الإنجاز الذي حققه منتخبنا الوطني للرجال في بطولة التعاون التي اختتمت مؤخراً في محافظة القطيف في المملكة العربية السعودية والمتمثل في الفوز ب«11» ميدالية ملونة منها أربع ميداليات ذهبية ومثلها فضة وثلاث منها برونزية يعد وساما على صدر رياضة الإمارات ويؤكد أن العمل الرياضي العلمي والمخطط والمدروس مسبقاً سوف يوصلنا إلى نتائج إيجابية وملموسة. ويسهم في تسهيل مهمة إبداع رياضيينا وتألقهم وتحقيق الإنجازات وهو ما حدث بالفعل مع أم الألعاب الإماراتية.
والفوز بسباقات السرعة يؤكد أن النهج الذي يسير عليه اتحاد اللعبة نهجا صحيحا كما أن حجم الإنجاز وهو 11 ميدالية بينها أربع ذهبيات لم يحققه منتخب الرجال في أية بطولة بل أن مجموع ما حققناه منذ بداية البطولة عام 1986 وحتى قبيل بطولة العام الحالي هو ميدالية ذهبية واحدة كانت من نصيب نجم منتخبنا الوطني إبراهيم ناصر في العشاري وبمجموع نقاط 6596نقطة في العاصمة القطرية الدوحة إلى جانب 16 ميدالية ملونة بين الفضة والبرونز.
البطولة كشفت عن أن أم الألعاب تزخر بعدد من المواهب تعد أشبه بمنجم سوف ننهل منه الكثير ولم يكن فوز ثلاثة لاعبين بأكثر من ميدالية نوعا من الحظ بل هو نتاج جهد وأداء يفوق الوصف إذا ما علمنا أن المنافسين بينهم القطري صمويل فرنسيس (!!) صاحب لقب أسرع عداء في آسيا فاز على شيروك بثلاثية رائعة (ذهبية 400 متر حواجز 16. 49 ثانية وفضية 400 متر عدو10. 46 ثانية وفضية 4 في 400 متر تتابع )كما فاز العداء الملقب بالسهم الذهبي عمر جمعه السالفة بأقوى سباقين في أم الألعاب وهما 100 (63. 10 ثانية) و200 متر عدو(72. 20 ثانية) وأنهى أسطورة صمويل ونال ذهبيتين وبجدارة واستحقاق ووسط إعجاب ودهشة الجميع.
أما نجمنا الثالث فهو المتألق محمد عباس والذي حصد ذهبية الوثب الثلاثي ووثب 30. 16 متراً والميدالية البرونزية في القفز بالزانة وتخطى ارتفاع 60. 4 أمتار. أما باقي لاعبينا الذين سجلوا أسماءهم في سجل التاريخ علي صعيد أم الألعاب الإماراتية فهم أيوب سرواش صاحب فضية 10 كم مشي (59. 49. 54 دقيقة) وسيف حمد الراشدي صاحب فضية نصف ماراثون (9. 18. 16. 1 ساعة) ومحمد سبيل شمبية صاحب برونزية سباق 10 كم مشي (9. 18. 04. 1 ساعة) ويوسف خميس بلال صاحب برونزية رمي الرمح (86. 63 متراً).
وشارك ضمن فريق التتابع صاحب الميدالية الفضية إلى جانب علي شيروك كل من جاسم سعيد وحمد غزوان وسعود عبدالكريم وعلي عبيد (21. 09. 3 ثواني). وكما هو معروف فقد شارك حكامنا في إدارة دفة البطولة وكانوا محل تقدير واحترام اللجنة المنظمة وهما الحكمان عباس محمد رستم وعبدالرحمن القشمي. كما قامت اللجنة المنظمة بالاستعانة بمدرب المشي للمشاركة في التحكيم لكونه حكما دوليا.
شكل التواجد الإداري ممثلا في المستشار أحمد الكمالي رئيس الاتحاد باعتباره رئيسا للجنة التنظيمية لألعاب القوى بدول التعاون وسعد عوض أمين السر العام للاتحاد أمين عام اللجنة التنظيمية وعلى غزوان مدير المنتخبات إداري البعثة علاوة على تواجد حمزة الميل رئيس لجنة المنتخبات الذي وصل قبل بدء المنافسات لشد أزر اللاعبين شكل هذا التواجد مظلة قوية أسهمت في توفير كل متطلبات لاعبينا وخلقت جوا أسريا أسهم في توفير الراحة النفسية لكل البعثة.
وكانت فكرة ذكية ولفته رائعة من الاتحاد أن يصطحب مدربي الأندية مع لاعبيهم كنوع من التكريم لهؤلاء المدربين من جهة ولتوفير المناخ المناسب للاعبين من جهة ثانية حيث تم سفر المدرب المخضرم محمد سعيد خلفاوي والمدربين عبد اللطيف الدراجي ونادر الجراح وعيسى عطا الله ومحمد جمعه محكوم إلى جانب مدرب نادي العين للرمح ومدربي النصر للوثب العالي وثماني الناشئين.
