بقي باب نهائي الملعب الاولمبي في روما مفتوحا على مصراعيه بين مانشستر يونايتد حامل اللقب وضيفه أرسنال بعدما حسم الأول الفصل الأول من الموقعة الانجليزية-الانجليزية بفوزه 1-صفر الأربعاء على ملعب «اولدترافورد» في مانشستر في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وكان بامكان مانشستر أن يسافر إلى استاد الامارات في لندن الذي يحتضن مباراة الإياب الثلاثاء المقبل، بافضلية واضحة جدا كانت ستضمن بشكل كبير تأهله إلى النهائي للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي لو نجح لاعبوه في ترجمة الفرص التي حصلوا عليها في نصف الساعة الأولى من اللقاء، إلا أن فريق «الشياطين الحمر» اكتفى بهدف سجله مدافعه الايرلندي جون اوشي في الدقيقة 17، ليبقى أرسنال على حظوظه في تحويل هذا التخلف وخطف بطاقة النهائي الثاني في تاريخه في المسابقة بعد عام 2006. والأمر المؤكد هو ان الانكليز سيتواجدون في المباراة النهائية للعام الخامس على التوالي (ليفربول 2005 و2007 وأرسنال 2006 ومانشستر-تشلسي 2008) والسادسة عشرة في هذه المسابقة بصيغتيها القديمة (كأس الاندية الأوروبية البطلة) والحديثة. وقد يجمع نهائي الملعب الاولمبي في روما (27 /مايو المقبل) فريقين انجليزيين للمرة الثانية على التوالي في حال نجح تشلسي وصيف بطل الموسم الماضي في تخطي عقبة برشلونة الاسباني بعدما عاد يوم الثلاثاء بتعادل ثمين من ملعب الأخير 0-0.

وحافظ مانشستر على سجله الخالي من الهزائم في هذه المسابقة للمباراة الخامسة والعشرين على التوالي (رقم قياسي) لان الخسارة الأخيرة لفريق «الشياطين الحمر» تعود إلى مايو 2007 عندما خسر أمام ميلان في الدور نصف النهائي. كما رفع عدد المباريات التي لم يخسر خلالها على ملعبه «اولدترافورد» في هذه المسابقة إلى 21 مباراة على التوالي. في المقابل، فشل أرسنال في تحقيق فوزه الأول في «اولدترافورد» منذ 17 سبتمبر 2006 لأنه لم يحصل حتى على فرصة وحيدة واضحة لتحقيق هذا الأمر أو حتى التعادل في الفصل الأول من مواجهته القارية الأولى مع مانشستر ومغامرته الثانية في دور الأربعة بعد 2006 عندما تخطى فياريال الاسباني 1-صفر في ملعبه قبل أن يتعادل معه 0-0 في «ال مادريغال» ليحجز مكانه في النهائي الأول في تاريخه لكنه خسر أمام الفريق الاسباني الآخر برشلونة. وبدأ مدرب مانشستر الاسكتلندي اليكس فيرغوسون المباراة بإبقاء البلغاري ديميتار برباتوف والويلزي راين غيغز وبول سكولز على مقاعد الاحتياط، فيما أشرك الارجنتيني كارلوس تيفيز اساسيا في خط المقدمة إلى جانب واين روني ومن خلفهما البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي أندرسون ومايكل كاريك ودارين فليتشر.

أما في الجهة المقابلة، فاوكل المدرب الفرنسي ارسين فينغر المهمة الهجومية للتوغولي ايمانويل اديبايور ومن خلفه الاسباني فرانسيسك فابريغاس وعلى الجهة اليمنى تيو والكوت، فيما تواجد في الخط الخلفي مدافع مانشستر السابق الفرنسي ميكايل سيلفستر مستغلا استمرار غياب مواطنيه وليام غالاس وغايل كليشي للإصابة كما هي حال المهاجم الهولندي روبن فان بيرسي الغائب الابرز عن الفريق اللندني في هذه المواجهة بسبب الإصابة أيضا. واستهل مانشستر المباراة بضغط كبير وكاد أن يهز شباك الحارس الاسباني مانويل المونيا مباشرة بعد صافرة البداية عندما لعب فليتشر كرة إلى داخل المنطقة ارتقى لها روني ولعبها برأسه فتحولت من رأس المدافع الفرنسي باكاري سانيا وكادت ان تخدع الحارس الاسباني العائد من الإصابة مؤخراً، لكن الأخير كان يقظا وأنقذ الموقف ببراعة (1)، ثم تحول روني إلى ممرر فلعب الكرة إلى رونالدو على الجهة اليمنى فسددها لكن محاولته مرت من أمام باب المرمى (2).

