جاء قرار انسحاب الشارقة من بطولة دوري أبطال آسيا لينهي حالة الصراع التي يعيشها الفريق ما بين مبارياته الآسيوية ونظيرتها المحلية وتسجيل الفريق لنتائج سيئة على المحكين ووضعته على بعد خطوات قليلة من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى وربما يكون قرار لجنة الكرة الشرقاوية برئاسة الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة كان ينصب في اتجاه مصلحة الفريق في دوري المحترفين فبعد أن تكبد الفريق نتائج وهزائم متتالية في دوري أبطال آسيا أثرت على نتائج الفريق المحلية وأزمت موقفه.

وأصبح على الفريق أن يختار ما بين الحفاظ على ماء وجهه الآسيوي وما بين البقاء في دوري المحترفين ويبدو أن كفة البطولة المحلية كانت أهم لدى مسؤولي الشارقة من المشاركة الأسيوية وتكبد مزيد من الهزائم وما يصاحبها من خسائر محلية قد تنهي أمال الفريق في البقاء بدوري المحترفين.

اجتماعات دورية

تفتقت الفكرة في ذهن أعضاء لجنة الكرة عقب خسارة الفريق أمام الأهلي في دوري المحترفين وتمت مناقشة الأمر في سرية تامة إلى أن تم مخاطبة اتحاد الكرة برسالة رسمية تؤكد انسحاب الشارقة من البطولة الآسيوية وعلى استعداد لتحمل تبعات القرار وما يصاحبه من عقوبات من الاتحاد الآسيوي.

وسيكون الشارقة في انتظار العقوبات التي سيفرضها الاتحاد الآسيوي على الفريق بعد قرار انسحابه من البطولة والتي من المتوقع أن تصل إلى حرمان الفريق من المشاركة في البطولات الأسيوية لمدة موسمين، إضافة إلى العقوبات المادية التي سيدفعها النادي، والتي لم تحدد بعد خاصة وأن الاتحاد الآسيوي سوف يقدرها بمعرفته لتداخل أمور كثيرة في هذا البند منها التسويق والنقل التلفزيوني وأجور الإعلانات وما شابه ذلك من أمور متعلقة بالأمر.

مصلحة الفريق

القرار كان نابعا من اقتناع لجنة الكرة بأن الانسحاب سيكون من مصلحة الفريق الذي كان هو الخاسر الأول والأخير في الأمر كله، وبعد مناقشات مكوكية بين أعضاء لجنة الكرة، عقدت اللجنة اجتماعا مع المدير الفني للفريق عبدالوهاب عبد القادر لإطلاعه على الأمر وأخذ مشورته الفنية، فما كان من المدرب إلا أن أبدى موافقة فورية على قرار الانسحاب من البطولة.

وأكد المدرب أن توازي مباريات البطولة الأسيوية مع الدوري المحلي أثر على نتائج الفريق ومعنويات اللاعبين خاصة وأن الخسائر الثقيلة تنال من ثقتهم في أنفسهم وكل مباريات الفريق في الأسيوية تحصيل حاصل ودون جدوى فمواجهة فرق أبطال بحجم الغرافة والشباب وبيروزي كان عبئا كبيرا على الشارقة الذي يعاني في البطولة المحلية ومن الأحرى أن ينسحب الفريق.

وقال عبد الوهاب: الآن سيكون أمامنا متسع من الوقت كي نستعد لمبارياتنا الثلاث المتبقية وأن نحاول تصحيح الأخطاء والقضاء على السلبيات. وعن موقفه من القرار قال: كان هناك توجه من لجنة الكرة بالانسحاب الأسيوي وتم عرض الأمر علي فوافقت على الفور لأن فيه مصلحة الفريق وسيكون التركيز على الدوري بلا ضغوط نفسية. فموقف الفريق الآن بعد نتائج الفرق المنافسة تأزم كثيرا مع الشعب ولكن تلك الأمور كانت متوقعة مثلها مثل نتيجة مباراتنا أمام الأهلي صاحب الصدارة والاستقرار الفني والإداري.

رفض التعليق

الغريب أن لجنة الكرة في نادي الشارقة رفضت التعليق على القرار أو حتى التصريح حول أسباب الانسحاب واكتفى أعضاء اللجنة بتأكيد أنه غير مصرح لهم بالتصريح لوسائل الإعلام والاكتفاء بالبيان الذي أصدرته اللجنة حول أسباب الانسحاب. وفي الوقت الذي رفض فيه أعضاء لجنة الكرة التعليق على الأمر، كان هناك رأي مضاد داخل النادي يرفض الانسحاب لعدة اعتبارات منها سمعة الفريق الآسيوية وأيضاً الكرة الإماراتية مع وجود حلول فنية وكان من الممكن أن يتم منح الفريق راحة من البطولة الآسيوية ويتم خوض المباريات المتبقية بلاعبي الصف الثاني والمقيدين آسيويا لكن في النهاية تم اتخاذ قرار لجنة الكرة المسؤولة الأولى والأخيرة عن مصير ومستقبل فريق الكرة.

نص البيان

وأعلنت لجنة الكرة بياناً رسمياً لتوضح من خلاله أسباب الانسحاب جاء فيه .. نظرا للظروف الحالية والمرحلة الصعبة التي يمر بها الفريق الأول لكرة القدم وتغيير الجهاز الفني والإداري للفريق، والوضعية الحالية في دوري المحترفين، وهو الأمر الذي لا يرتضيه كل المهتمين بكرة القدم بالإمارات وخاصة محبي وجماهير النادي.

وحتى يمكن إعطاء الفرصة للاعبين والجهاز الفني والإداري الوقت الكافي للتركيز في ما تبقى من مسابقة دوري المحترفين للخروج من هذا الموقف الصعب وبالرجوع إلى جدول مباريات الدوري نجد معاناة وإرهاق اللاعبين في حال استمرار المشاركة في بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم 2009 ، كذلك فإن انسحاب نادي الشارقة من بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم لن يكون له أي تأثير على نتائج باقي فرق المجموعة.

لذا فقد تقدم النادي رسميا إلى اتحاد كرة القدم الإماراتية بالاعتذار عن عدم الاستمرار في بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم وشرح لهم ظروف النادي التي دعت إلى انسحابه من البطولة، وقد قام الاتحاد بمخاطبة الاتحاد الآسيوي آملين أن يتفهم الاتحاد الآسيوي موقف إدارة النادي في هذا الشأن.

وقد اضطرت إدارة النادي إلى اتخاذ هذا القرار الصعب إدراكا منها بضرورة رفع العبء عن اللاعبين نتيجة الإرهاق وضغط المباريات. ونأمل من وسائل الإعلام بكافة أشكاله وجماهير النادي الوفية أن تقف خلف الفريق في هذه الظروف الصعبة حتى يخرج الفريق من محنته بالدوري ويعود إلى سابق عهده ومكانته في كرة القدم الإماراتية.

محمد نبيل