* أربع جولات متبقية من عمر دورينا، هي بمثابة الخط الفاصل بين الحقيقة والأحلام التي ما زالت تراود الكثيرين ولكنها بالتأكيد لن ينالها إلا البعض ، والبعض الذين نقصدهم هم أولئك الذين يعرفون الفرق بين الأمنيات والأحلام وبين الواقع الذي من شأنه أن ينقل تلك الطموحات إلى حقيقة نافذة لا لبس فيها .
والمراقب لما يدور في دورينا الذي اقترب من خط نهايته بإمكانه قياس مضمون المنافسة على لقب أول مسابقة لدوري المحترفين، والتي كشفت عن بعض ما في جعبتها في الوقت الذي احتفظت فيه بالباقي للوقت المناسب، وقد يكون الوقت ذلك في القادم من عمر المسابقة وليس من المستبعد أن يتطلب ذلك وقتا مستقطعا يمدد على إثرها الدوري لجولة فاصلة من أجل الفصل بين الحلم والحقيقة بين من يطمح في اللقب وبين من يتطلع إليه .
* 45 نقطة هي رصيد الفرسان الحمر الذين يواصلون التحليق بالصدارة وعلى بعد ثلاث نقاط يأتي العنكبوت الجزراوي برصيد 42 نقطة أي أن الفارق بين الأول والثاني لا يتجاوز المباراة الواحدة ، أما فريق العين الذي يمثل الضلع الثالث في المنافسة فإنه يأتي ثالثا برصيد 38 نقطة أي بفارق أربع نقاط عن الجزيرة الوصيف وبفارق سبع نقاط عن المتصدر الأهلاوي .
وعلى اعتبار ان الرصيد المتبقي في جعبة المسابقة لا يتعدى الاثنتي عشرة نقطة ، فتبدو حظوظ العين في غاية الصعوبة لأن المسألة خرجت من يده وأصبحت في يد الآخرين ، وحسابيا وحتى يتمكن العين من التفكير باللقب عليه أولا أن يفوز في جميع مبارياته المقبلة في الوقت الذي يجب أن يخسر الجزيرة مباراة ويتعادل في أخرى بينما على الأهلي أن يخسر مباراتين ويتعادل حتى يتساوى العين مع الأهلي والجزيرة في رصيد النقاط وهي حسبة غير منطقية بالتأكيد.
* ومن ذلك يتضح لنا أن وضعية الأهلي تعتبر أكثر مثالية قياسا بالمواجهات المتبقية له وقد تخدمه الظروف أيضا في حال نجاح العين في إعاقة الجزيرة في الجولة المقبلة بالفوز أو التعادل الذي سيصب لمصلحة الأهلي الذي سيكون من أكثر المستفيدين، ولو افترضنا حدوث ذلك فان الأهلي لن يتأثر بدوره حتى في حال خسارته من العين عندما يلتقي الفريقان في الجولة العشرين لأن الفارق بينهما في تلك الحالة سيكون أربع نقاط ، أما في حال فوز الجزيرة على العين فإن ذلك سيكون إعلانا رسميا بانتهاء مهمة الزعيم في تحقيق الثلاثية لتتحول المنافسة ثنائية في الباقي من عمر المسابقة .
كلمة أخيرة
* إن ما سلف لا يتعدى كونه قراءة سطحية للسيناريو المتوقع لصراع القمة الثلاثي الذي قد يتحول لصراع ثنائي مع نهاية الجولة المقبلة، وقد يحسم الأمر لمصلحة الأهلي في حال جاءت نتيجة مباراة الجزيرة والعين كما تشتهيه سفينة الفرسان، ولكن ولأن دورينا لا يعترف بأي قراءة مسبقة فإن استباق الأحداث وتوقع السيناريوهات تعتبر باطلة في دوري كدوري الإمارات الذي عودنا على أن يبقي الأحلام معلقة حتى تأتي ساعة الحقيقة .. وساعة الحقيقة لا نحددها نحن بل تحددها المسابقة الأغرب في المنطقة .
