ــ عهد جديد ومرحلة جديدة تلك التي سوف تدشنها اللجنة الأولمبية الوطنية اليوم برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد الذي سيترأس الاجتماع الأول للجنة الأولمبية بتشكيلها الجديد بعد انتخاب سموه لرئاسة اللجنة الأولمبية خلفا لشقيقه سمو الشيخ راشد الذي أعتذر عن عدم الاستمرار، ليكون بذلك الرئيس الخامس للجنة الأولمبية التي تقع عليها مهام كبيرة وتحديات عديدة نتيجة للاستحقاقات القادمة والتي تحتاج بدورها إلى تعامل خاص من أجل الوصول برياضيينا إلى منصات التتويج التي تعتبر أمنية كل أبناء هذا الوطن الذين ينتظرون الكثير من المجلس الجديد للجنة الأولمبية.

ــ القائمة التي أمامنا من الأعضاء الذين ستقع عليهم مسئولية قيادة العمل الأولمبي حتى نهاية الدورة الحالية الممتدة لدورة الألعاب التي ستقام في ضيافة لندن عام 2012، تمثل مزيجا رائعا وتجمع بين عنصري الخبرة والكفاءة مع روح الشباب من خلال وجود مجموعة متميزة من الكفاءات الإدارية الشابة التي تميز المجلس الجديد، في خطوة غير مسبوقة قياسا بالمجالس السابقة التي افتقدت للكفاءات الشابة ذات الفكر المستحدث الذي من شأنه إحداث النقلة المنتظرة للعمل الأولمبي في الدولة الذي أصبح بحاجة ماسة إلى هزة عنيفة تنفض عنه غبار سنوات من الجمود والاكتفاء بالعمل الوقتي وفي المناسبات وهو الأمر الذي نال كثيرا من مكانة اللجنة التي تنازلت بدورها عن دور البطولة لجهات أخرى لا علاقة لها ولتقود العمل بدورها على حساب الجهة صاحبة الحق.

ــ إن سنوات الجمود الطويلة لم تكتف بالتسبب في تراجعنا أولمبيا من الناحية الإدارية والعمل الإداري فقط، بل تسببت أيضا في بقاء اللجنة ومنذ ثلاثين عاما بلا مقر ثابت لها، بعد أن ظلت حبيسة شقة مستأجرة عند ميدان الساعة لسنوات قبل أن يتم نقل المقر للشقة الحالية في منطقة النهدة والتي تتخذ منها اللجنة الأولمبية مقرا لها، وفي ذلك ما يكفي للتدليل على واقع العمل الأولمبي لدينا والذي يكشف بدوره عن الحقيقة المرة التي تحدثنا عنها كثيرا وأشرنا إليها في الكثير من المناسبات ولكن ولأننا أعتدنا أن نصرخ بأعلى أصواتنا بعد كل اخفاق نتعرض له إثر مشاركاتنا الأولمبية ونتسابق لفتح الملفات، فان كل محاولاتنا وجهودنا من أجل إصلاح الواقع الأولمبي كانت تذهب في نفس ذلك الاتجاه الذي ينتهي به المطاف في أدراج وأرفف اللجنة الأولمبية في تلك الشقة المستأجرة.

ــ قد يعتبر البعض أن المقر ليس كل شيء وهناك أولويات ولكن ومن وجهة نظري المتواضعة، أرى أن وجود مقر دائم للجنة يأتي في مقدمة الأولويات خاصة ونحن في دولة تتوفر فيها كل الإمكانات ولله الحمد، وبالتالي فمن غير المنطقي أن يكون مقر اللجنة الأولمبية عبارة عن شقة مستأجرة وهي التي تمثل واجهة العمل الأولمبي في الدولة، ولأن الكتاب يفهم من عنوانه فان عنوان لجنتنا الأولمبية يفهم من خلال تلك الشقة المتواضعة.

كلمة أخيرة

ــ لا خلاف على أن هناك أولويات عديدة وتحديات كثيرة تنتظر المجلس الجديد أهم من موضوع المقر، ولكن هذا لا يمنع أبدا أن يكون موضوع المقر الدائم للجنة الأولمبية في مقدمة الأولويات وقاعدة الانطلاق الحقيقية التي سينطلق منها المجلس الجديد اليوم.. وبالتوفيق.

mjasim@albayan.ae