نبارك لمحمد بن همام على فوزه بعد انتخابات تاريخية شهدتها القارة الآسيوية وعقب منافسة ساخنة وشرسة بين المنافسين ليخرج الشيخ سلمان بن إبراهيم بفارق صوت واحد مما يؤكد نجاح حملتهما، فقد نال الرئيس ثقة الجمعية العمومية ويحافظ على مقعده منذ عام 96 ويشكل تحديا جديدا لرجل آسيا القوي فالتهنئة له وللاتحاد القطري والذي سينال ملفه وطلبه تنظيم المونديال واحدة من أهم الأولويات الفترة القادمة، له التحية والتقدير على سعة صدره وتقبله كل الآراء المخالفة له في مشهد رائع فقد كانت أكثر من روعة عندما تقدم الجميع وعلى رأسهم منافسه في تهنئته ليثلج صدرنا.

في صورة حضارية قدمتها الجمعية العمومية التي عقدت صباح أمس بكوالالمبور والتي تابعها الملايين من البشر وذكرتنا بمباريات الملاكم كلاي عندما كنا نصحى صباحا لمشاهدة محمد علي فقد ظلينا بالأمس نتابع التطورات لحظة بلحظة طوال ال12ـ ساعة وعشنا التفاصيل الدقيقة فقد كانت يوما آسيويا جميلا برغم كل الخلافات التي طوتها الأسرة ونجحت بكل المقاييس. المهم من فاز هو أحد رجالات الخليج نعتز بدوره وبمواقفه المشرفة..

واعتقد بان احتواء أزمة الكويت بقرار من المحكمة الدولية الرياضية التي أعادت الأشقاء إلى الأسرة بساعات قليلة ليعود الحق لأصحابه في مشهد لا ينسى يسجل للشيخ احمد الفهد والذي كان النجم الأول في مداخلاته الرائعة وهنا لابد ان نشيد أيضا بحكمة الرئيس بن همام والذي تعامل بشفافية تامة عندما أستخدم ذكاءه ودهاءه عندما طلب من الكونغرس السماح بالموافقة على بندين هامين شغلا الرأي العام القاري الأول بعدم نقل المقر من ماليزيا.

ويبدو أنها جاءت لعبة انتخابية لمصلحته والثانية هي السماح للكويت الحضور والتصويت دون تحويل الأمر للجمعية العمومية وهنا تسجل نقطة أخرى ذكية لبوجاسم الذي لعب دورا مهما في تحويل هذه المنظمة التي حولها إلى منظمة لها قيمتها فمن رأى وتابع النقاش الموضوعي يدرك بان الاتحاد حقق الكثير وهو لا يختلف عليه اثنان وان كانت لي ملاحظة.. حيث كنت أتمنى بان لا ندخل المحكمة الدولية التي تدخلت في الساعات الأخيرة!!

نعم نقولها شكرا لكل من استخدم عقله وابتعد عن إثارة الفتة والأزمات والمشاكل حيث كان الجميع متوقعا بان تحدث إشكاليات خطيرةّ خاصة ان الاتحادات الآسيوية كانت منقسمة وربك يستر على القادم في الفترة المقبلة!!

صراحة الأعضاء هذه المرة على غير العادة بينما الجمعيات السابقة كانت تنتهي الأمور بكل سهولة ويسر وهذا الشيء أعجبني كثيرا .

حيث تحدث قادة آسيا بأسلوب حضاري بعيدا عن التجريح الذي شهدناه في الشهرين الماضيين وقبل أيام أيضا بعد تراشق الكلمات والاتهامات المتبادلة الا ان الحكماء استخدموا عقولهم هذه المرة لتنجح أهم اجتماعات الاتحاد الآسيوي في سابقة تاريخية تسجل للعبة ..فالجميع كان راشدا في نقاشاته وهذا في حد ذاته مكسب كبير للأسرة المنقسمة التي توحدت في ساعات جميلة نأمل لها الاستمرارية مستقبلا وننسى خلافاتنا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae