تحمل عبدالوهاب عبدالقادر مسؤولية تدريب فريق الشارقة في دوري المحترفين في توقيت حرج جداً وأصبح لزاماً عليه أن ينهض بالفريق من كبوته.. والتقت «البيان الرياضي» بالمدرب وكان هذا الحوار:
أعتقد أنك من النوع المقاتل لقبولك مهمة تدريب الشارقة في هذا التوقيت؟ ــ إنسان بطبيعته لا يكون له دخل في أقداره ولا يدبر أمور نفسه،، فالتدابير كلها من عند المولى عز وجل، والمسألة ليست مقاتلا أو ما شابه، ولكني فكرت وأخذت وقتي في التفكير وقبلت بعد ذلك المهمة، بعدما وجدت أن العوامل ستكون مساعدة. * معنى ذلك أن المفاوضات معك بدأت منذ فترة! بالطبع، فقد بدأ الكلام منذ ما يقرب منذ خمسة أيام ولكن لم يأخذ الطابع الرسمي إلا بعدما تحدث معي الشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني، وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث حول الفريق وما ينقصه وأسباب تراجع النتائج ومن بعدها عرض على تولي مهمة تدريب الفريق وطلبت مهلة للتفكير ومن ثم وافقت على المهمة.
* إذا لم تكن مقاتلاً فلماذا قبلت المهمة؟ ــ طوال مشواري التدريبي كانت كل الفرق التي أتولى مسؤوليتها أبدأ معها منذ بداية الموسم ولم أتول مهمة فريق من نصف الموسم أو مع قرب أنتهائه لعوامل كثيرة منها تعليم الفريق استراتيجيتي الخاصة من خلال معسكر الأعداد والتدريب. وفي حالة الشارقة وافقت لأن إدارة الشارقة من الإدارات المحترمة التي أسرتني بأحترامها وبأسلوبها الحضاري في التفاوض والإقناع والشيخ أحمد بن عبد الله آل ثاني عندما تحدث معي لمست أخلاقا عالية ورقيا في التعامل جعلني أوافق على الأنضمام لأسرة النادي على الفور، وفي النهاية الله الميسر. * وماذا دار خلال اجتماعك مع إدارة النادي؟
أنا اجتمعت مع اللجنة الجديدة المكلفة بإدارة شؤون الفريق والتي يرأسها الشيخ أحمد آل ثاني وأعلنت موافقتي في الثالثة عصر الثلاثاء، ووقتها أجتمعت مع اللجنة وابدوا مرونة وتفاهما واستعدادا تاما لمعاونة الفريق وتقديم كل الأمكانات للقضاء على كل المعوقات من أجل استعادة النتائج الجيدة والخروج من النفق المظلم الذي يعيش فيه الشارقة الآن.
وما هي أول خطواتك مع الفريق؟
أعتقد أن رفع الروح المعنوية والاعتماد على الجوانب النفسية قدر الإمكان هو أول خطوات إصلاح أحوال الفريق خاصة وأن الفريق يضم
عناصر رائعة من اللاعبين و هم قادرون على تغيير الصورة الموجودة عنهم الأن.
وأعتقد أن هناك بعض النواقص لابد من إكمالها حتى تتحسن النتائج ليكون العمل الفني بالتوازي مع العمل النفسي.
يبدو من كلامك أنك متابع للشارقة وتعلم ماذا يريد بالضبط!
من خلال تواجدنا في الدولة فبطبيعة الحال يكون هناك متابعة شبه مستمرة لفرق الدوري، سواء من خلال متابعة المباريات أو الأستماع إلى محللي القنوات الفضائية وعندما كنت مسؤولاً عن تدريب عجمان واجهت الشارقة وأعلم إمكاناتهم تماماً وقدراتهم الفنية والبدنية حتى من خلال مباريات الفريق في البطولة الآسيوية علمت عنه الكثير.
