلي قبل مباراة الغد، ولكن تراجع الآداء وتذبذب مستويات اللاعبين وعصبيتهم الزائدة هو اهم دوافع القلق، فالفريق قبل ان يحقق الفوز الأخير على الترسانة بصعوبة بثلاثة اهداف لهدفين لم يحقق الفوز لفترة تصل الى شهر كامل وبالتحديد 29 يوما، وهو رقم غير مسبوق للفريق في السنوات الاخيرة. اضافة الى تراجع مستوى خط الدفاع بشكل كبير بعد ان دخل في مرماه تسعة اهداف في آخر عشر مباريات، وكذلك حارس المرمى رمزي صالح الذي بدا عليه الاهتزاز في الفترة الاخيرة.

وايضاً القضية التي تفجرت اخيراً بمخالفة الأهلي في قيد اللاعب محمد طلعت بخصوص اللائحة، فلا يجوز لفريق تسجيل لاعب هاو في قائمته الا بعد دفع حق الرعاية لناديه الأصلي وتباينت الآراء في تلك القضية والى الآن لم تظهر النتيجة الأخيرة في ذلك الصدد، رغم مطالبة البعض باعطاء النقاط الثلاث للترسانة واحتسابه فائزاً وهو الطلب الذي يعني خسارة الأهلي للدوري بنسبة كبيرة جداً.

وبغض النظر على ذلك القلق الا ان الجماهير تشعر بحالة من التفائل وتآزر الفريق دون تقصير، وقامت بتشجيعه حتى الرمق الأخير في مباراة الترسانة العصيبة. وعلى الجانب الآخر فالاسماعيلي يستعد بقوة في تدريباته ويتربص بقوة لنتائج الأهلي خاصة ان توقعات محبي ومتابعي الاسماعيلي تؤكد ان الفريق الأحمر سيسقط في احد مباراتيه المتبقيتين، والشحن المعنوي للاعبين داخل مدينة الاسماعيلي جاء ليحفزهم أكثر ويزيد من شراسة اللاعبين ورغبتهم في اقتناص الدرع.

ويخوض الفريق مباراة الاتصالات وهو شبه مكتمل الصفوف عدا غياب لاعب الارتكاز احمد خيري الذي يحل مكانه عبدالله السعيد لسد تلك الثغرة. ويحضر تدريبات الفريق بصفة يومية اعضاء مجلس الادارة خاصة محمد صلاح ابو جريشة المعتزل قريباً والذي شارك في إحدى التقسيمات لتشجيع اللاعبين وبث روح الحماس داخل نفوسهم وفي نفس الوقت اخراجهم من حالة الجدية الزائدة.

وما يخيف الجهاز الفني بقيادة البرازيلي هيرون ريكاردو هو اقامة المباراة بجمهور وهو ما لم يتعود عليه اللاعبون في المباريات الأخيرة بعد ان حرموا من جماهيرهم طوال الأربعة لقاءات الأخيرة بسبب انشغال ستاد الاسماعيلية بالاصلاحات ونقل مباريات الفريق الى ملعب القناة. والضغط الجماهيري هو اكثر ما يخشاه البرازيلي خاصة ان الفريق فاز في جميع مبارياته التي اقيمت دون جماهير.

القاهرة- علاء اسماعيل