عندما تدرك عقارب الساعة العاشرة و45دقيقة ليلا (بتوقيت الامارات) ستخلو الشوارع والمدن في شتى انحاء العالم وتتوحد الصورة التى يتسمر امامها مئات الملايين من عشاق الكرة في المعمورة..

ويثبتون شاشات التلفزيون على ام معارك الكرة الانجليزية والتي ستدور رحاها بالملعب الشهير اولدترافورد وتجمع بين الشياطين الحمر و المدفعجية في واحدة من اروع مباريات عام 2009. فالحوار بين المان والارسنال سيكون انجليزيا خالصا ولكن بنكهة اوروبية وهذا ما سيرفع من قيمة التنافس والحماس والاثارة. وما سيجعل الاجابة عن سؤال من يطيح بالاخر : هل تصعق نيران مدفعجية ارسنال الشياطين الحمر ام ان الشياطين ستكسب الرهان وتعطب المدفعجية؟

ويبدو ان مباراة الذهاب لوحدها لن تقدر ايضا على انارة الطريق نحو نهائي دوري ابطال اوروبا فمن المرجح ان يتاجل الحسم الى مباراة الاياب على ملعب الامارات.

والشيء الثابت ان الانجليز سيتواجدون في المباراة النهائية للعام الخامس على التوالي (ليفربول 2005 و2007 وارسنال 2006 ومانشستر-تشلسي 2008) والسادسة عشرة في هذه المسابقة بصيغتيها القديمة (كأس الاندية الاوروبية البطلة) والحديثة.

وقد يجمع نهائي الملعب الاولمبي في روما (27 مايو المقبل) فريقين انجليزيين للمرة الثانية على التوالي في حال نجح تشلسي وصيف بطل الموسم الماضي في تخطي عقبة برشلونة الاسباني (يواجهه اليوم في مباراة الذهاب) الذي كان خرج الموسم الماضي من دور الاربعة على يد مانشستر يونايتد، فيما تأهل تشلسي على حساب مواطنه ليفربول، كما كانت الحال في الدور ربع النهائي من النسخة الحالية.

وفي حال وصل تشلسي الى النهائي للمرة الثانية على التوالي، سيكون النهائي بين فريقين من بلد واحد للمرة الرابعة بعد عام 2000 عندما فاز ريال مدريد الاسباني على مواطنه فالنسيا 3-صفر وعام 2003 عندما فاز ميلان الايطالي على مواطنه يوفنتوس بركلات الترجيح 3-2 (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر).

ومن الصعب توقع نتيجة الفصل الاول من هذه المواجهة الجديدة، خصوصا ان الفريقين يقدمان مستوى رائعا على الصعيد المحلي، فمانشستر سيدخل الى مباراة اليوم بمعنويات عالية جدا بعدما حافظ على صدارته للدوري المحلي بعد مباراة رائعة امام توتنهام، اذ حول تخلفه بهدفين نظيفين في الشوط الاول الى فوز 5-2، ما سمح له بانتزاع الصدارة مجددا من ليفربول الذي تربع عليها لساعتين فقط بعد فوزه على هال سيتي 3-1.

امام بالنسبة لارسنال الذي لم يذق طعم الفوز في اولدترافورد منذ 17 سبتمبر 2006 بهدف وحيد سجله التوغولي ايمانويل اديبايور،، فهو في افضل حالاته فنيا ومعنويا اذ حافظ فريق فينغر على سجله الخالي من الهزائم في الدوري المحلي للمباراة العشرين على التوالي بعدما تخطى الاحد ميدلسبره 2-صفر سجلهما صانع العابه الاسباني فرانسيسك فابريغاس الذي استعاد مستواه بشكل كامل بعد شفائه من الاصابة.

ولم يذق الفريق اللندني طعم الهزيمة في الدوري منذ سقوطه امام مانشستر سيتي صفر-3 في 22 نوفمبر الماضي.

واستعاد فينغر في مباراة الاحد خدمات حارسه الاسباني مانويل المونيا ومهاجميه التوغولي ايمانويل اديبايور وثيو والكوت، فيما غاب الهولندي روبن فان بيرسي الذي سيكون ابرز الغائبين عن موقعة اولدترافورد بسبب الاصابة.

ويخوض فريق فينغر غمار دور الاربعة للمرة الثانية في تاريخه بعد 2006 عندما تخطى فياريال الاسباني 1-صفر في ملعبه قبل ان يتعادل معه صفر-صفر في المادريغال ليحجز مكانه في النهائي الاول في تاريخه لكنه خسر امام الفريق الاسباني الاخر برشلونة الذي قد يكون خصمه المقبل في نهائي اولمبيكو.

اما مانشستر فهو وصل الى دور الاربعة في 10 مناسبات في السابق، فخرج فائزا في ثلاث فقط امام ريال مدريد (1968) ويوفنتوس الايطالي (1999) وبرشلونة (2008) ثم توج لاحقا باللقب على حساب بنفيكا البرتغالي 4-1 بعد التمديد في ملعب ويمبلي، وبايرن ميونيخ الالماني 2-1 في مباراة شهيرة اقيمت على ملعب نوكامب تخلف فيها صفر-1 حتى الدقيقة الاخيرة، وتشلسي بركلات الترجيح 6-5 بعد تعادلهما 1-1 فيالوقتين الاصلي والاضافي على ملعب لوجنيكي في موسكو.

اما المواجهات السبع الاخرى التي خسرها فكانت امام ريال مدريد (1957) وميلان (1958 و1969 و2007) وبارتيزان بلغراد اليوغوسلافي حينها (1966) بوروسيا دورتموند الالماني (1997) وباير ليفركوزن الالماني (2002).

صلاح الدين الشيحاوي