إن التحدي الأكبر الذي من المنتظر أن يواجهه محمد بن همام في المرحلة المقبلة بعد فوزه بمقعد المكتب التنفيذي للفيفا عن غرب القارة في الانتخابات التي جرت أمس وتابعتها القارة بأكملها، متمثل في محورين في غاية الأهمية الأول متمثل في كيفية استثمار دعم الاتحادات الآسيوية التي منحته صوتها وفضلته على منافسه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، أما المحور الثاني من التحدي الذي ينتظر رئيس الاتحاد الآسيوي متمثل في كيفية كسب ثقة تلك الاتحادات التي فضلت منح صوتها للمنافس وهي ليست بالقليلة وبحساب الأرقام فإنها توازي ما يمثل نصف أصوات القارة تقريبا.
الأمر الذي يكشف حجم التقارب والاختلاف الذي يعيشه الاتحاد الآسيوي الذي يمر هو الآخر بمنعطف خطير جدا متمثل في ذلك الانشقاق الذي كان وراء انقسام الاتحادات القارية إلى قسمين نصفها ضد الرئيس الحالي وهي واقعة لم نعهدها من قبل خاصة وأن بن همام كان حتى وقت قريب يحظى بإجماع وقبول كبير من جميع اتحادات القارة.
إذا كانت انتخابات المكتب التنفيذي للفيفا قد تسببت في انشقاق المجتمع الرياضي وهو الأمر الذي يعتبر من أكبر السلبيات التي أفرزتها العملية الانتخابية التي ظلت محور اهتمام الشارع الرياضي في أكبر قارات العالم، خاصة بعد حرب التصريحات والتصريحات المضادة التي أطلقها الطرفان أثناء حملتهما الانتخابية، إلا أن ما يحسب للمنافسة الخليجية الخليجية الأخيرة إنها كانت سبب في الكشف عن ذلك الخلل الذي تعاني منه بعض اللجان العاملة في الاتحاد الآسيوي .
والتي كانت سببا في حدوث ذلك الخلاف الذي أدى في النهاية إلى انشقاق واضح في مواقف ما يقارب نصف أعضاء الاتحاد القاري الذين تحولوا مع مرور الوقت من موقف المؤيد لرئيس الاتحاد إلى تبني جبهة مضادة رافضة لبن همام بسبب أسلوب العمل في الاتحاد الآسيوي الذي لم يعد قادرا من وجهة نظر المعارضين على مواكبة طموحات الاتحادات الأعضاء وهو ما أشار إليه الطرف الآخر الذي وقف ضد بن همام في الانتخابات الأخيرة.
انتخابات المكتب التنفيذي للفيفا عن منطقة غرب القارة التي أحتفظ بها محمد بن همام لدورة جديدة بعد منافسة شرسة مع الشيخ سلمان بن إبراهيم والتي استمرت لما يقارب الستة أشهر، جعلتنا نعيش أجواء جديدة لم نعتد عليها من قبل، استفدنا منها بالتأكيد ولكن الأهم أن يستفيد منها الاتحاد الآسيوي الذي أصبح مطالبا بتغيرات جذرية تعيده للواجهة وتفتح أبواب الصلح بينه وبين الاتحادات المعارضة التي أعلنت رفضها علنيا من خلال التصويت المضاد الذي كان من أجل التغيير.
كلمة أخيرة
* انتهت معركة الانتخابات ووضعت الحرب الدائرة بين المرشحين على ذلك المقعد الدولي أوزارها، ولأن لكل معركة فيها طرف فائز وآخر خاسر فكلنا أمل أن لا تؤثر تلك الانتخابات على العلاقة بين المرشحين وأن لا تنعكس سلبا على الاتحادات التي وقفت ضد المرشح الذي نجح في الانتخابات، كما إننا نتمنى أن لا تكون نهاية المعركة الانتخابية إعلانا لبداية الحرب الباردة بين الطرفين لتصفية الحسابات.
