حسم القطري محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي القوي معركته الانتخابية التي خاضها بتحدٍ مع سبق الإصرار على المضي فيها إلى نهاية المطاف، واحتفظ بمقعده الدولي عضواً في اللجنة التنفيذية للفيفا، لفترة جديدة إلى جانب منصبه القاري المرموق الذي ظل يشغله بكفاءة ومهارة احترافية عالية منذ عام 2002.
وذلك بعد تفوقه على منافسه رئيس الاتحاد البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة بنتيجة أشبه ما تكون بمباراة في كرة اليد «23 ـ 21» لم تتخللها فترة راحة بين الشوطين. والمعروف أن كرة اليد يطلق عليها لعبة الأقوياء، وهكذا كانت العملية الانتخابية التي استخدمت فيها كل الأسلحة للظفر بهذا المقعد السحري.
من حرب نفسية كان آخرها قبل إجراء الاقتراع بـ 48 ساعة حين أطلق الأمين العام السابق للاتحاد الآسيوي تصريحاته الغريبة التي كشفت ما كان يبطنه طوال سنوات عمله سكرتيراً من عنصرية بغيضة.. وحقده على تولي عربي رئاسة الاتحاد.
والتي طالب فيها بيتر فيلبان باختفاء محمد بن همام والعودة إلى الصحراء.. ظناً منه أن هزيمته في الانتخابات وشيكة ولا محالة! ولأن «ابن الصحراء» من الشهامة والنبل العربي الأصيل، والخلق القويم فقد تجاهل ما قاله من كان بالأمس القريب يتودد إليه بمسكنه ومذلة لإبقائه في منصبه رغم تجاوزه السبعين!!
فما أسهل الهجاء، ان أراد أن يكيل له بن همام الصاع صاعين ولكنه كان أسمى وأرفع.. وهو يحضر نفسه لرئاسة اجتماع الجمعية العمومية الذي ظهر فيها محنكاً مفوها باللغة الأجنبية التي خاطب بها أعضاء الكونغرس الآسيوي، ومنتقلاً في اليوم التالي بجدول أعمالها بنداً بنداً، فاسحاً المجال للمنافسات بحرية حتى جاء إلى بند العروض المقدمة لنقل مقر الاتحاد من كوالامبور إلى بلد آخر وكيف قدم عرضاً مؤخراً متجاوزاً بحنكة هذا المطب الذي راهن عليه معارضوه من الآسيويين.. الشرقيين وعلى رأسهم الكوري الجنوبي شونج مونج القائد الخفي للتيار المضاد.
وقبل ذلك كان ذكاء بن همام حاضراً ومتقداً، بالكيفية التي عالج بها استبعاد الاتحاد الكويتي بالأغلبية من قبل المكتب التنفيذي.. واستعادة حقه له بالتصويت من الجمعية العمومية.
من الذي اختفى بعد ظهور النتيجة؟
لا أحد غير بيتر فيلبان وإلى الأبد!!
كلمات لها إيقاع
لقد خسر الشيخ سلمان مقعداً ولكنه كسب ثقة 21 عضواً.. كان منافساً.. حقاً.. وأصبح مكسباً للأسرة الكروية الآسيوية بروحه الرياضية التي تقبل بها النتيجة. وفاز بن همام بكل حنكة وخبرة وبوثوق تام في نفسه وفي إنجازاته وبمساندة الذين أعلنوا وقوفهم إلى جانبه وعلى رأسهم اتحادنا الإماراتي بقيادة الرميثي الذي كان واضحاً منذ بداية ظهور المنافسة تأييد اتحاده له.
إنه موقف يسجل له تاريخ هذه الانتخابات.
