ــ لم يكن مستغرباً من شخص على شاكلة بيتر فيلبان الأمين العام السابق للاتحاد الآسيوي أن يتعدى حدوده وحدود اللباقة واللياقة والاحترام وأن يسمح لنفسه وفي مؤتمر صحافي يحضره ممثلون عن مختلف وسائل الإعلام الدولية التي جاءت للعاصمة الماليزية كوالالمبور لتغطية انتخابات المكتب التنفيذي لغرب القارة في الفيفا.
وأن يفتح النار على رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم محمد بن همام بتلك الصورة المشينة التي أن دلت فإنها تدل على حقيقة تلك الشخصية التي كانت عالة على الكرة الآسيوية التي عانت كثيراً في فترة وجوده في الاتحاد القاري الذي كان يعيش كل أنواع التخبط والفوضى قبل أن يظهر بن همام الذي جاء من الصحراء، كما يدعى السيد بيتر، ليعيد ذلك الاتحاد المريض للواجهة الدولية وأن يخلق له كياناً له على المستوى القاري والدولي.
وهو الأمر الذي أزعج أمثال فيلبان ومن هم على شاكلته كثيراً، وبالتالي كان من الطبيعي جداً أن يتحول الأمين العام للاتحاد الآسيوي الذي خرج من بوابة الاتحاد بحكم القوانين واللوائح وليس بفعل بن همام الذي تعامل معه بكل احترام حتى اللحظة الأخيرة له في الاتحاد، ومع ذلك لم يتوقف السيد فيلبان من توجيه سهامه السامة والملوثة نحو بن همام الذي لم يرد عليه بدوره، الأمر الذي يؤكد الفوارق الأخلاقية بين الاثنين.
ــ لقد كنت من الأشخاص الذين سبق لهم التعامل مع بيتر فيلبان في فترة عمله في الاتحاد المريض، وعاصرت شخصياً واقع الاتحاد الآسيوي في تلك الفترة بكل سلبياتها عندما كان في قبضة فيلبان وجماعته، ولأن بن همام ومنذ توليه مهام رئاسة الاتحاد القاري في عام 96 نجح في إحداث نقلة نوعية في الاتحاد تحول على إثرها من اتحاد يحتضر بسبب الهيمنة الماليزية عليه.
إلى اتحاد له كيان ومكانة على مستوى التنظيمات الرياضية الدولية، فكان من الطبيعي جداً أن تكون ردة الفعل تجاه بن همام والعرب بشكل عام بتلك الصورة التي جعلت من الأمين العام السابق الذي عاث فساداً في الاتحاد القاري بأن يتجرأ علينا كعرب وأن يتعرض لبن همام في شخصه أمام الجميع وفي مؤتمر صحافي وأمام مختلف وسائل الإعلام في مشهد يعكس حقيقة ذلك الرجل الذي لولا العرب والدعم الذي وجده منهم طوال تلك السنوات لما وصل لما وصل إليه، ولكن ماذا نقول سوى اتقي شر من أحسنت إليه.
ــ لقد كادت أن تصل الأمور في المؤتمر الصحافي الذي طالب فيه فيلبان بن همام بأن يعود للصحراء التي أتى منها إلى حد الاشتباك بالأيدي بين بعض الإعلاميين العرب وبين فيلبان لولا تدخل بعض العقلاء للحيلولة دون تفاقم الموقف الذي لم يجد معه اعتذار فيلبان للصحافيين العرب.
كلمة أخيرة
ــ عرش آسيا أصبح في خطر حقيقي .. ومخطئ من يتصور ان المسألة ستنتهي مع نهاية الانتخابات المقررة غداً.. لأن توابع الانتخابات ستبدأ بعدها وتصفية الحسابات ستكون شعاراً للمرحلة القادمة التي سينقسم فيها المعسكر العربي في آسيا إلى قسمين.. والله يستر من شظايا الانتخابات.
