* أثار قرار انسحاب فريق نادي الشارقة من بطولة دوري أبطال آسيا الكثير من ردود الأفعال المتباينة سواء على المستوى المحلي أو الخارجي ، ففي الوقت الذي كان تبرير الموقف الشرقاوي مستنداً على الوضعية الصعبة التي يمر بها الفريق في الدوري المحلي والتي فرضت على الإدارة التدخل بالصورة التي تضمن مصلحة النادي وتحفظ له سمعته وتاريخه وتجنبه الهبوط للدرجة الأولى، وهي الوضعية التي أخذت الأولوية في القرار الشرقاوي بخصوص الانسحاب.

ترى أطراف أخرى أن قرار الانسحاب في هذا التوقيت من شأنه أن ينعكس سلباً على مستقبل العلاقة بين الكرة الإماراتية والاتحاد القاري الذي سيكون له موقف حازم تجاه الأندية الإماراتية كرد فعل متوقع لقرار الانسحاب ناهيك عن العقوبات التي ستتخذ ضد فريق الشارقة، المادية منها أو تلك المتمثلة بحرمان الفريق من التواجد القاري مستقبلاً.

* محاولات الرابطة واتحاد الكرة لإثناء الإدارة الشرقاوية عن قرار الانسحاب باءت جميعها بالفشل، الأمر الذي يؤكد على أن القرار لم يتخذ نتيجة انفعال، بل لقناعة تامة بأن الموقف لم يعد يحتمل المزيد من المغامرة، خاصة والمسألة أصبحت مرتبطة بمستقبل الفريق الذي لا يحتمل أي تهاون، وبالتالي فإن الأولوية يجب أن تكون لما هو أهم، والأهم في نظر الشرقاوية متمثل في المسابقة المحلية.

خاصة وأن الفريق لا يملك أي حظوظ في البطولة الآسيوية بعد أن خسر الشارقة مبارياته الأربع التي خاضها الفريق حتى الآن، وبالتالي فإن قرار الانسحاب، وعلى الرغم من توابعه السلبية وخطورته إلا إنه ومن وجهة نظر الشرقاوية يعتبر أقل ضرراً من قرار التعثر في المسابقة المحلية والهبوط للدرجة الثانية، لا قدر الله، لذا كان القرار الشرقاوي نهائياً وغير قابل للمناقشة بحكم الأولويات.

* الجانب الآخر تفاعل مع الموضوع من زاوية المصلحة العامة التي بالتأكيد تتنافى مع مصلحة الفريق الشرقاوي من وجهة نظرهم، حيث يرى الطرف الآخر أن قرار الانسحاب لم يكن صائباً أبداً، وسوف يعود سلباً على مستقبل أنديتنا، وكان بالإمكان تفاديه من خلال مواصلة المشوار وإكمال البطولة حتى بالفريق الاحتياطي أو الرديف، طالما أنه لم تعد هناك أي حظوظ للفريق للمنافسة، وبذلك سيتفادى الجميع ذلك الموقف الصعب الذي وجدت أندية الإمارات نفسها فيه بسبب قرار الانسحاب الشرقاوي.

كلمة أخيرة

* الغريب في الموضوع أن مجلس الشارقة الرياضي الذي وجد من أجل إعادة أندية الإمارة للواجهة لم يحرك ساكناً تجاه ما يحدث للأندية الثلاثة في دوري المحترفين والتي تتذيل المراكز الأخيرة في سلم ترتيب الدوري، وإذا كان ما يحدث لأندية الشارقة والشعب والخليج المهددة بالهبوط تتحمل مسؤوليته مجالس الإدارات في تلك الأندية، فإن ذلك لا يعفي أبداً مجلس الشارقة الرياضي الذي لم يترك بصمة تذكر على العمل الإداري في أندية الشارقة والدليل ما يحدث على المستوى الفني لأندية الشارقة التي يتهددها الخطر في الهبوط، بينما لم يصعد أحد منها للأضواء، الأمر الذي يؤكد وجود خلل حقيقي في أندية الإمارة الباسمة التي غابت ابتسامتها .

mjasim@albayan.ae