ــ بانتهاء أعمال الجمعية العمومية غير العادية لرابطة دوري المحترفين والتي انتهى بها المطاف بتشكيل جديد منتخب للرابطة برئاسة الدكتور طارق الطاير، فإن ذلك يمثل إعلانا عن بداية مرحلة جديدة من العمل في الرابطة التي تعرضت للكثير من حالات الشد والجذب بينها وبين الأندية الاثني عشر المنضوية تحت لوائه.

ووصل الأمر لدرجة الصدام العلني والمباشر كالخلاف الذي نشب بين الرابطة واتحاد الكرة بخصوص تأجيل الجولة الحادية عشرة من مسابقة دوري المحترفين في سبيل إفساح المجال أمام المنتخب من أجل إعداد أفضل قبل التوجه لكأس الخليج، وهو الأمر رفضته الرابطة لتفجر تلك الواقعة الموقف بين الرابطة واتحاد الكرة بصورة أدت إلى استقالة رئيس لجنة المسابقات في الرابطة في إشارة واضحة على عدم قدرته على فرض صلاحياته على الاتحاد الذي أكد حينها للجميع انه الجهة الأقوى في المنظومة الكروية.

خاصة عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة ومصلحة المنتخب الوطني التي يجب أن تكون فوق أي اعتبار مهما كانت سطوة وسيطرة الرابطة التي كانت تسعى في أول موسم لها أن يكون لها كيان قوي ودور أكبر من الاتحاد وهو الأمر الذي فشلت فيه على أرض الواقع.

ــ ليس تقليلا من الجهود التي قامت بها الرابطة والتي تستحق عليها الشكر خاصة وانها بدأت من الصفر ونعلم جميعا ماذا يعني أن تبدأ عملا من الصفر، ناهيك أن حداثة التجربة وعدم امتلاكنا خبرة التعامل معها وضع رئيس وأعضاء اللجنة التأسيسية التي قادها الأخ حمد بن بروك أمام تحديات كثيرة، كانت في مقدمتها غياب الثقافة الاحترافية لدى الغالبية العظمى من العاملين والمتعاطين مع كرة القدم في أنديتنا.

مما تسبب في الكثير من العراقيل والعقبات التي واجهتها الرابطة عند بداية مهمتها وما زالت تعاني منها، وسيعاني منها أيضا المجلس الجديد للرابطة وهو أمر متوقع طالما أن غالبية إدارات أنديتنا لا تزال تتمسك بالفكر المبني على الهواية في الوقت الذي تتعاطى فيه مع الاحتراف وشتان الفارق بين الفكرين اللذين يسيران في خطين متضادين في كل شيء.

ــ الجمعية العمومية غير العادية للرابطة فتحت المجال أمام المجلس الجديد للدخول في ميدان العمل مبكرا على الرغم من استمرار عمل مجلس بن بروك الذي سيواصل عمله حتى نهاية الموسم الحالي وإلى أن يحين موعد انعقاد الجمعية العمومية للرابطة والمقرر لها بعد شهر من نهاية الموسم والتي ستشهد عملية الاستلام والتسليم بين المجلس السابق والجديد للرابطة، لتنتهي معها حقبة بن بروك ولتبدأ مرحلة الطاير بعد أن مهد الأول كل الأجواء المثالية أما المجلس الجديد لمواصلة المشوار وتحقيق الطموحات والتي يجب أن تبدأ من حيث انتهى فيه عمل المجلس السابق على أن تكون قضية تنمية الثقافة الاحترافية لدى إدارات أنديتنا في مقدمة أولويات مجلس الطاير في المرحلة الانتقالية لرابطة دوري المحترفين.

كلمة أخيرة

ــ الواقع الذي أمامنا يؤكد على اننا أمام مرحلة جديدة تتطلب منا أن نغير الكثير من المفاهيم الفكرية والثقافية حتى نتمكن من مسايرة المرحلة الانتقالية التي تمثل بدورها تحديا صريحا لنا ولطموحاتنا الرياضية.

mjasim@albayan.ae