اقتنص الوحدة ثلاث نقاط غالية من الشباب عقب فوزه بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي جمعتهما مساءاول من أمس اعلى استاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي ضمن الأسبوع الثامن عشر من دوري اتصالات للمحترفين قيمة النقاط الثلاث للعنابي تتمثل في أنها جاءت من الخصم الأساسي والمنافس الرئيسي على المركز الرابع الذي يؤهل للبطولة الآسيوية الموسم المقبل، المباراة كانت متكافئة وإن كانت الكفة قدمالت لأصحاب الأرض وأثرت حرارة الجو على أداء لاعبي الفريقين لكنها لم تمنع وجود بعض الإثارة في قليل من الدقائق خلال اللقاء، ويمكن القول بأن تفوق الوحدة جاء بعد عودة لاعبيه الكبار أمثال إسماعيل مطر وبشير سعيد الغائب منذ فترة.
وخلال المؤتمرالصحفي الذي أعقب المباراة، أعرب النمساوي هيكسبيرجر مدرب الوحدة عن سعادته البالغة بأداء فريقه خلال المباراة والفوز الغالي الذي حققه الفريق على خصم قوي بحجم الشباب وأكد بيرجر على أن ثقته كانت كبيرة في لاعبيه وقدرتهم على تحقيق الفوز.
مشيرا إلى أن مرد هذه الثقة يعود إلى الإصرار الذي يراه في عيون لاعبيه والذي تجلى في أوضح صوره خلال مباراة الشباب، مشيرا إلى أن قدوم النصر إلى ملعب الوحدة هو أمر يدعم هذه الثقة ويرتقي بها إلى درجة اليقين، فالفريق من وجهة نظره لديه فرصة لتحقيق الفوز على النصر، وبعد ذلك القتال أمام عجمان والخليج خارج ملعبه لتحقيق الفوز أيضا، وهو ما يعني أن الأمور بيد اللاعبين وهو واثق فيهم إلى أقصى درجة.
وقال: المركز الرابع طريقنا إلى البطولة الآسيوية، وهذا طموح مهم لنا جدا، فأغلب لاعبينا صغار السن، ومثل هذه البطولة لو شاركنا فيها تصنع الرجال واللاعبين الكبار وتتيح احتكاكا قويا للاعبين، سيتمكن من خلاله من بناء فريق قوي قادر على تحقيق الكثير من الطموحات الأخرى.
وعن مباراة الشباب، قال: كانت متميزة جدا، و راض تماما عن مستوى جميع لاعبي الوحدة دون استثناء وقد كانت صعبة كعادة لقاءاتنا مع الشباب الذي كان في من قبل يدافع عن لقبه، واليوم هو يبحث عن إنقاذ موسمه ولو بالمركز الرابع الذي يمثل له الكثير، ولذا كان يقاتل في المباراة، وزادت حرارة الجو من صعوبة المواجهة، ولكن إصرار لاعبينا كان واضحا وأثمر في النهاية هذا الفوز المهم.
وأضاف أن الوحدة لعب مع الشباب مباريات كثيرة، سواء في الكأس أو في الدوري، وكانت الغلبة للشباب الذي أقصى العنابي من دور الأربعة في الكأس، وهذه الخسارة تحديدا كانت دافعا للاعبينا ومنحتهم حافزا في المباراة، لنحقق أول فوز على الشباب، في إطار سعينا للحصول على المركز الرابع الذي بات طموحا وحداويا لن نتنازل عنه.
وعن اللاعب سعيد الكثيري، وعدم الدفع به من البداية بالرغم من أنه يصنع الفارق دائما، قال بيرجر: هو كذلك بالفعل، وهو لاعب مهم جدا، ولكنه عائد من إصابة ولابد أن يكون الدفع به تدريجيا، وقد خرج بعد نزوله بديلا لأنه تلقى ضربة في أحد أضلاعه، وكنت أريد لاعبا جاهزا مائة في المائة، ولذا لم أُرد المغامرة به، ودفعت بعلي صلاح بدلا منه.
