فشل الشعب بقيادة مدربه التونسي يوسف الزواوي في العودة من خور فكان ولو بالتعادل بعد أن كان الفريق القادم من الإمارة الباسمة في طريقه لكسب نقطة ربما كانت مرضية لكلا الطرفين وذلك قياسا بالمستوى فوق الوسط الذي قدمه الفريقان الخليج صاحب الأرض والشعب الفريق الضيف وعلى الرغم من أفضلية الكوماندوز في الحصة الأولى وجزء كبير من الشوط الثاني لكن هذا التميز لم يشفع لأبناء الزواوي هز شباك الحارس المتألق جابر جاسم والذي زاد عن عرين الخليج ببسالة وكان احد نجوم اللقاء .

ولعب الشعب المباراة بتوازن شديد في كافة خطوط الفريق مع الاعتماد على سرعة برونو وأترام في الهجوم والذي حاول كثيرا الاستفادة من الكرات التي تأتيه من زميله مروان زمامه الذي قام بدور كبير في صناعة الفرص وتقاسم زمامه نجومية المباراة مع حارس الخليج جابر جاسم لكن الحظ وقف ندا قويا للاعبي الشعب وتطايرت الفرص من تحت أقدام اللاعبين وفي المقابل كان اعتماد أصحاب الأرض على المرتدات مع ضرورة إغلاق مفاتيح لعب الفريق الضيف والحد من خطورة اللاعبين الأجانب .

و تحسن أداء أبناء الخور وقاسموا الشعب السيطرة لكن دون أن تهتز الشباك ولاحت العديد من الفرص للخليج خصوصا الركلات الثابتة والتي نفذها جميعها عباس مويا لكنها أهدرت بطرق مختلفة وشكل بعضها خطورة كبيرة على مرمى الحارس الشعباوي رمضان مال الله والذي حرم محمد مال الله من هدف محقق في الشوط الأول وحاول المحترف البرازيلي برونو أن يقدم شيئاً يشفع له عودته لتشكيلة الشعب.

لكنه اصطدم بدفاع منظم من قبل لاعبي الخليج الذين مارسوا أسلوب الضغط على حامل الكرة وضرورة تنظيف المناطق الخلفية من كرات ساقطة قد تشكل خطورة على مرماهم ونجح لاعبو الخليج في تطبيق خطة المدرب المصري مشير عثمان إلى درجة كبيرة رغم التراجع الكبير لثلاثي الوسط للمناطق الخلفية وذلك لتقليل خطر المد الشعباوي المتواصل في الحصة الأولى والتي حاول فيها نجوم الشعب فعل شيء دون جدوى لتنتهي الحصة الأولى سلبية في النتيجة وربما في الأداء من جانب الخليج .

وخلال فترة الاستراحة عرف كل مدرب مقدرات منافسه وبدأ الكوماندوز في هجوم ضاغط خلال ربع الساعة الأولى لكن سرعان ما استشعر لاعبو الخليج عظم المسؤولية وبدأوا اقتسام السيطرة مع الضيوف وتدخل المباراة مرحلة متقدمة من هذا الشوط والذي كاد فيه زمامه أن يصيب المرمى من كرة رأسية لكن جابر جاسم واصل صحوته وأبطل مفعول كل كرات الشعب العرضية والطولية وتلك التي تلعب بالرأس ويسحب الزواوي اللاعب أترام والذي نفذ مخزون لياقته ويدخل مكانه اللاعب سعيد طارش وأيضا قلد مشير نظيره التونسي ودفع بنواف راشد مكان الجابوني الغائب الحاضر جان اليرش والذي لم يشعر بوجوده احد إلا بعد استبداله .

وتمضي الدقائق سريعة على الفريقين خصوصا وان نتيجة التعادل التي سيطرت على اللقاء حتى الدقيقة 90 لاتسمن ولا تغني من جوع وستزيد الأمور تعقيدا على الخليج أولا وبالتالي على الشعب والذي يأتي قبل أبناء الخور في الترتيب بـ 15 نقطة وفي اللحظات التي بدأ فيها الجمهور مغادرة المكان اعتقادا منه بان المباراة ستنتهي بالتعادل إذا بالحظ يبتسم أخيرا للنيجيري عباس مويا والذي أهدر من الفرص ما كان كفيل بحسم المباراة لكن الركلة الثابتة الحاسمة والتي احتسبها الحكم في الدقيقة الأخيرة .

وهى الخامسة من الوقت البديل حسمت الجدل ومنحت أبناء الخور النقاط الثلاث التي وضعت الفريق في مكانه ومركزه الأخير لكن الانتصار الغالي سيمنح لاعبي الخور معنويات جديدة قبيل الدخول لمباراة الفريق المقبلة إمام الشارقة والتي ستكون بملعب الشارقة وهى مباراة أيضا يترقبها جمهور الإمارة الباسمة والساحل الشرقي على أحر من الجمر خصوصا وان الفريقين يبحثان عن تعديل أوضاعهما في المنافسة تجنبا للهبوط المباشر إلى دوري الهواة والذي لا يرضى أي فريق شارك في النسخة الأولى لدوري المحترفين باللعب فيه وذلك لاعتبارات كثيرة .

عموما فاز الخليج بالنقاط وترك جمهور الكوماندوز يعاني ويلات الخسائر المتتالية وكان هناك اطمئنان من قبل لاعبي الكوماندوز بالعودة بنقاط المباراة لكن الشعب رجع من الساحل الشرقي بخسارة وفشل في عبور خليج خورفكان لتضع الهزيمة المدرب التونسي يوسف الزواوي على المحك في انتظار ما تسفر عنه المواجهات القادمة والتي سيكون الخطأ ممنوعاً فيها والهزيمة مرفوضة لفرق الشارقة الثلاثة الخليج والشعب والشارقة .

خورفكان : محمد الحسن فضل