وسط استقبال حافل ورائع يليق بحجم الانجاز الذي تحقق عادت بعثة منتخبنا الوطني لألعاب القوى إلى البلاد مساء أول من أمس بعد مشاركتها الناجحة في البطولة الثانية عشرة للرجال والخامسة للناشئين لألعاب القوى بدول مجلس التعاون الخليجي والتي أقيمت بمدينة القطيف السعودية.
حيث كانت باقات الورود في انتظار أفراد البعثة بحضور حشد كبير من كبار المسؤولين يتقدمهم إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وناصر سلطان المعمري النائب الأول لرئيس اتحاد ألعاب القوى وعلي محمد بن زايد النائب الثاني وسحر العوبد عضو مجلس الإدارة رئيسة لجنة الرياضة النسائية وحمد عتيق الزعابي عضو مجلس الإدارة رئيس لجنة الحكام ود. إبراهيم السكار رئيس اللجنة الفنية باللجنة التنظيمية لألعاب القوى بمجلس التعاون الخليجي والعاملين بالاتحاد وعدد من محبي وعشاق اللعبة.
بلاء حسن
وكان منتخبنا الوطني للرجال قد أبلى بلاءً حسناً وكان على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه وأدى أداءً رجولياً مقروناً بنتائج لم يحققها من قبل بل هي غير مسبوقة، حيث احتل المركز الثالث بين منتخبات دول التعاون بعد السعودية وقطر وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالمركز الثاني في الترتيب العام ولكن حالت بعض الظروف دون ذلك ليعود منتخبنا الوطني وفي جعبته «11» ميدالية بينها أربع ميداليات ذهبية ومثلها فضية وثلاث ميداليات برونزية إلى جانب ميدالية في فئة الناشئين.
وأهدى إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الإنجاز الرائع والكبير الذي حققه منتخبنا الوطني لألعاب القوى الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي وإلى شعب الإمارات.
وأشار عبدالملك الى أن الإنجاز الذي تحقق هو إنجاز غير مسبوق فلأول مرة تشهد بطولة التعاون نتائج لمنتخبنا بمثل هذا الحجم كماً وكيفاً وهذا الإنجاز لم يأت من فراغ بل نتاج عمل مبرمج ومدروس من اتحاد ألعاب القوى ووفق الخطة والبرنامج الزمني الذي عرضه علينا وناقشناه فيها.
وأعرب عبدالملك عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز والذي نجح فيه اتحاد ألعاب القوى وبدرجة امتياز وحقق الخطوة الأولى من استراتيجيته الطموحة وصولاً الى الهدف النهائي وهو أولمبياد لندن 2012 ومروراً بدورة التضامن الإسلامي وبطولة العالم والدورة الآسيوية في جوانزو الصينية.
وحرص عبدالملك على توجيه كلمة لأبنائه اللاعبين أصحاب الإنجاز حيث بدأ بتوجيه الشكر والتقدير الى مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى وخص بالشكر المستشار أحمد الكمالي رئيس الاتحاد الذي وعد فأوفى.
وأكد ان اتحاد ألعاب القوى من الاتحادات الرياضية التي نركز عليها دائماً ومع بداية التشكيل الجديد كان لنا أكثر من لقاء مع مجلس الإدارة ومع رئيس الاتحاد على انفراد قناعة منا بأن أم الألعاب الإماراتية تسير في الاتجاه الصحيح.
مضيفاً للاعبين: شاركتم في 14 مسابقة وحققتم إنجازاً يحسب لجيلكم ونحن نفخر بكم ونأمل استمرارية هذا العطاء بإخلاصكم وبتضافر جهودكم وجهود الاتحاد والأندية ودعم الهيئة لأننا لن نبخل عليكم في المستقبل وسنقف معكم وخلفكم في تنفيذ استراتيجية الاتحاد وكلنا ثقة في عطائكم وإبداعاتكم. وهنأ عبدالملك اتحاد ألعاب القوى كما هنأ اللاعبين الذين حققوا النتائج والميداليات وتمنى حظاً أوفر للآخرين في المستقبل.
الكمالي: الإنجاز يحتاج إلى اهتمام
من جانبه أكد المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى أن الإنجاز يعد مفخرة لرياضة الإمارات عامة ولأم الألعاب خاصة فإلى جانب الميداليات الاثنتي عشرة فقد تأهل علي عبيد شيروك وعمر جمعة السالفة الى بطولة العالم المقبلة والمزمع إقامتها في برلين بألمانيا في أغسطس المقبل، علاوة على تحقيق 9 أرقام جديدة للدولة.
