تخطى القطري محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اختباراً في غاية الصعوبة للاحتفاظ بمقعده في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي (فيفا) بفوزه على منافسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد البحريني، في الانتخابات التي أجريت أمس الجمعة في كوالالمبور على هامش الجمعية العمومية الثالثة والعشرين للاتحاد القاري، ونال بن همام 23 صوتاً مقابل 21 لسلمان بن إبراهيم وورقتين بيضاويين.

وكما كان متوقعاً فقد جاء فوز بن همام بفارق ضئيل جداً في معركة وصفت بأنها الأشرس والأعنف في تاريخ الاتحاد الآسيوي، لتكون فرحته مزدوجة كونه يحتفل اليوم بعيد ميلاده الستين. وتتمثل القارة الآسيوية بأربعة مقاعد في اللجنة التنفيذية للفيفا هم اثنان من شرق آسيا وواحد من جنوب شرق آسيا (آسيان) والرابع من غرب آسيا. وأنهت الانتخابات أسابيع طويلة من السجالات والحملات المتبادلة والزيارات المكوكية للمرشحين إلى معظم دول القارة الآسيوية شاركت في التصويت جميع الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الآسيوي وعددها 46 اتحاداً، وذلك بعد أن كانت اللجنة التنفيذية في الاتحاد الآسيوي قررت أول من أمس السماح «استثنائياً» لخمس دول كانت مبعدة أصلاً هي لاوس وبروناي وتيمور الشرقية ومنغوليا وأفغانستان، بالتصويت في الانتخابات.

أما بالنسبة إلى الكويت التي لم تجز لها اللجنة التنفيذية ذلك، فقد تمكنت من التصويت بعد أن بادر رئيس الاتحاد الآسيوي خلال كلمته الافتتاحية إلى تغليب «لغة الروح الرياضية» والسماح للعائلة الآسيوية بأكملها في التصويت بحسب قوله كما طلب بن همام من الجمعية العمومية سحب البند المتعلق بنقل المقر من كوالالمبور وذلك اثر اجتماع له مع رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق الذي وعده بتلبية شروط الاتحاد الآسيوي في هذا الخصوص. يذكر ان الاتحاد الآسيوي يتخذ من ماليزيا مقراً له منذ عام 1965.

وركز رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزف بلاتر في كلمته إلى الجمعية العمومية على وجوب تمتع المرشحين بالروح الرياضية التي هي شعار الفيفا وقال: «أتوقع من المرشحين الاحترام المتبادل». وأضاف «لقد تحدثت إليهما بالأمس وكلاهما أكد لي بأنه سيقبل بنتائج الانتخابات وسيعمل لما هو مصلحة الكرة الآسيوية». وقال بن همام بعد النتيجة «من واجبنا جميعاً الآن أن نتضامن ونضمد الجراح وننظر إلى المستقبل» وأضاف «للذين منحوني صوتهم أعدهم بأنني سأقوم بأشياء أكثر في المستقبل، وللذين لم يصوتوا لي أقول لهم، سأبذل قصارى جهدي لكي استعيد ثقتهم بي»، وأوضح «آسيا في حاجة إلى أن نعمل جميعاً يداً بيد في المستقبل».

(ا ف ب)