* الجولة التاسعة عشرة من دورينا حاولت أن تكون مختلفة عن سابقتها التي لم تقدم لنا اي إضافة عندما تركت الوضع على ما هو عليه في القمة والقاع دون أي جديد، لذا فقد جاءت محصلة الأسبوع التاسع عشر مختلفا بعد أن تحولت المنافسة الثلاثية التي ظلت مسيطرة على الموقف العام في قمة الجدول، إلى منافسة ثنائية بين الأهلي والجزيرة فقط بعد أن نجح الأخير في إسقاط العين من حسابات المنافسة إثر فوزه بهدفين نظيفين.
كانت كافية لكي تحول السباق ثنائيا على اللقب الذي لم يعد سوى لفريقين فقط وبفارق مباراة لمصلحة فرسان الأهلي الذين تجاوزوا الملك الشرقاوي برباعية مثيرة في تلك الليلة الحمراء التي كانت بمثابة الخطوة الأهم للفرسان لمواصلة الطريق نحو اللقب الذي اقترب من قلعة الفرسان كثيرا والمسألة باتت مسألة وقت ليس إلا.
* العين وبخروجه من سباق المنافسة يكون قد دفع ثمن البداية المتأخرة وتلك الخسارة المفاجئة التي تعرض لها على أرضه وبين جماهيره على يد النصر، والتي تسببت في تراجع الفريق في التوقيت الصعب ولن نبالغ عندما نقول إن الخسارة من النصر كانت نقطة التحول الرئيسية في المشوار العيناوي نحو المنافسة على اللقب التي سعى إليها الزعيم وكان قريبا منها بشكل كبير لولا أن الفريق دفع ثمن إهداره بعض النقاط في التوقيت الذي يصعب تعويضه.
لتتوقف المحصلة العيناوية عند ثنائية الموسم الكروي والمتمثلة بالفوز بلقب كأس اتصالات وكأس رئيس الدولة وهي محصلة مثالية لفرقة الزعيم التي عادت للأضواء من الباب الواسع هذا الموسم وهو ما يمثل مقدمة لعودة من نوع آخر لزعيم الكرة الإماراتية في الموسم المقبل محليا وقاريا عبر البطولة المحببة لديه.
* العامل المشترك الذي اتفق عليه الأهلي والجزيرة اللذان رفضا أي خيار آخر غير الفوز ومواصلة الزحف نحو اللقب، إن كليهما نجح في مهمته حيث اجتاز الفرسان الشارقة بالأربعة وتخطى العنكبوت العين بهدفين بعد مباراة كانت في غاية الصعوبة ليبقى فارق المباراة والثلاث نقاط هو الفيصل بين الفريقين، بعد أن أحالت الجولة التاسعة عشرة أوراق الصدارة.
وسلمتها للجولة العشرين التي تمثل اختبارا صعبا لفارسي الصدارة اللذين تنتظرهما مهمة آسيوية قبل أن يتحولا من جديد لمهمتهما الحالية التي أصبحت تأخذ الاهتمام والأولوية الأكبر على حساب البطولة القارية التي لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تنافس في أهميتها وفي بريقها من التواجد في بطولة العالم للأندية إلى جانب أبطال العالم ومن هنا تتعاظم أهمية الفوز بدوري هذا الموسم.
كلمة أخيرة
* لم يتوقع أحد من ممثلينا الأربعة في البطولة الآسيوية أن تتحول مشاركتهم في دوري أبطال آسيا هذا الموسم إلي نقمة عليهم وعلى جماهيرهم والسبب يعود لسببن لا ثالث لهما.. الأول متمثل في إغراءات المشاركة في بطولة العالم للأندية الذي لا يوازيه أي شيء آخر بما فيها الفوز ببطولة آسيا وهذا ما يفكر فيه الأهلي والجزيرة اللذان تعاملا مع الدوري بأهمية أكبر من تلك التي تعاملا معها بالبطولة الآسيوية.. بينما الوضع كان آخر سوء بالنسبة للشباب والشارقة وخاصة بالنسبة للأخير الذي وجد نفسه بين مطرقة آسيا وسندان خطر الهبوط للمظاليم.
