جولة جديدة من بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم حيث يلعب ممثلونا اليوم وهي نتائج تحصيلية بعد ان ضمنت بعض فرقنا الخروج مبكرا بينما المفاجأة التي لم تكن على البال هي انسحاب نادي الشارقة والتي تعد خسارة كبيرة لسمعة اللعبة التي كانت من بين الدول المنضوية تحت الفئة التي سنحت لها اللعب بأربعة فرق وجاء القرار الشرقاوي حسب ما ورد لأجهزة الإعلام بان ظروفا وراء الانسحاب بينما صرح مدير الرابطة الايطالي جاي بأن القرار قد يؤدي إلى دفع ملايين من الدراهم!
نحن كما قلنا شطار في (الحكي والرغي) بينما نحن غير مؤهلين بالتنظيم الإداري الفني على معظم المستويات سواء في الهيئات الرياضية أو الأندية، فالعقلية التي تدير مازالت بسيطة وعلى (قدها) فالعملية غير واضحة المعالم فالامور تسير بطريقة غريبة وعجيبة وبالمزاج، فمثلا قرار انسحاب أي ناد يتخذه رئيس المجلس أو المدرب أو أحيانا أمين السر ربما يرجع إلى اثنين فقط لا ثالث لهما..وبالمناسبة هذه ليست المرة الأولى التي تنسحب فيها أنديتنا سواء في البطولة الآسيوية أو العربية وحتى الخليجية حتى لا نظلم الشرقاوية..
لأن فكر الانسحاب للأسف الشديد أصبح واردا لدى رياضيينا في اي لحظة لعدم وجود حسيب أو رقيب بسبب عدم تكاملية العمل المؤسساتي، فالأندية تعمل وفق مفهومها بعيدا عن الهيئة التي يفترض ان تكون المرجعية وصاحبة القرار لان الأندية تعمل تحت منظومة الجهات المحلية التي تتولى الإشراف عليها من قبل الحكومات المحلية وبالتالي لا تتدخل الهيئة وبمعنى لا تستطيع ان تتدخل أو حتى تضغط عليها فهذا هو الخلل والقصور !!
لا للانسحاب قلناها ونكررها ولكن لاحياة لمن تنادي فالهرم مقلوب يا ولدي ومهما عملنا وردحنا وقلنا وصرخنا اذكركم فقط بجملة شهيرة (مافيش فايدة يا صفية) عندما وقف زعيم الامة المصرية سعد زغلول قائد ثورة 19 وأعطى ظهره صفية زغلول قال الجملة المذكورة سابقا قبل عشرات السنين نكررها اليوم رياضيا أي أن رياضتنا العربية عامة والخليجية خاصة «مافيهاش» فائدة لأننا نفكر في وقتنا وبين أيدينا والعالم يتطور ونحن نتفرج ونصبح كومبارس آسيا لكرة القدم.
فرصة سانحة أتيحت لي خلال مشاركتنا في اجتماعات الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية رقم 72 التي عقدت بمدينة ميلانو الايطالية التي عادت بنا إلى الوراء للحظة التاريخية التي تأهلت الكرة الإماراتية إلى نهائيات المونديال عام 90 وبنفس الملعب شعرت بقيمه كرة القدم مجددا فعندما تدخل الأندية العالمية الكبرى كبرشلونة وانتر ميلان تجد أنك أمام مؤسستين تعرف قيمة اللعبة ومدى شعبيتها ومكانتها ليست الجماهيرية فقط .
وإنما كصناعة أصبحت واحدة من الصناعات الكبرى التي تعتمد عليها الدول التي تعرف قيمة الرياضة لدى الشعوب.. بصراحة ما وجدناه في النادي الايطالي حاجة تبهر في كل شيء ومهما قلنا وكتبنا فإننا لا يمكننا بان نصل إلى مستوى فكر تطوير الاستثمار التسويقي الذي وصلت إليه الأندية المحترفة الحقيقية.. فشتان، الفارق بين السماء والأرض بين الرياضة العربية والعالمية، عندهم ناس تعمل وعندنا ناس تخرب..والله من وراء القصد.
