شطب النقاد حظوظ ريال مدريد في الحصول على بطولة بمجرد تولي خواندي راموس مهمة تدريبه. لكن بعد أن بدأت حالات الفوز في التواتر بدأ أكثر المتفائلين في العاصمة الأسبانية في ذكر نقاط النادي الملكي بناقص ثلاث نقاط المخصصة لمن يفوز بالكلاسيكو باعتبار أن فوز ريال مدريد بهذه المباراة أمر بعيد المنال عن شوارب خواندي راموس.
هذا هو الشعور العام بالعاصمة الأسبانية قبيل الكلاسيكو رغم ما قدمه فالنسيا من تفوق واضح أمام أشاوس كاتالونيا قبيل اللقاء الأول في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي الذي انتهى بتعادل سلبي أصاب نفسيات غوارديولا وفتيته بالإحباط حدث ذلك بينما عاد ريال مدريد بقوة أمام نفس الفالنسيا الذي أوقف تقدم برشلونة. وبمعنى أكثر واقعية فالفوز للريال في الكلاسيكو كان من شأنه أن يقلص الفارق خلفه إلى نقطة واحدة.
وفوز برشلونة بالكلاسيكو يضعه منافساً خطيراً على الليجا الأسباني وكأس الملك التي تأهل لمباراتها النهائية. ثم أم الجوائز في عالم كرة القدم وهي بطولة دوري أبطال أوروبا. وقبل الكلاسيكو كان الجميع جاهزين لتوقع خسارة برشلونة المباراة وبالتالي خسارة الدوري لريال مدريد والواقع أن عدداً كبيراً من عشاق الكرة الأسبانية كان يعتبر برشلونة الحلقة الأضعف لذلك أصيب هؤلاء بالذهول من نتيجة اللقاء.
ولا يلومن ريال مدريد إلا نفسه فهو الذي فتح المباراة أمام ثلاثي الرعب الكاتالوني رغم أنه حاز الأفضلية خلال أول 15 دقيقة. وهو ما لم يكن برشلونة يتوقعه. على أن هذا الوقت الذي مضى من عمر المباراة كان هو ما يحتاجه برشلونة لمقارعة مدريد وإجباره على الإنكماش خجلاً في حدود ملعبه.
والمؤكد أن الكثيرين سوف يوجهون اللوم للمدرب خواندي راموس على إصراره على مواصلة اللعب المفتوح بعد أن أحرز هدف التقدم. والحقيقة أن مدرب الريال كان يعاني من وضع أشبه بحالة اللافوز منذ أن تولى المهمة وأفضل دليل على ذلك تبديلاته التي أجراها خلال الشوط الثاني من المباراة والتي ساهمت في المزيد من المعاناة والبؤس للنادي الملكي الذي جلس عشاقه مبهورين وهم يتابعون برشلونة .
وهو يحرز الهدف تلو الآخر. ومدريد لم يسبق له السقوط بستة أهداف على ملعب برنابيو وفي لقاء الكلاسيكو حيث ألهم رونالدينيو البارسا تحقيق الفوز على الريال 3/ 0 صفر عام 2006 ثم انتقم الريال بالفوز 4/ 1 الموسم الماضي، أما ما حدث أمسية السبت فكان انتقاماً من نوع آخر أوشك على أن يتحول إلى كارثة تاريخية لولا براعة الحارس كاسياس الذي أنقذ مرماه من ثلاث حالات انفراد صريحة. والآن يمكن القول إن فرقة برشلونة الحالية أفضل بكثير حتى من فريق رايكارد الذي أحرز ثنائية الدوري ودوري الأبطال موسم 2006.
محمد سيف النصر
