سيكون ملعب ستامفورد بريدج بلندن الليلة مسرحاً لـ «أم المعارك» الكروية الاوروبية عندما يحل برشلونة الاسباني ضيفاً على تشلسي الانجليزي في مواجهة ضروس رهانها الفوز بتذكرة التأهل الى الدور النهائي لدوري ابطال اوروبا.
وينتظر خبراء الكرة ان تأتي قمة الليلة ملتهبة منذ دقائقها الاولى حتى صافرة النهاية نظرا لقيمة النتيجة ووزن الفريقين حاليا في خارطة الكرة الاوروبية حيث يعدان من اقوى الفرق. ولا شك ايضا نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل على ملعب الكامب نو معقل البارسا ستزيد من حدة المنافسة و«القتال» على السفر الى روما حيث سيقام مهرجان نهائي المسابقة.
ويدخل «البلوز» هذه المباراة بأسبقية معنوية على حساب خصمهم الكاتالوني باعتبار انهم يلعبون على ارضهم وامام جماهيرهم وباعتبار الضربة الموجعة التي وجهوها لخصمهم في الكامب نو بالذات عندما اقتلعوا نتيجة التعادل وكبلوا ترسانة نجوم البارسا ومنعوها من تسجيل الاهداف وهي المرة الاولى التي يعجز فيها رفاق الساحر الارجنتيني ميسي عن التسجيل امام جماهيرهم خلال الموسم الحالي.
وبفضل نتيجة التعادل دون اهداف في لقاء الذهاب يحتاج تشلسي الى الفوز بهدف واحد على برشلونة لخطف بطاقة التأهل الى النهائي وركوب القطار نحو ملعب الاولمبيكو في روما الايطالية وخوض المباراة النهائية.
ويتساءل الملاحظون وعشاق كرة القدم ممن تابعوا مباراة الذهاب عن الاسلوب الذي سينتهجه المدرب الروسي هيدينك هذه المرة للاطاحة بالبارسا بعدما ابهر العالم الاسبوع الماضي بذلك التكتيك الدفاعي الذي قهر به الفريق الكاتالوني وارغمه على التعادل. والثابت ان الامور ستختلف الليلة بالنسبة لـ «البلوز» باعتبار انهم مطالبون بالفوز للتأهل وبالتالي لن ينفع اي اسلوب دفاعي.
وفي المقابل فان برشلونة الفريق الضيف الليلة على ملعب ستامفورد بريدج سيحل ركبه بمعنويات مرتفعة هو الآخر بعدما داوى جراحه التشلساوية بالفوز الكبير على ريال مدريد ومسح بالتالي دموعه الاوروبية في ثوب «الملك».
وهذا ما يرجح ان ان يكون دافعاً كبيراً للبارسا للثأر من تشلسي في عقر داره وهزمه امام جماهيره. بل ان برشلونة لا يحتاج الى الفوز حتى يكسب بطاقة التأهل للنهائي إذ يكفيه التعادل بأي نتيجة غير (0-0) لكي يقصي مضيفه من المنافسة. وتجدر الاشارة في هذا السياق الى ان برشلونة سبق له الفوز على تشلسي في ستامفورد بريدج بالذات عام 6002 (1-2) وهو العام الذي توج خلاله الفريق الكاتالوني باللقب.
هيدينك يناور
قال هيدينك متحدثاً برشلونة: إنه فريق على مستوى عال جداً ويجب أن نتمتع بتركيزنا التام أمامهم، ولكننا أيضا لدينا ثقة كبيرة في أنفسنا وإذا حظينا بتشجيع جماهيري كبير هنا في الاستاد فبوسعنا تحقيق ما نريد».
من جانبه، انشغل صانع ألعاب تشيلسي فرانك لامبارد بالرد على الانتقادات التي وجهت لفريقه لالتزامه بالأداء الدفاعي البحت في «كامب نو». وقال لامبارد يوم السبت الماضي: «كانت نتيجة رائعة وأداء ممتازا.. أما بالنسبة لكل هذا الجدل، فإنني أنظر إلى الأمر على أنه مجرد اختلاف حضاري سواء في طريقة أداء الفريقين أو في طرق اللعب بشكل عام في مسابقتي الدوري الإنجليزي والأسباني».
وأضاف لامبارد: «إن الدوري الإنجليزي يعتمد على القوة البدنية بشكل أكبر وأعتقد أن هذه من أهم مميزات الدوري الإنجليزي».
وكان تشيلسي هو الفريق الوحيد الذي نجح حتى الآن في حرمان برشلونة من التسجيل في ملعب «كامب نو» هذا الموسم، ويأمل لامبارد شأنه في ذلك شأن هيدينك في أن يقف عامل الأرض والجمهور إلى جانب فريقه الليلة.
وقال لامبارد: «من المهم في مباراة العودة أن تضمن جماهير تشيلسي للفريق أجواء تشجيعية قوية في الاستاد قدر المستطاع حتى نصعب الأمور على برشلونة بقدر ما صعبوها علينا في ملعبهم».
رصد
غياب النجوم في تشكيل «البلوز» والبارسا
يغيب عن صفوف برشلونة الليلة قائد الفريق كارلس بويول للإيقاف والمدافع رافاييل ماركيز للإصابة. لذلك سيدفع جوارديولا باللاعب مارتن كاسيريس الذي لم يلعب سوى مرات نادرة منذ انضمامه إلى برشلونة قادماً من فياريال قبل تسعة أشهر في قلب الدفاع إلى جانب جيرارد بيكوي الذي تألق في مباراة مدريد. بينما تحوم الشكوك حول مشاركة المهاجم الفرنسي تييري هنري الذي سجل هدفين في مرمى ريال مدريد يوم السبت بعد إصابته بالتواء شديد في ركبته اليمنى.
وفي المقابل يستطيع الهولندي جوس هيدينك مدرب تشيلسي الاعتماد على الظهير الأيسر آشلي كول في مباراة الليلة بعد غيابه عن مباراة الذهاب للإيقاف، أما ريكاردو كارفاليو وجو كول فهما لم يستعيدا لياقتهما البدنية بعد.
وفاجأ هيدينك الكثيرين عندما لم يرح من لاعبيه الأساسيين سوى المخضرم مايكل بالاك خلال مباراة تشيلسي أمام فولهام بالدوري الإنجليزي يوم السبت الماضي والتي فاز فيها تشيلسي 3/1 ليحتفظ بمركزه الثالث بترتيب الدوري الممتاز.
صلاح الدين الشيحاوي

