انتهت جولة الوقائع.. جولة كانت مفعمة بالحيوية والأخبار الجديدة فهي الجولة الممهدة لنهاية المنعطفات الأخيرة في شوارع دورينا فهي انتهت تقريبا من رسم كل ملامح الصورة النهائية رغم بقائها غامضة قاتمة غير واضحة بعض الشيء.. في هذه الجولة شعرنا أن هناك فرقا تريد أن تغير من الواقع وتقلبه رأسا على عقب.. وهناك أخرى تريد المستحيل للعودة إلى الحياة فمن ذاق حلاوتها لن يقوى على غيرها.. في هذه الجولة شعرنا أن النهاية وصلت لحدودها على الرغم من غموض الموقف ولكنه انحصر بين مجموعة معينة فيما سيكتفي البقية بالفرجة وتأدية بعض الأدوار..
فإذا كانت الجولة الماضية لم تحمل أي جديد في أخبارها فإن هذه الجولة كانت خصبة ومملوءة بالأخبار والمعطيات الجديدة وكان أهمها هو الخروج الرسمي من فريق العين للسباق على اللقب وهو الخروج الذي قاله الجميع على استحياء في الأسبوع المنصرم لاعتبارات حسابية لا أكثر.. ولأن البنفسجي فعل كل ما كان بقصواه ليملأ الفراغ الذي تركه في المواسم الثلاثة الماضية بابتعاده عن المنافسة فهو في هذا الموسم كان احد أكثر فرقنا تميزا ولفتة للأنظار وهي البداية بالفعل لعودة ميمونة للكرة العيناوية التي تجلب الإثارة والمتعة والصخب الجماهيري أينما تذهب.. وبالعودة للأخبار الجديدة فإن الأحمر سيتصدر العناوين والمقدمات بالفعل فهو يفعل كل ما يحلو له ويسجل بكثرة ويقترب من الدرع أكثر وأكثر ولكن مع التذكير أن خلفه منافسا لا يمزح كثيرا..
وبين المزح والجد فإن الأحمر الأهلاوي هو أكثر فرقنا جدية وواقعية في طريقة تعامله مع الأحداث فهو لا يريد أن يمتع الناظرين بقدر ما يسعى لتطبيق خطة لعب تساعده نظافة شباكه ودك مرمى منافسيه.. الأهلي إذا أصبح بطلا للنسخة الأولى لدوري المحترفين فإنه سيكون صاحب مدرسة الكرة التجارية الأولى في الإمارات والتي نهلت من مدربهم التشيكي ايفان هيشيك القادم من صقيع الشرق الأوروبية فهم هناك في القارة العجوز لا يعرفون العاطفة في حياتهم ولا يسعون لخلق المتعة بقدر ما يسعون للفوز وتحقيق المكاسب الايجابية فالكرة لم تعد مسرحية يصفق لها الجمهور بعد كل مشهد بل هي شركات وأوراق نقدية وأسهم وسندات..
هكذا يعيشونها في أوروبا وهكذا أرادها هيشيك هنا في الإمارات وهو حتى الآن ناجح ويستحق التصفيق من قبل المحاسبين ورجال الأعمال الكرويين، عموما فإن الأحمر زاد من حصيلة أرباحه ووصل إلى النقطة 48 وتبقت له 9 أخرى وبالاتجاه ناحية العاصمة وباستاد محمد بن زايد تحديداً اجبر الجزيرة غريمه العين إعلان الابتعاد نهائيا عن السباق ولكن مع الوعد بالبقاء في صلب التأثير على المجريات القادمة وبفوزهم على العين فهم أعلنوا أنهم الصديق الأكثر وفاء لأحمر دبي..
وبالاتجاه إلى أقصى الشرق فإن الخليج بعثر كل شيء وزاد من الدموع التي تذرف على خد الشعباوية بالفوز عليهم في دقيقة قاتلة وكأنهم يريدون القول «نحن ومن بعدنا الطوفان».. وفي مدينة الأمان كما يطلق عليها أهلها كان البرتقاليون على موعد مع الفرج بفوزهم على النصر والذي جعلهم يعودون للتنفس من جديد بعد شهور من الغرق..
ونفس الأمر انطبق على شباب عيد باروت الذين تمكنوا أخيرا من إهدائه الفوز الأول له في دوري المحترفين بعد عدة محاولات فاشلة وبذلك التحول يصبح الظفرة وعجمان أكثر قربا من الشاطئ فيما ذهب الشارقة والشعب إلى ابعد من ذلك.. وفي مباراة الظل فاز الوحدة على الشباب وهو الفوز الذي مكن العنابي من الفوز تقريبا ببطولة المركز الرابع فيما أثبت الشباب انه حين يفوز في جولة عليه أن يخسر في الأخرى حاله حال الوصل في زعبيل.. عموما فإن النتائج هذه ستجبرنا أن نترقب الغموض القادم في الجولات المقبلة، والله يستر!
نقد
جوكة يفتح الجروح
يعتبر برنامج الكارت الأبيض والذي يقدمه الزميل احمد جوكة على قناة دبي الرياضية أحد أبرز البرامج الخاصة بالدوري فهي تقدم أهم الحالات التحكيمية في كل جولة إضافة إلى تغطية بعض الأحداث المصاحبة وردود الفعل.. وفي حلقة الأمس قدم «جوكة» تساؤلا محرجا للجنة الحكام قال فيها: من باب العدل أن يتم إيقاف الحكم محمد عمر من قبل اللجنة لانتهاكه العرف التحكيمي المعروف وهو الحديث عن بعض القرارات الفنية الخاصة عبر وسائل الإعلام والتي فعلها حقا بعد مباراة الشعب والأهلي.
وأبدى جوكة استغرابه من إدارة محمد عمر لإحدى مباريات هذه الجولة وعدم قيام اللجنة بأي ردة فعل تجاه هذا التصرف وربط بعدها مقدم برنامج الكارت الأبيض مثالا واضحا وهو إيقاف الحكم فهد الكسار لأنه قام بالتصريح للإعلام مع التشديد على أن نوعية التصريح بين عمر والكسار مختلفة في شكلها ومضمونها ولكنها متشابهة في كسرها للعرف والمبدأ التحكيمي المعروف.. وساير صلاح أمين الضيف الدائم للبرنامج لطلب جوكة وقال إن هناك حالة شبيهة للحكم محمد الجنيبي أوقف على إثرها لمدة أسبوعين من قبل اللجنة حين قام بشرح لإحدى الحالات الخاصة به عبر التلفاز.
مشادة
عراك بين سامره ومحمد إبراهيم
تشابك غريب حدث بين محمد إبراهيم لاعب النصر والإيراني علي سامره لاعب عجمان في مباراتهما بهذا الأسبوع فالأول حاول تهدئة الثاني ولكنه فوجئ بردة فعل غريبة من قبل سامره فقام بإبعاد يده مما حدا بالآخر بمط شعر إبراهيم ليرد عليه الأخير بدفعه على وجهه ليقوم بعدها الحكم بفض التشابك والذي كاد أن يتحول للكمات ومط شعر متبادل بين الطرفين دون أي تقدير للمشاهدين.. وإذا كان الانفعال من ضمن مشاعر اللعبة فإنه لم يكن يجب أن يصل إلى هذه الدرجة والتي كانت تكبر لو تركا دون أي تدخل من قبل الحكم وزملائهما اللاعبين.
