* أخيرا ستضع الحرب أوزارها اليوم وستنتهي المعركة الانتخابية التي شغلت الشارع الآسيوي والخليجي على وجه الخصوص طوال الفترة الماضية، في واقعة تكاد تكون هي الأولى من نوعها على صعيد المنطقة، التي لم تشهد من قبل منافسة من ذلك النوع الذي جمع بين محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي والشيخ سلمان بن خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، اللذين دخلا في منافسة شرسة على مقعد المكتب التنفيذي للفيفا عن القارة الآسيوية.
ولأن المنافسة بين المرشحين تخطت حدودها المنطقية والاعتيادية بعد أن أنقسم المعسكر العربي والقاري إلى قسمين بين مؤيد ومعارض، فإننا كلنا أمل أن لا تنعكس نتائج الانتخابات على العلاقة التي تربطنا ببعض كخليجيين كما إننا نتمنى أن لا تبدأ معركة جديدة بعد الإعلان عن النتائج وأقصد هنا معركة تصفية الحسابات بين الجبهتين.
* التحليلات المبدئية للموقف العام قبل وأثناء وبعد الانتهاء من العملية الانتخابية كلها تشير إلى أن الصف العربي لن يعود لما كان عليه الحال سابقا، لأننا وكما أشرنا في أكثر من مناسبة إلى أن المنافسة بين المرشحين ونتيجة لوجود أشخاص لهم مصالح خاصة تسبب في تحويل دفة الديمقراطية الانتخابية لمنحا آخر، حيث إن المنافسة على مقعد في الفيفا لم يكن في يوم من الأيام مغريا لتلك الدرجة ولم يكن يتطلع إليه أحد بهذا الحجم من الأهمية طوال السنوات الماضية.
ولكن الخلافات الشخصية جعلها تبدو جميلة في أعين البعض من أجل تصفية حسابات شخصية بل خلافات شخصية، وهو الأمر الذي كان وراء انقسام الصف العربي والخليجي على وجه الخصوص وهو الأمر الذي ستبقى آثاره قائمة، وسندفع ثمنها من رصيد علاقتنا وأخوتنا التي ستتأثر كثيرا بعد أن يسدل الستار على انتخابات كوالالمبور اليوم.
* إن إعلان ابن همام استقالته من منصبة كرئيس للاتحاد الآسيوي في حال فشله في انتخابات المكتب التنفيذي، والتلويح بالاستقالة واعتزال العمل الرياضي من جانب الشيخ سلمان بن إبراهيم في حال فشله في الحصول على مقعد المكتب التنفيذي، كلها مؤشرات تؤكد حجم الخسائر التي ستتكبدها الكرة الخليجية من وراء تلك الانتخابات التي ستسحب الكثير من رصيد علاقتنا ببعض كخليجيين، ولن ينتهي المطاف بخسارتنا لأي من تلك الشخصيات الرياضية بل ستتعدى الأمور كل ذلك، لأن هناك من ينتظر الانشقاق العربي والخليجي لأن في ذلك مصلحة للبعض ممن كانوا في الواجهة وأصبحوا في الظل وعلى الهامش.
كلمة أخيرة
* في انتخابات اليوم سيكون هناك طرف فائز وآخر خاسر بالتأكيد وهناك من سيربح المعركة الانتخابية التي ستكشف لنا عن الطرف الأقوى والأجدر على تمثيل القارة في الفيفا. . ومع ذلك فإن الفائز لن يضحك كثيرا لأن هناك من ضحك علينا كخليجيين وكعرب عندما وضعنا في تلك المواجهة الخاسرة، والتي لن يكون فيها أي طرف فائز.. لا سلمان ولا ابن همام.
