ــ مهما حاولنا أن نتغلب على خلافاتنا الرياضية فإن الحساسية بيننا مفرطة إلى درجة التعنت والمبالغة وتفشل كل محاولات الصلح بسبب خروج البعض والنرجسية التي يتغنى بها البعض لحب الشهرة عبر الاعلام الخاطي الذي ابتلينا به بعيدا عن المفهوم الحقيقي والسامي للرياضة وللاسف من ناس وصلت الى مستوى قمة الهرم الاداري.. فبناء العلاقات مع الأفراد والهيئات الرياضية تحتاج لرؤية اخلاقية فما يحدث الآن داخل فندق ماريوت الشهير بالعاصمة الماليزية كوالالمبور حيث يشتهر هذا الفنذق بأنه مسرح للعرب.
ــ علينا أن نعي أزمات التفاهم وسوء الفهم مع أنفسنا ونبعد خلافاتنا على جنب انطلاقا من أهمية توحيد صفوف العرب بعد ان فاحت ريحتهم ووصلت إلى الحضيض بعد أن أصبحت (الأمة) تعاني من الويلات والانقسامات، فالمعركة تبدأ بعد ساعات قليلة من الآن واجهزة الاعلام اعدت عدتها وجيشها لنقل الفضائح على الهواء مباشرة والكل يتفرج الصديق والعدو على المسرحية الجديدة من عالم المصالح الكروية ليخرج علينا المدعو فلبان بعد خراب مالطا ليقول ويدس السم في مؤتمره الصحافي والذي نرفضه جملة وتفصيلا لنكشف حقيقة هؤلاء الحاقدين علينا..
باقٍ يوم للكشف عن هوية المترشح الفائز في انتخابات مقعد غرب آسيا الموصل لعضوية اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي فقد شهدت العديد من الاجتماعات التنسيقية اليومية للتربيطات الخاصة باجتماع الكونجرس الآسيوي وانتخابات مقعد الفيفا والذي سيقام على مدار يومين، المدرج في جدول الاعمال الخاص بالاجتماع الآسيوي والذي جاء مكتظا بالنقاط وسيكون اجتماع الكونجرس في يومه الاول بفندق الماريوت مقر الوفود في حين ستجرى الانتخابات في قاعة فندق ماندرين وهو المقر الدائم لبن همام.
ــ نحن لسنا ضد أو مع... نحن مع من لدية الرؤية الصحيحة بعيدا عن المحسوبيات والخلافات فالصراع لم يعد رياضيا فقد تجاوز ووصل على مستوى (العوائل) ولها مكانتها لا نقبل احد ان يسيء اليها فنحن ابناء الخليج كلنا اسرة واحدة ومايحدث خطوط حمراء عرف البعض كيف يتلاعب بها ويضعنا في هذا الموقف الغريب والعجيب فلا أدري لماذا وصلنا الى هذه الحدة والخشونة في التعامل مع بعضنا البعض خاصة الاخوة..
فالصراع ليس قط على كرسي بل الصراع على فكر وعلى مصالح معينة يسعى اليها البعض. الضرب تحت الحزام والله يكون في العون بعد 24 ساعة ساخنة تشهدها ماليزيا الآمنة والمستقرة سياسيا وأمنيا واجتماعيا واقتصاديا ولكن اليوم تأتي أكثر شرارة وسخونة باسم الكرة التي يبدو انها أدخلتنا في دوامة غير مدروسة ومحسوبة.
ــ عالم اليوم غير.. المصالح العليا هي التي تتحكم فينا وهي من الضروريات التي يسعى اليها البعض فالرياضة التي لم تعد رياضة.. تحتاج إلى الحذر في التعامل والاستفادة وبالإمكان أن تخدم واقعنا الجديد، وممكن أن تتورط إذا لم تحسن التعامل مع هذه المعطيات الجديدة في عالم مليء بالاشواك ويؤسفني بأن نرى الأجواء متكهربة في مشهد لم تعرفة الرياضة فطالما ارتضينا بأن ندخل هذه العالم المجهول نتقبل كل النتائج ونرضى بالواقع بشرط انتخابات نزيهة بعيدا عن الخش والدس.. والله من وراء القصد.
