جاء فوز الشباب على سباهان الإيراني 2/1 في الجولة الخامسة لمنافسات المجموعة الرابعة في دوري الأبطال الأسيوية وتجديد حظوظه في المنافسة على بطاقة التأهل الثانية أشبه بالولادة المتعثرة، فجميع من شاهد المباراة سواء في ستاد مكتوم بن راشد أو خلف شاشات التلفزيون كان يضع يده على قلبه خوفا من نجاح الفريق الإيراني في إنهاء الحلم بإحراز هدف التعادل من كل هجمة نحو مرمى إسماعيل ربيع، وبمجرد أن تنتهي الهجمة يرفع يديه حمدا وشكرا لله، إلى أن أعلن الطبيب (عفوا حكم اللقاء) انتهاء المباراة بهذا الفوز الصعب.

علما بان الفريق كان يمكنه ألا يكتفي بهدفي موسى مجوني (2) وسالم سعد (51) بل ويحرز ضعفهما، ولكنه اكتفى بهما وبدأ رحلة الحفاظ عليهما مبكراً جدا، فسكن مرماه هدف واحد عن طريق المزعج العراقي عماد رضا (70)، وضاعت الأهداف بعدها تباعا بشكل مرعب تكفل الدفاع والحارس المجتهد إسماعيل ربيع ، والتوفيق .. في التصدي لها.

الشباب قدم اداء متباينا طوال ال90 دقيقا، فأحيانا يفرض سيطرته ويصول ويجول ويهدد مرمى أحمدي رحماني حارس سباهان بأسهل وأيسر الطرق، حدث ذلك في مناسبات عديدة على مدار الشوطين، وأحيانا تجده غير قادر على التصدي للهجمات الإيرانية التي نزلت على مرماه في ال20 دقيقة الأخيرة كحبات المطر.

ووضح أن الإجهاد كان له تأثيره على أداء اللاعبين في النصف الثاني من المباراة رغما أن منافسهم هو الذي استكمل المباراة من الدقيقة 38 من الشوط الأول بعشرة لاعبين بعد طرد إبراهيم لوفنيان، علاوة على أن الخوف من الخسارة أدى لتراجع اللاعبين في الشوط الثاني حفاظا على تقدمهم ، وهو رد فعل ينم عن قلة الخبرة ولهم العذر في ذلك. ويحسب لمدرب البرازيل سيريزو جرأته في الدفع بالواعد عبد العزيز هيكل في مركز هام بوسط الملعب لتعويض غياب «المتهور» أوسانساو ، واختياره تشكيلا مناسبا جدا للمباراة، إلا أن تغييراته، أثارت بعض الغضب والضيق خاصة وأنها تزامنت مع تراجع الفريق وهبوط مستواه.

وعلى الجانب الأخر خاض سباهان الإيراني المباراة بقليل من التركيز وكثير من الثقة، فشرب من نفس الكأس التي سقى الشباب منه في مباراتهما بأصفهان حيث سكن مرماه هدف في نفس الدقيقة الثانية من زمن اللقاء، ليبدأ الفريق إعادة حساباته، ثم جاء طرد لاعبه إبراهيم لوفنيان ليبعثر أوراق الفريق تماما، ومع هذا نجح في تنظيم صفوفه في الشوط الثاني بعد نزول رسول خطيبي وجلال أكبري وجانبه التوفيق في أكثر من فرصة، ووضح أن الفريق يتمتع بلياقة بدنية عالية جدا، حيث بذل كل لاعب جهدا مضاعفا عوض به نقصهم العددي فلم يشعر احد أنهم عشرة لاعبين فقط.

وتبقى أن الشباب نجح في تجديد آماله بالفوز على سباهان والوصول للنقطة السادسة له في البطولة، وهي نتيجة طيبة له في أول مشاركة لهذه المجموعة، ولكن الوضع سيكون في غاية الصعوبة أمام بونديكور.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة اعترف سيريزو أن المباراة سارت على فترات متقطعة بدايتها كانت لصالح فريق فهاجم وأحرز هدفا وأضاع ثلاثة، ثم تضاعف أفضلية فريقه بعد طرد لاعب سباهان والنقص العددي في صفوفه، ونجح لاعبو الشباب في الضغط على منافسهم وإخراجهم بعيدا عن تركيز المباراة، ثم حدث تراجع في أداء الفريق بعد الشوط الثاني نتيجة خشيتهم من دخول أهداف مرماهم، وارتكب اللاعبون أخطاء كانوا تجاوزوها منذ فترة طويلة، وهذا منح لاعبي سباهان فرصة استعادة الروح والسيطرة على مجريات اللعب، خاصة بعد التعديلات التي جرت على الفريق سواء بالتغييرات أو في طريقة اللاعب والاعتماد على الكرات البينية على الأطراف.

واشاد سيريزو باداء لاعبه عبد العزيز هيكل موضحا انه لاعب يتمتع بقدرة على قيادة فريقه ورؤية ثاقبة للملاعب، ولذا كان اختياره ودفع به في هذه المباراة، وان اللاعب صاحب الخبرة القليلة كان عند حسن الظن به، وانتقد مدرب الجوارح تذبذب مستوى محترفه الإيراني موضحا انه عندما يلعب لمصلحة الفريق يكون في قمة عطائه ويؤثر بشكل فعال على الأداء الجماعي.

وأوضح سيريزو أن موسى مجوني ادى الشوط الأول بشكل أكثر من رائع، ولكن الإجهاد أصابه في الثاني بعد المجهود الكبير، حتى أصبح غير قادر على الوصول لمنطقة جزاء سباهان فكان هذا دافعا قويا لتغييره. وقال سيريزو انه سيحاول إعداد لاعبيه ذهنيا للمواجهة الأخيرة الحاسمة أمام بونيديكور الاوزبكي، على اعتبار أن هذه المباراة ستكون مثل نهائي الكؤوس، الفوز مطلب ضروري لكلا الفريقين.

وليد فاروق