* كثيرون أولئك الذين اتفقوا معي بخصوص ما تطرقت إليه في زاوية الأمس بخصوص الإغراءات التي قدمتها بطولة العالم للأندية والتي كانت السبب في منح المسابقة المحلية أهمية أكبر من المشاركة الخارجية بالنسبة لفرقنا في دوري أبطال آسيا على الرغم من أن المنطق يقول العكس، ولكن ولأننا أمام موسم استثنائي فإن ما يحدث بالنسبة لفرقنا في البطولة الآسيوية يعتبر أمراً منطقياً جداً قياساً بأهمية التواجد في بطولة العالم للأندية.

إلي جانب أفضل أندية العالم وهو الأمر الذي لن يتحقق بالنسبة لفرقنا المحلية إلا عبر البوابة المحلية والفوز ببطولة الدوري التي تمثل بدورها بوابة الوصول لمونديال الأندية كطريق أقصر وأسهل من الخيار الآخر والمتمثل في الفوز بلقب دوري أبطال آسيا الذي يعتبر أمراً صعباً وبعيد المنال، وطالما أن التواجد في مونديال الأندية مربوط بالفوز بلقب الدوري المحلي، كان طبيعياً أن تسعى فرقنا لبلوغ ذلك الهدف من خلال الطريق الأسهل والمتمثل في الفوز بالدوري المحلي.

* ويتضح لنا من خلال ذلك الطرح حقيقة تلك الأسباب التي جعلت من مسابقة الدوري والفوز بلقب المسابقة المحلية، أهم من المشاركة الآسيوية التي وعلى الرغم من إغراءاتها إلا إنها لم تنجح في مقاومة إغراءات مونديال الأندية الذي كان السبب في قلب المفاهيم تلك وتغييرها بالصورة المتناقضة التي جعلت الواقع معكوساً لدينا وبشكل استثنائي هذا الموسم وسيتكرر الأمر نفسه في الموسم المقبل على اعتبار إن مونديال الأندية سيكون في ضيافتنا لموسمين متتاليين 2009 و2010.

* بصراحة لا نود أن نرجع الأسباب لمونديال الأندية ونحملها مسؤولية ما حدث لمسابقاتنا المحلية التي شهدت تراجعاً مثيراً لها على مختلف الأصعدة هذا الموسم على الرغم من انها السنة الأولى لنا مع بدء علاقتنا بالاحتراف، إلا إننا في الوقت نفسه لا يمكن أن نبرئ مونديال الأندية من ما يحدث على أرض الواقع، فلولا استضافة مونديال الأندية لما تعاملت أنديتنا مع المسابقة المحلية ومنحتها الأهمية على حساب المشاركة الخارجية التي سجلت فيها أنديتنا تراجعاً محزناً لها على صعيد القارة، وتسببت النتائج السلبية في سحب الكثير من رصيدنا القاري الذي كان مميزاً ومشرفاً قبل أن تأتي المشاركة الحالية التي نسفت كل شيء وللأسف الشديد.

كلمة أخيرة

* إذا كان التطلع للمشاركة في مونديال الأندية سبباً في تحويل الاهتمام بالنسبة للبعض نحو المسابقة المحلية على حساب المشاركة الآسيوية حتى وأن جاء ذلك على حساب التمثيل المشرف لكرتنا على مستوى القارة.. فما هو إذن مبرر الفرق التي ليس لها موقع للإعراب في المنافسة المحلية، وكيف وصل الحال لدى البعض إلى درجة التهديد بالهبوط للمظاليم.. المسألة أكبر بكثير مما نتصور.. المسألة لها علاقة مباشرة بثقافة التعامل مع كل بطولة بالقطعة وبالدرجة ذاتها من الجدية والأهمية.. وهذا ما تفتقد إليه أنديتنا.

mjasim@albayan.ae