وقال المستشار الكمالي «في إيثار» الى أن الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي قدمته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة علاوة على تضافر الجهود بين الأندية والهيئات وفي مقدمتها القوات المسلحة وشرطة دبي. وانتهز الكمالي الفرصة ووجه شكره وتقديره الى الهيئة والى الأندية على الدعم والتعاون اللذين قدماه الى الاتحاد ومنتخباته الوطنية بكل فئاتها.
ونوه الكمالي الى أن منتخبنا فرض نفسه على أجواء البطولة وفاز بالسباقات الأسرع والأقوى وأصبح محل تقدير واحترام كافة المسؤولين عن أم الألعاب في دول التعاون. واوضح رئيس الاتحاد ـ صراحة ـ ان هذا الانجاز يحتاج إلى رعاية واهتمام وتثمين ونظرة مستقبلية وتوفير الدعم الكامل ليكون حافزاً للاعبين في الاستحقاقات المقبلة الهامة مروراً ببطولة التضامن الاسلامي بإيران والبطولة الآسيوية بالصين وصولاً لدورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012، مضيفاً أن طموحنا ان ننجح في تأهل أكثر من لاعب إلى اولمبياد لندن دون بطاقات ولكن بأرقام حقيقية.
ناصر المعمري: أول الغيث في استراتيجة الاتحاد
أعرب ناصر المعمري النائب الأول لرئيس اتحاد ألعاب القوى عن سعادته بالإنجاز الذي حققه منتخبنا، معتبراً أنه بمثابة فاتحة خير على طريق الخطة الموضوعة والاستراتيجية الطموحة للاتحاد والمعتمدة من الهيئة.
وأوضح المعمري أن الإنجاز هو أول الغيث وأن الاتحاد سيبذل قصارى جهده لكي يواصل المسيرة ويحافظ على الإنجازات ويضاعفها، مشيراً الى أن ما تحقق هو ثمرة جهود للاعبين في المقام الأول ثم الدعم الذي وجدناه من الهيئة ثم تعاون الأندية والمدربين ومجلس إدارة الاتحاد والإعلام الذي نعتبره الشريك الرئيسي في مسيرتنا الناجحة. وأشاد المعمري بحرص إبراهيم عبدالملك على الحضور في مقدمة مستقبلي أبطالنا وتهنئتهم وتحفيزهم.
السكار: الاداء الرجولي مبعث فخر لنا
أشاد د. إبراهيم السكار رئيس اللجنة الفنية باللجنة التنظيمية بدول التعاون بالأداء الرجولي للاعبي منتخبنا الوطني لألعاب القوى خلال مشاركته في بطولة التعاون مؤكداً أن هذا الأداء كان مبعث فخر لنا جميعاً. ونوه السكار الى أن الأداء المتميز لعدائينا جاء نتاج تخطيط وجهد مبذول ومقدر من الاتحاد والأندية ودعم مادي ومعنوي كبيرين من الهيئة.
على زايد: العديد من الجهات شاركت في الإنجاز
اعتبر علي محمد زايد النائب الثاني لرئيس الاتحاد ان الحصول على أربع ميداليات وتأهل لاعبين الى بطولة العالم هو في حد ذاته إنجاز يحسب لأم الألعاب، موجهاً شكره إلى كل الأيادي البيضاء والجهات التي مدت يد العون للاتحاد والى كافة الهيئات التي دعمت المسيرة وفي مقدمتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وشرطة دبي وعلى رأسها الفريق ضاحي خلفان تميم. مشيداً في نفس الوقت بالجهود التي بذلها اللاعبون والمدربون ومن خلفهم مجلس إدارة الاتحاد وعلى رأسه المستشار أحمد الكمالي.
سعد عوض: الإصرار والعزيمة سمة أداء لاعبينا
عبر سعد عوض راشد أمين السر العام للاتحاد عن سعادته بهذا الانجاز وقال إنها لاتوصف مؤكداً أن أداء لاعبينا في البطولة كان مصدر فخر لأبناء الإمارات جميعاً وأن الأصرار والعزيمة باتت السمة الغالبة على الأداء وهذا يضيف الكثير الى الجانب الفني. ووجه شكره الى اللاعبين على الجهود التي بذلوها والتي كانت بشهادة الجميع وراء النتائج المميزة التي حققناها ودفعت بنا الى المركز الثالث لنتساوى مع منتخب قطر «صاحب المركز الثاني» في عدد الميداليات الذهبية مؤكداً أن لاعبينا لايزال في جعبتهم الكثير مما يمكن أن يقدم لوطنهم.
وليد فاروق