وواصل فريق «الشياطين الحمر» ضغطه المتواصل وحصل على فرصة ثمينة لافتتاح التسجيل عندما وصلت الكرة إلى رونالدو فحولها إلى تيفيز الذي لعبها إلى الجهة اليمنى للظهير أوشي المندفع من الخلف فأعدها الأخير للأرجنتيني الذي سددها مباشرة لكن المونيا تألق بصدها وحولها إلى ركنية أثمرت عن هدف التقدم لصاحب الأرض عندما وصلت الكرة إلى كاريك على الجهة اليمنى فعكسها إلى القائم البعيد حيث أوشي الذي اودعها قوية في سقف الشباك (17).

وانتظر أرسنال حتى الدقيقة 29 ليهدد مرمى مضيفه عندما وصلت الكرة إلى اديبايور على حدود المنطقة فحضرها إلى فابريغاس الذي أطلق أرضية قوية لكن الحارس الهولندي ادوين فان در سار لم يجد أي صعوبة في التعامل معها.

وعاد مانشستر ليندفع نحو منطقة الفريق اللندني لكنه اصطدم مجددا بالمونيا المتألق إذ صد رأسية لرونالدو من مسافة قريبة جدا بعد عرضية من تيفيز، ثم ومن الهجمة ذاتها تصدى مجددا لتسديدة من خارج المنطقة للاعب البرتغالي أيضا (30).

وغابت الفرص الحقيقية عن المرميين حتى الشوط الثاني الذي شهدت بدايته تحسن أداء أرسنال، إلا انه لم يتمكن من تهديد مرمى فان در سار بسبب التفوق العددي لمدافعي مانشستر لوجود اديبايور وحيداً في المقدمة، فيما بدا صاحب الأرض أكثر تحفظا من الشوط الأول ولم يبالغ في انطلاقاته الهجومية تحسبا لاي هدف عكسي من هجمة مرتدة.

ومنح اديبايور ارسنال فرصته الثانية عندما سيطر على الكرة بصدره على حدود المنطقة قبل أن يسددها قوية لكنها علت العارضة (63).

وفي الدقيقة 66 زج فيرغوسون بغيغز وبرباتوف بدلا أندرسون وتيفيز على التوالي، ليمنح الجناح الويلزي مباراته رقم 800 مع «الشياطين الحمر».

وكان غيغز تخطى الرقم القياسي السابق لأكثر اللاعبين مشاركة مع مانشستر والمسجل باسم بوبي تشارلتون (758 مباراة) عندما شارك في نهائي البطولة الأوروبية بالذات ضد تشلسي والتي فاز فيها مانشستر بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1. وبعد دقائق معدودة كادت أن تصبح النتيجة 2-صفر لو لم يعاند الحظ رونالدو الذي أطلق كرة صاروخية من حوالي 30 مترا ارتدت من العارضة (69).

ورد فينغر على تبديلي فيرغوسون بإشراك الدنماركي نيكلاس بندتنر بدلاً من والكوت (71) في محاولة لتأمين المساندة الهجومية لاديبايور لان والكوت كان متراجعاً إلى وسط الملعب.

لكن الصحوة الهجومية كانت في الجهة المقابلة إذ حصل صاحب الأرض على فرصة اخرى عندما تبادل رونالدو وغيغز الكرة قبل أن يلعبها الأخير إلى داخل المنطقة، إلا أن سيلفستر كان في المكان المناسب ليبعدها من تحت العارضة قبل أن تصل لبرباتوف المتربص (77).

ونجح غيغز في هز شباك المونيا بعد دقيقة من هذه الفرصة إلا أن مساعد الحكم الدنماركي كلاوس بو لارسن رفع رايته مشيرا إلى تسلل الويلزي.