أريد أن تحدد ماذا ينقص الشارقة الآن؟
الشارقة فريق جيد ولكن مشكلته في أنه لم ينجح في فرض اسلوبه على منافسيه وكان يستسلم لفرض أسلوب الفرق الأخرى عليه كما أن اللاعبين ينقصهم عنصر المبادرة، فلابد أن يكون لديهم الدافع للفوز وبلا شك الجانب النفسي والروح المعنوية من أهم العناصر الناقصة في الفريق.
وما هي أولوياتك الآن خاصة أن الجمهور ينتظر نتائج ولا يعنيه الأمور الأخرى؟
في عالم كرة القدم عندما يكون الوقت قصيراً فالعمل يبدأ من الكل ويندرج للأقل والعكس صحيح فعندما يكون لديك وقت فالعمل يبدأ تصاعديا من الجزء إلى الكل والآن أولوياتي مع الشارقة أن نزيل آثار الفترة الماضية وسيكون هناك بعد التعديلات الطفيفة في التكليفات الخاصة باللاعبين فمن الصعب أن تقوم بتغيير طريقة واسلوب اللعب بسرعة دون أن يتاثر الفريق بذلك فأنا لدي تصور خاص وكرة القدم بجانب الشق العملي فالنظري مهم وقد يكون وسيلتي لنقل أفكاري للفريق لضيق الوقت.
أعتقد أن بدايتك ستكون صعبة خاصة وأن مباراة الفريق المقبلة أمام الأهلي!
الأهلي فريق كبير وينافس على اللقب ولديه من اللاعبين ما يؤهله للفوز على أي فريق، إضافة إلى أن ثبات الجهاز الفني مع الفريق يمنحه دعما إضافيا وقوة أخرى.
وساكون منطقيين ولا أطلق تصريحات مدوية دون رد فعل فبحساب النسب المئوية فبلا شك كفة الأهلي هي الأرجح والأقوى للفوز بهذا اللقاء.
لكن هذا ليس معناه أننا سنستسلم للأمر بل سنسعى لتقديم أفضل ما لدينا وأن نحاول الخروج بنتيجة إيجابية ولو تم تجهيز الفريق بشكل نفسي جيد أعتقد أن المردود سيكون إيجابيا بلا شك.
هل ترى فرصة الشارقة قوية للبقاء في المحترفين؟
بمشيئة الله الفرصة كبيرة وأنا دائماً أخذ بالأسباب في الحياة ففي أكثر المباريات الكثير من الفرص السهلة جدا تضيع والصعبة تسجل فالتوفيق عنصر اساسي في كرة القدم ونتمنى أن يوفقنا المولى عز وجل في المباريات المقبلة لنا.
ودليل التوفيق أن الجزيرة الذي أعتبره أفضل الفرق هذا الموسم من حيث اللعب والفكر والأنتشار وكل أمور الكرة ظل 57 يوماً بلا انتصارات سواء أكان اسيويا أو محليا.
هل تعد جمهور الشارقة بشيء؟
لا أقدر أن أعد الجمهور بشيء في هذا التوقيت الصعب في ظل ضيق الوقت والموقف الذي يمر به الفريق لكن بطبيعة الحال طالما أني قبلت المهمة فانا مطالب بتغيير الصورة والنتائج وثقتنا بالله وأنفسنا كبيرة في تغير هذا الوضع.
وبذكر الجماهير فأنا أطالبهم بالالتفاف حول الفريق والابتعاد عن الأنتقادات وكل من له صلة بالفريق وقريب سواء من موقع المسؤولية أو جمهور يجب أن يساعد الفريق للخروج من تلك الكبوة.
في النهاية ما تفاصيل عقدك مع النادي وما مصير الجهاز الفني المعاون؟
عقدي حتى نهاية الموسم فقط أي الأربع مباريات المتبقية إضافة إلى مباريات دوري ابطال اسيا أما الجهاز الفني المعاون فلن يبقى سوى مدرب اللياقة البرازيلي جوزية فهو متواجد مع الفريق منذ ثلاث سنوات وسوف نستعين بمدرب فريق 18 سنة لحراس المرمى وأيضاً هناك مدرب من المراحل السنية برازيلي الجنسية سوف نستعين به في الجهاز المعاون إذا حتجنا إليه.
اجرى الحوار - محمد نبيل


