بات فريق الظفرة الأول لكرة القدم، على مسافة قريبة جدا من تحقيق حلمه بالبقاء مع الكبار في دوري المحترفين بعد فوزه الثمين والمستحق على مستضيفه الوصل مساء أول من أمس في الجولة الـ 19 للمسابقة وبهدفين مقابل هدف!

وبالنقاط الثلاث التي تحصلها فرسان الغربية من الفهود الصفر في معقلهم بزعبيل، ارتفع رصيد تلاميذ عيد باروت ـ المدرب الوطني للظفرة ـ إلى 20 نقطة داخلين منطقة الأمان بقوة، معززين فرصتهم في البقاء في دائرة الأضواء بحظوظ أقوى حيث بات يكفي الظفرة، الحصول على 3 نقاط فقط من مجموع النقاط الـ 9 المتبقية له من مبارياته الثلاث الأخيرة في المسابقة أمام فرق الشعب في المنطقة الغربية في الجولة المقبلة، والأهلي في الجولة ما قبل الأخيرة في ملعب الفرسان الحمر، والشارقة في المنطقة الغربية في الجولة الختامية لدوري المحترفين، وذلك أيام 11 و15 و24 الجاري على التوالي.

جولة بعد أخرى

وفي المقابل وبعد خسارته (رايح جاي) أمام الظفرة، فان الوصل صار يبتعد جولة بعد أخرى عن حلمه الأخير المتبقي له في موسم المحترفين وهو العودة إلى مركزه الرابع في لائحة فرق الدوري، المركز الذي تواجد فيه الفهود الصفر يوما، حيث ومن خلال ذلك المركز، توسعت أحلام الوصلاوية بدخول المعترك الآسيوي في الموسم المقبل من بوابة المركز الرابع، ولكن!

ولكن وفي ضوء خسارته أول من أمس أمام فرسان الغربية وفي ظل ازدياد الطامعين بالمركز الرابع والذي صار بطولة بحد ذاته بين أكثر من 4 فرق، فإن حلم الوصل بات صعب التجسيد على ارض الواقع إلى الحد الذي يمكن معه القول، (ولا عزاء للوصل).

حيث بانت وبشكل لا يقبل الشك، ملامح وعلامات وإشارات، عدم قدرة الفريق الأصفر على الإمساك بخيط الفرصة الأخيرة المتبقية له في موسم المحترفين وهي المركز الرابع بعدما فقد كل شيء في الموسم الأول للمحترفين، دوري وكأس المحترفين وبطولة الكأس!

وجبة كروية رديئة

وتكفي هنا للإشارة على ذلك، الأداء الفني العام لفريق الوصل داخل المستطيل الأخضر لملعبه الأصفر وهو يلاقي فرسان الظفرة، أداء كاد أن يصيب كل من تابع المباراة، بالغثيان من رداءة الوجبة الكروية التي قدمها الفريقان خصوصا الوصل على طبق ليس من ذهب!

وفي الحقيقة، لا يبدو صعبا على الظفرة اقتناص 3 نقاط من 9 متبقية له في الملعب في ظل وجود الروح والعزيمة التي أظهرها الفريق في مباراته أمام الوصل ناهيكم عن الآلية التكتيكية التي بات يعتمدها مدرب الظفرة، عيد باروت في مبارياته الأخيرة حتى تمكن من الظفر بأربع نقاط من مبارياته الثلاث الأخيرة أمام فرق النصر والوحدة والوصل حيث تعادل مع الأول وخسر مع الثاني وفاز على الثالث!

أما التشيكي هوراك مدرب الوصل، فقد أصر وبشكل عجيب على عدم إجراء أي تغيير خلال المباراة رغم الأداء الهابط لعدد من لاعبيه، إلى الحد الذي جعل بدر حارب مدير فريق الوصل يرد على تساؤلات الصحافيين حول عدم إجراء هوراك لأي تغيير رغم حاجة فريقه الظاهرية لذلك بقوله.. (اسألوا هوراك، لماذا لم يجر أي تغييرات)! وهنا يرد هوراك قائلا: نعم، لم اجر أي تغيير لان فريقي كان بحاجة إلى تغيير هجومي وليس لدي البديل المهاجم على عكس الحال في خطي الوسط والدفاع حيث لم أرى ضرورة فنية لإجراء أي تغيير في هذين الخطين!

هذه هي مشكلة الوصل

وحول أسباب خسارة فريقه، يشدد هوراك قائلا: مشكلتنا تهديفية تكمن في كيفية استغلال الفرص السانحة أمام مرمى المنافس وهذه هي المشكلة التي واجهتنا أمام الأهلي والظفرة، كما أننا كنا بحاجة إلى قليل من الحظ!

وعن حظوظ فريقه في العودة إلى مركزه الرابع، شدد هوراك قائلا: مازلنا نفكر بالمركز الرابع رغم أن هناك فرق مثلنا تفكر به!

وأشار هوراك إلى أن فريقه لم يلعب بطريقة منظمة في الشوط الأول قبل أن يتحسن أدائه في الشوط الثاني على حد قوله، معترفا بارتكاب فريقه خطأ كلفه الهدف الأول مشددا على أنها نفس الأخطاء التي ارتكبها فريق الوصل في مبارياته الأخيرة خصوصا أمام الأهلي! أما عيد باروت المدرب الوطني لفريق الظفرة، فقد أشاد بالوصل وشدد على انه فريق كبير يتطلع إلى احتلال المركز الرابع فيما دخل فريقه المباراة، مضغوطا نتيجة لوضعه في لائحة الترتيب العام.

الثقة أهم من التجديد

واعترف باروت بأن فريقه (وفق) في الهجمة المرتدة التي جاء منها هدف الظفرة الأول قبل أن يضيف الهدف الثاني في الشوط الثاني وطرد مدافع الوصل على مسري مشددا على أن ذلك أراح الظفرة كثيرا مبررا رجوع فريقه إلى الدفاع في الشوط الثاني بهدف المحافظة على النتيجة.

وعن طريقة تعامله التي أتاحت له تحقيق الفوز الثمين، رد باروت قائلا: تعاملنا مع المباراة داخل المستطيل الأخضر، كما رسمناها على الورق حيث عملنا على الهجمات المرتدة وإغلاق المنطقة والتركيز على مفاتيح لعب فريق الوصل، سعيد الكاس واوليفيرا وماهر جاسم وتمكنا من تحقيق غايتنا المتمثلة بالحصول على النقاط الثلاث.

وحول حجم ضمان فريق الظفرة لفرصة البقاء في دوري المحترفين، شدد باروت على أن فريقه مازال بحاجة ماسة إلى 3 نقاط ليعلن بقائه في دوري المحترفين بشكل رسمي! وعن استمراره مدربا لفرسان الغربية، أكد باروت على أن ما يربطه بالظفراوية هي الثقة المتبادلة مع جميع أبناء النادي مشيرا إلى أن مناقشة استمراره مع الفريق يبدو سابق لأوانه قبل تأمين بقاء الظفرة في دوري المحترفين بشكل تام.

علي شدهان