ــ نحن في عصر ما يُطلق عليه مرحلة الاحتراف فلابد من وضع خصوصية في كل الجوانب والاحتمالات التي تخصنا فثقافة الانسحاب يجب أن نطويها تماما ولا نفكر فيها حتى نصل إلى قناعة تامة بأن الانسحاب من أي بطولة سواء كانت تعاونية أو عربية أو آسيوية خسارة، فلابد من المشاركة والتواجد بقوة لأن ما نملكه من إمكانات فنية وإدارية ومادية كفيلة بتحقيق نتائج مشرفة على الصعيد الخارجي، فكفانا بطولات ونتائج محلية، لكي نستعيد وضعنا الطبيعي عند تمثيل الوطن لأن هذه النتائج تنعكس إيجابا على المشاركة الفعلية في مختلف الصعد ليس فقط الكرة.
فقد انسحبنا من قبل عن حدث خليجي شاركنا في تأسيسه وهو بطولات التعاون بحجج واهية ويتضح ذلك من خلال التصريحات التي تنشرها الصحف والتناقضات التي تشهدها الساحة الكل يغني على ليلاه، لم نعرف سببا جوهريا للانسحاب، صحيح أن هناك ظروفا قد تجبر البعض ولكن يجب أن نعي عند مثل هذه الخطوة التي تنعكس سلبا..
وأتساءل لمصلحة من تحدث هذه التخبطات أليس هناك سياسة واضحة آم الأمور تسير حسب أهواء وأمزجة أي عضو في الأندية المتناطحة بدءا من قضية (اللاعبين) ومرورا بقضية الانسحاب الحالية الكل يهرب من المسؤولية ويرمي الأخطاء في مرمى الآخر ونحن نتفرج على فصول المسرحية الكروية قبل طي ختام الموسم الاحترافي الأول الذي اثبت فشلا ذريعا ونعتبره عام النكسة لأنديتنا في البطولة القارية الأهم.
ــ شعارنا هو ضرورة المشاركات الخارجية ولا نعتبرها مجرد «سياحة» يجب أن نعطيها حقها الكافي، فالأشقاء في السعودية يتعاملون مع هذه البطولات برؤية احترافية تامة لاحظوا كيف تحقق فرقها التفوق دائما لأن لديهم رؤية واضحة وأجندة مبكرة تبدأ منذ اليوم الأول وهناك رقابة حقيقية من قبل الرئاسة العامة لرعاية الشباب والرياضة بينما هيئتنا تفرغت للتكريم والاحتفالات وكان الله في عونها فهي تعاني!
ــ دورنا أن نكشف الأخطاء والسلبيات في ظل الممارسات الإدارية والإجرائية التي ظهرت على السطح ولابد من التصدي لها وكشفها وما تقدمه أجهزة الأعلام عن الحالة التي مررنا بها خاصة مع اللعبة الأكثر شعبية ودلالا ودلعا والنتيجة طبيعية كما ترون الآن فالحالة سيئة ومن سيئ إلى أسوأ!
ــ بصراحة أعتبر الانسحاب قرار خاطئ أكرره وأبصم له بالعشرة لأنها أساءت وتعتبر ضربة موجعة لرابطة المحترفين واتحاد الكرة اللذين يشرفان على أول بطولة احترافية فهل يعقل ننسحب لتصبح حديث المدينة في كوالالمبور حيث الأنظار تتجه إلى المعركة الخليجية يوم 8 الجاري بماليزيا.
ــ حتى ينصلح الحال سنكتب لأننا شركاء سواء في الكرة أو غيرها من الرياضات الأخرى لأنها اللعبة الأكثر شعبية وجماهيرية وتتركز عليها الأضواء ويسلط عليها الإعلام ويهمنا في هذه المرحلة أن تكشف كل الحقائق في (المنطقة الساخنة) فقد وصلنا مرحلة من الوعي والنضج أن نفرق فيما يكتب فالاحتراف الرياضي لا يعرف شعار «مافيش فائدة» أكررها اليوم معذرة للقارئ العزيز كما ذكرتها بالأمس (غطيني يا صفية وصوتي) وهي المقولة الشهيرة للزعيم المصري الراحل سعد زغلول قائد ثورة 19. والله من وراء القصد.
