عطب «الشياطين الحمر» مدفعجية ارسنال على ملعب الامارات ليلة اول من امس عندما سحقوها بثلاثية كاملة حجزوا بها مقعدا في اولمبيكو روما معقل الدور النهائي لدوري ابطال اوروبا المقرر في مايو الجاري. فقد جاءت قمة ارسنال و مان يونايتد مخالفة لكل التوقعات واسهل مما كان ينتظر المدرب فيرغسون.. حيث لم يجد اي مقاومة من المدفعجية التي كانت بلا نار .. ولا تؤلم .. ولا تؤذي .. كان ارسنال ليلة اول من امس حقا أشبه بالمدفعجية الكارتونية ( من ورق) .. ذلك انه سرعان ما تهاوى وتلاشى امام شراسة «الشياطين الحمر» وو جد نفسه بعد 11 دقيقة فقط متخلفا في النتيجة بهدفين لصفر.. وإذا ما زدت على هذه الحصيلة هدف المان في مباراة الذهاب فان الفاتورة تصبح ثلاثية.. وهل يمكن لارسنال او غيره ان يقلب هذه المعادلة الصعبة ويحرز 4 اهداف؟... هذا ما استحال ايضا على شباب ارسنال.
وسلك مانشستر يونايتد طريق الدور النهائي لدوري ابطال اوروبا منذ الدقائق الاولى من مباراة اياب نصف النهائي التي اقيمت اول من امس على ملعب «الامارات» عندما بكر الكوري الجنوبي بارك جي سونغ و البرتغالي كريستيانو رونالدو بتسجيل هدفين في الدقيقتين ( 8) و (11) ليحسم بالتالي الامور سريعا لمصلحته ويسدد لخصمه ضربة معنوية موجعة جمدت حماسه وقتلت روحه الانتصارية في المهد. فقد كان «المان» هو الاقوى والاول على الكرة ولاح ان المباراة وكانها تقام على ارض مانشستر وليس بملعب ارسنال.. فالفريق الضيف هو من فرض حصارا خانقا منذ بداية المباراة على خصمه واجبره على البقاء في مناطقه وارتكاب الاخطاء.
خطأ قتل احلام ارسنال
الضغط الذي فرضه «الشياطين الحمر» على ارسنال اجبر المدافع الشاب جيبس في الدقيقة ( 8) على ارتكاب هفوة فادحة وقاتلة وذلك عندما تعثر وسقط على الارض في محاولة للتصدي لتوزيعة عرضية من رونالدو لتمر الكرة بالتالي الى النمر الآسيوي بارك الذي وجد نفسه وجها لوجه مع الحارس المونيا فلم يجد صعوبة كبيرة في ايداع الكرة في المرمى وتسجيل الهدف الاول .. ليدفع ارسنال الثمن غاليا بسبب قلة خبرة لاعب شاب ..
هدف عقد حسابات المدرب الفرنسي فينغر وبخر آمال التأهل لان كل الدلائل على المستطيل الاخضر كانت تشير الى ان يوم المباراة ليس يوم ارسنال وانما هو يوم «المان».. ورونالدو اتى لاحقا بالبرهان..
قذيفة رونالدو تحسم المواجهة مبكراً
تعملق رونالدو امام ارسنال واستعرض مهاراته مثاما اراد في التوغل على الرواق والتلاعب بالمدافعين تماما مثلما تعملق في تنفيذ الركلات الحرة المباشرة ..
وقد سجل اللاعب البرتغالي الذي تم اختياره افضل لاعب في العالم لعام 2008 هدفا رائعا وجميلا في الدقيقة الحادية عشرة من المبارة من ركلة حرة تبعد حوالي 30 مترا نفذها بقوة ساحقة لتمزق شباك ارسنال وتعلن عن الهدف الثاني وتحسم الامور بالتالي لمصلحة مانشستر يونايتد مبكرا.
وبعد هذا الهدف أمن شباب ارسنال ان بطاقة التأهل للدور النهائي قد ضاعت منهم وان الحظ مازال يعاكسهم ويقف امامهم حاجزا في الطريق نحو لقب دوري الابطال.
اين روح الشباب؟
مايعاب على فريق ارسنال في مباراة اول من امس ليس انه خسر من مانشستر يونايتد بل انعدام الروح الانتصارية لدى لاعبيه الشباب ..فباستثناء عدد من قليل من اللاعبين يأتي في مقدمتهم سمير نصري والحبيب توري فان البقية كانت خارج الموضوع وبلا روح امام «شياطين» مانشستر المتوهجة.
كان من المفروض ان يقدم ابناء المدرب فينجر على الاقل آداء مقنعا ومرضيا.. فان تنهزم وتؤدي افضل بكثير من السقوط بالنتيجة وبالاداء المخيب. لذلك تألم كثيرا انصار «المدفعجية» (المعطبة) وغادروا الملعب قبل نهاية المباراة متسائلين اين روح الشباب؟
محن ارسنال تتواصل
تواصل اعصار مانشستر يونايتد في الشوط الثاني وكان بامكانه ان يسجل اهدافا كثيرة ولو واصل اللعب بنفس الروح الانتصارية التي بدأ بها المباراة لكنه اكتفى بهدف فقط لتصبح النتيجة (0 -3) انطلاقا من الدقيقة ( 16). وكان الهدف الثالث للمان يونايتد نموذجا رائعا يمكن تدريسه للناشئين في اكاديميات كرة القدم.
فقد بدأ من تمريرة من رونالدو في مناطق ارسنال لتمر الكرة الى الكوري بارك ثم الى روني الذي توغل سريع على الجهة اليسرى ويمرر الكرة عرضية على مستوى منطقة 18 مترا فاستقبلها رونالدو القادم من الوراء وسددها بقوة ساحقة وينهي العملية الثلاثية بهدف ثالث جميل زاد من هموم ارسنال.
الحلقة المفقودة
كان واضحا ان خللا ما يعطل «المدفعجية» خلال المباراة على قصف «الشياطين الحمر» .. فلاعبو ارسنال حاولوا في مناسبات عديدة نسج بعض الهجومات انطلاقا من وسط الميدان ولكن فتيل الخطورة سرعان ما ينطفئ مع وصول الكرة الى منطقة الجزاء لمانشستر .. وقد تكرر هذا المشهد في كثير من المناسبات حتى بات واضحا ان الارسنال يشكو من خلل هجومي وحتى وجود الماتادور التوغولي اديبايور لم يكن له تاثير كبير باعتبار انه قضى اغلب اوقات المباراة في عزلة.
هذا ماجعل المدرب فيرغسون يسحب قواه من ساحة المواجهة حيث اخرج روني وايفرا و اندرسون واقحم بدلا منهما غيغس و برباتوف و رفاييل. وفيرغسون اقدم على هذا القرار لانه كان متأكدا بانه يواجه خصما وديعا بلا مخالب لا يؤذي .. وفي الحقيقة شتان بين ارسنال مباراة الذهاب وارسنال ليلة اول من امس..لذلك فقد خرج من دوري ابطال اوروبا مطأطئ الرأس.
لمعلوماتك
ارسنال - مانشستر يونايتد (1 -3)
التشكيل
التبديلات
ارسنال:
ايبوي بدلامن جيبس
بينتندير بدلا من والكوت
كارلوس فيلا بدلا من فان بيرسي
مانتشستر
رفاييل بدلا من ايفرا
برباتوف بدلا من روني
غيغس بدلا من اندرسون
صلاح الدين الشيحاوي
