رغم اننا ليلة اول من امس كنا امام مباراة قمة من الوزن الثقيل ومباراة من اقوى المباريات في الدوريات الاروربية في العالم.. ورغم ان الكلاسيكو يعج بالنجوم وبلاعبين من مستوى عال فان هذا لا يعني ابدا خلو المواجهة من الاخطاء.. بل كانت مباراة ريال مدريد وبرشلونة اول من امس حبلى ليس بالاخطاء فحسب بل بالاخطاء الساذجة والبدائية..
وهذا لا يعني من ناحية ثانية ان بعض اللاعبين في صفوف البارسا والريال مستوياتهم ضعيفة ولا يستحقون ارتداء الوان الفريقين.. بالعكس لان الاخطاء التي حصلت جاءت من لاعبين كبار ونجوم مثل القائد بيول ( البارسا) والارجنتيني الكبير هاينزه (ريال).
وتفسير هذه الاخطاء يعود الى قمة التركيز، فاللاعبون في مثل هذه المباريات القوية في البطولات الاوروبية لا تخالهم يلعبون باقدامهم فقط ويعتمدون على موهبة القدم بل يرتكزون على العقل.. والعقل عندهم اساس النجاح ومفتاح الفوز بالمباريات. ولكن التركيز الكبير وتشغيل العقل بقوة طوال التسعين دقيقة قد يقود اللاعبين الى ارتكاب هفوات وذلك بالتركيز على ناحية ما واهمال من ناحية ثانية. وسنبين ذلك في المثالين التاليين: احدهما يجسم هدف ريال مدريد الاول بتوقيع هيغوين والمثال الثاني يجسد هدف برشلونة الثاني الذى سجله بيول.
المثال الاول
يتجلى المثال الاول للاخطاء الساذجة في كلاسيكو ريال مدريد وبرشلونة من خلال الرسم البياني الاول (اعلى) وصورة الهدف ان راموس لاعب الريال تلاعب بمدافع البارسا يحي توري من الجهة اليسرى لدفاع الكاتالوني ووزع كرة عرضية على مستوى قريبا من خط الستة امتار.. وفي مثل هذه الحالات يستوجب على مدافعي المحور في برشلونة بيول وبيكي ان يفرضا محاصرة لصيقة على مهاجمي الريال المتمركزين امام المرمى.. لمن في مثال الحال فان الخطأ الساذج جاء من بيول حيث اخطأ التمركز وترك هيغوين حرا طليقا من كل رقابة فلم يجد اي صعوبة في استقبال الكرة وتسديدها براسية في المرمى.
ولو فرض كل مدافع من البارسا رقابة على مهاجمي الريال لما حصل الهدف. ومثل هذه العمليات تتدرب عليها الفرق الصغيرة والكبيرة والهاوية والمحترفة في مختلف البطولات.. لذلك فان المدربين يجن جنونهم عندما تقبل انديتهم اهدافا من هذه الاخطاء ويصفونها بالغلطات الفردية الساذجة لانهم يلقنون هذا الدرس لتلاميذهم اللاعبين في كل الحصص.
المثال الثاني
يتجلى المثال الثاني للاخطاء الساذجة في قمة الريال والبارسا في الهدف الثاني الذي سجله بيول لصالح برشلونة بضربة راسية من ركنية لعبها تشافي ويجسده الرسم البياني رقم 2 (اعلى). هذا الهدف تلقاه ريال مدريد بسبب خطأ ساذج من لاعبي الدفاع والوسط فمن المفروض عندما يحصل الفريق الخصم على ضربة زاوية لابد من مراقبة كل اللاعبين المهاجمين المتمركزين قريبا من المرمى والاحتياط من اللاعبين الذين يموهون بالوقوف بعيدا عن التكتل امام حارس المرمى ثم سرعان ما ينطلقون نحو المرمى بمجرد توزيع الكرة والانقضاض عليها ومباغتته الخصم بهدف.
وهذا ما فعله بيول مدافع برشلونة حيث تغافل مدافعو الريال عن مراقبته وانشغلوا بمحاصرة ايتو، ميسي، هنوي، انيستا وفاتهم ان بيول بقي طليقا.. والخطأ ساذج لان ريال مدريد يعرف جيدا ان بيول كثيرا ما سجل اهدافا من ضربات الزاوية وبقدومه المفاجئ من الخلف.
هذه اخطاء سوء تقدير وقلة تركيز يقع فيها كبار اللاعبين والمع النجوم في اقوى البطولات ولولا الاخطاء لما سجلت الاهداف في كرة القدم .. فهي لعبة الفائز فيها من يرتكب اقل اخطاء .. وفي الكلاسيكو برشلونة فاز لاته كان الاقل اخطاء، اما الابيض الملكي فقد ارتكب غلطات العمر.. ومن المؤكد انه سيعتبر من الدروس والعبر.