وتطرق مدرب أصحاب السعادة إلى نقطة مهمة تخص منتخب الشباب حيث طالب بعدم إنهاك لاعبي هذا الفريق بالدفع بهم في مباريات عديدة خلال فترة قصيرة، مشيرا إلى أن بعض اللاعبين يشاركون مع المنتخب ثم يعودون لأنديتهم ليشاركوا معها في المباريات، الأمر الذي يمثل ضغطا عليهم في هذه السن الصغيرة، وأنه كمثال في الوحدة، فقد عاد لاعبين من منتخب الشباب، هما أحمد علي وسالم صالح، ولم يستطع الدفع بأي منهما لأنهما على حد قوله مرهقان جدا، مشيرا إلى أنه سبق وأن درب منتخبات، منها منتخب النمسا، ويرى الدفع كثيرا بالصغار يضر بهم.
على الجانب ألآخر أكد البرازيلي سيريزو مدرب الشباب على أن المباراة كانت متكافئة تماما بين الفريقين وخسارة فريقه جاءت بسبب خطأ فردي أما الأداء بشكل عام فكان جيدا من الفريق واستطاع التقدم بفضل تنفيذ التعليمات التي أكدنا عليها قبل المباراة وقبل التوغل في شرح تفاصيل المباراة تطرق مدرب الجوارح إلى مسالة المنافسة على المركز الرابع الذي يؤهل للأسيوية في رد على سؤال عن مدى جدوى مشاركة السباب في البطولة الأسيوية إذا كان الفريق سيظهر بالمستوى نفسه الذي ظهر به في نسخة هذا الموسم.
ورد سيريزو غاضبا بدرجة كبيرة أن الفريق لم يلعب في آسيا ليكون البطل، وإنما ليكتسب الخبرة، مشيرا إلى أن اللعب هنا فقط ويقصد بذلك المسابقات المحلية لا يحقق التطوير المنشود ولا يرتقي بمستوى اللاعبين، وقال: المسألة بسيطة.. اللاعبون هنا بحاجة إلى التطوير، وهذا لن يتأتى سوى بالمشاركات الخارجية، فهي وحدها التي تطور الكرة، وعلى اللاعبين أن يجربوا وأن يحتكوا، وحتى لو كانت هذه المباريات صعبة، لأن المهم هو غرس القوة والتحدي في نفوس اللاعبين عن طريق اللعب مع الكبار، ويكفي أننا في النسخة الحالية لعبنا مع فريق يضم في صفوفه النجم العالمي ريفالدو، وهذه فائدة ما كانت لتتحقق للاعبين سوى من خلال هذه البطولة.
أضاف: يمكن أن تخسر مرة أو اثنتين أو ثلاثة وأكثر، وعليك أن تلعب وتستمر، لأن هذا وحده هو الطريق إلى التطوير وإلى اكتساب الخبرات، وعندها قد تصبح مؤهلا للذهاب إلى ما هو أبعد من الموقع الذي أنت فيه.
وعاد مدرب الشباب للقاء الوحدة مع الوحدة، واستطرد لقد أخبرت اللاعبين قبل المباراة أننا سنلعب على أرض الخصم، وعلينا أن ننتظر الكرات التي تصل إلينا ونستثمرها وألا نندفع في الضغط على الخصم، وقد أتقن اللاعبون المهمة بدرجة كبيرة ونفذوا المطلوب منهم، ولذا كانت المباراة في مجملها متكافئة بين الفريقين، وسيطرنا على الملعب بنسبة كبيرة، وبعد الهدف الذي أحرزناه أصبح اللعب مفتوحا جدا، وأنهينا الشوط الأول متكافئين، وعرفنا كل نقاط القوة والضعف في فريق الوحدة، وكان من أهم نقاط القوة لديهم اللاعب محمود خميس فهو صانع ألعاب سريع جدا وقد صنع العديد من الألعاب الخطرة لفريقه.
وقال سيريزو: في الشوط الثاني كان أداؤنا لا بأس به، ولك هدف الوحدة الثاني جاء من خطأ دفاعي فردي ومن غير الممكن أن نلوم الفريق بأسره على خطأ فردي، خاصة أن لاعبي الدفاع من صغار السن. وحول استمراره مع الشباب، قال: عقدي مع الشباب حتى نهاية الموسم القادم، وحاليا مجلس الإدارة في مرحلة انتقالية والمسألة في أيديهم.
مصطفى الديب
