* الرياضة الإماراتية همنا وهدفنا.. ونرى أن استقرار الساحة وتحديدا المؤسسة الرياضية واحد من أهم القضايا التي تشغلنا كونها تمثل قمة الهرم الإداري، وقد كشفت الفترة السابقة عن ذلك لأننا عشنا تجربة مريرة ومازلنا نكررها سواء بقصد أو عدمه.. حيث وجدنا أننا افتقدنا التخطيط الصحيح لبناء المشاريع الرياضية بسبب غياب الهدف فاعتمدنا على البركة وعلى دعاء الوالدين وغياب الهدف والتخطيط.
وكل ما تحقق من نجاحات وانجازات كان يمثل طفرة سرعان ما تنتهي دون أن نشعر بها.. إذ إن التخطيط أمر في غاية الأهمية بينما نحن نقف مع انجازات اللحظة ثم ننسى وهذه واحدة من المشاكل التي أصابتنا في مقتل وبالتالي تحولت انجازاتنا إلى ماض لأننا انشغلنا بقضايا فرعية نركز فيها على المصلحة الذاتية دون ان نضحي بالمصلحة العليا العامة للقطاع الشبابي والرياضي وبالمناسبة نحن مقبلون على فترة صيف فهل هناك برامج معينة ننقذ فيها أبناءنا ام سيظلون في المراكز والمقاهي!!
* لا يعقل أن تتولى مجموعة أو فئة العمل وتحتكره وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط ومن هنا أجدد مطالبتي بدور الجمعيات العمومية بالأندية ونهتم بتفعيل نشاطها سواء في الاتحادات أو الأندية لكي نعطي المجال للآخرين، فالازدواجية مستمرة برغم عشرات القرارات الإدارية التي تمنعها والآن بعد تعديل اللوائح والقوانين نحن ألان أمام مرحلة جديدة لكي ننهض.
فنحن إلى الآن لا نعرف ما آلت إليه رياضتنا بسبب تأخرها تاركين للآراء والاجتهادات بين حين وآخر، ولم ترى أفكارنا النور وأصبحت قضايا الساحة الكروية منها بالأخص حيث تثير الدهشة والاستغراب.. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل نكتفي بالاجتهادات ونترك التخطيط الصحيح ونركض وراء الاستعراض الإعلامي وهلم جرا!!
* إن التغييرات المستمرة لهيكلة التنظيم للمؤسسة الرياضية الأم انعكس على القاعدة من الاتحادات والأندية فأصبحت كل جهة تعمل بمعزل عن الأخرى وهذه طامة كبرى فنحن لا نستطيع التدخل في أبسط المشاكل وحلها بشكل يرضي الأطراف عند نشوب أي أزمة على سبيل المثال مشكلة بين ناد واتحاد تظل معلقة أسابيع وشهورا وأحيانا سنوات ..وفي النهاية لا حلول ولاهم يحزنون ثم ندفع الثمن والضحية شبابنا، من مخاطبات ورسائل على الورق والخوف من أن تتطور ولا نجد لها حلا مستقبلا.
* ونحن في مرحلة الاحتراف طموحاتنا كبيرة نحو المستقبل ولابد أن نفرق بين الطموح والواقع حتى نستطيع أن نتجاوز (الأزمات) وأن نسابق الزمن نحو التطوير وأن ندرك أهمية المرحلة الجديدة في مسيرة الحركة الرياضية إذا كنا نريد تحقيق النجاحات على الصعيدين الفني والإداري، فالاستقرار مطلب أساسي في بناء ثورة رياضية تصحيحية تحقق هدفنا..
إن تطوير مستوى الأندية هو السبيل الوحيد لرفع شان اللعبة لأنها القاعدة بعد ان نسينا الرياضة المدرسية التي أصبحت مجرد أخبار للاحتفالات والمناسبات والصور والفلاشات.. بالله عليكم لاحظوا كيف التخبط في أنديتنا من قرارات عشوائية لا تتوقف فهي تعيش في جلباب الخطأ يوميا وبكل أسف أقول إنها ضائعة بسبب التفكير في النتائج والبطولات.. والله من وراء القصد.
