* يبدو ان تداعيات الأزمة الكروية التي ألمت بالكرة الإماراتية في الآونة الأخيرة، والتي شهدت سقوطا جماعيا للأندية الإماراتية في المشاركة الآسيوية الماضية، قد فتحت باب الغضب الجماهيري والإعلامي على مصرعيه من خلال هذه النتائج المخيبة، فاختلف الغاضبون في وصفهم لهذه الهزائم واختلفت تفسيراتهم للنتائج الغير مرضية.
فمنهم من وجه أصابع الاتهام إلى وجود خلل في الإدارة التي تدير دفة الكرة في تلك الأندية، ومنهم من اتهم اللاعبين وعزا هذه الإخفاقات الآسيوية إلى الخلل الفني الذي كان واضحا من خلال أداء اللاعبين في أرضية الملعب. وفي خضم هذه الآراء المختلفة حيث كان كل طرف يدلي بدلوه، استوقفني حوار دار مع المدرب الوطني القدير جمعة ربيع أعقاب النكسة التي ألمت بأنديتنا، حيث قرأت له لقاء مطولا وضع فيه يده على الجرح، كيف لا؟
وهو المدرب الذي عاش فترة طويلة سواء على مستوى الأندية أو حتى على مستوى المنتخبات المختلفة التي كان في فترة من الفترات هو المدرب الذي ترك بصمة جيدة معها، ولكن ما تطرق إليه جمعه ربيع هو أن الملايين التي تصرف على الكرة في هذه الفترة والتي تهدر على نتائج مخيبة، لابد من إعادة النظر بشأن توظيفها، ولابد من وضع حد لهذا الصرف الغير معقول،بل ويجب تحويل هذه المبالغ إلى وجهة سليمة وصحيحة واستثمارها بالشكل الأمثل، فهناك قطاع من الناشئين يجب ان نهتم بهم بدلا من صرف هذه الأموال الطائلة على فرق تدخل في إخفاقات مستمرة.
* هذه وجهة نظر جمعه ربيع التي أرى أنها طبيعية وواقعية، ولابد من وقفة محاسبة طويلة، تبين لنا ما هي الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج التي كانت بمثابة (الصفعة) التي تلقتها الكرة الإماراتية على أيدي الأندية السعودية في البطولة الآسيوية.
* بينما كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء عن هذه المحنة الآسيوية. يرى هذا الصديق ومن وجهة نظره ان المشكلة بدأت منذ ان عشنا حالة من الترقب والتلهف، بينما نحن نراقب دوري المحترفين الأول، والهالة الإعلامية الكبيرة التي أعطتنا انطباعا كبيرا، وانتظارا غير طبيعي للدوري الذي سنكون على موعد معه، بل وتخيل للجميع ان هذا الدوري سيكون هو الدوري الذي ربما يغنينا عن مشاهدة دوري أبطال الدوري أو حتى الدوري الايطالي، وتتضح بعد ذلك الصورة جليا للكل من خلال هذه النتائج الآسيوية (الكارثة).
* الاعتذار بالتركيز على الدوري أكثر من التركيز على المشاركة الخارجية أمر غير مقبول إطلاقاً، وهو يعطي انطباعا غريبا. مع العلم ان الفطرة البشرية لدى أي رياضي أو بطل أو لاعب، انه إذا كان بطلا في بلده فمن الطبيعي ان يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك ويكون بطلا خارج بلده. هذه هي الحالة الطبيعية لأي لاعب أو رياضي، إلا إذا كان لدى اللاعب الإماراتي وجهة نظر أخرى؟