جميعنا معرضون لارتكاب الأخطاء الفادحة التي قد تكون مكلفة مثلما حدث مع مات هارينغتون الذي رفض عقداً بقيمة 9. 4 ملايين دولار ليلعب محترفاً للبيسبول، والآن يمارس عملاً مقابل أجر لا يتجاوز 5. 11 دولارا في الساعة.
والسير أليكس فيرغسون يدرك تماماً معنى هذه القصة وهو الذي ارتكب غلطة كبرى عام 2008 عندما فشل في الحصول على توقيع الفرنسي كريم بن زيمة من نادي ليون بعد أن طلب فريقه 40 مليون استرليني ثمناً لخدماته الصيف الماضي. أما هذا الصيف فقد يضطر ليون لإطلاق سراحه بنصف هذا الثمن إذا عجز عن التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
والحصول على بن زيمة قد يسمح لفيرغسون التوقف عن تمثيل دور الراغب في خدمات لاعبه الأرجنتيني كارلوس تيفيز الذي أوردت التقارير أنه على اتصال مباشر مع البرتغالي مورينيو حول إمكانية أن يلعب إلى جانب زلاتان إبراهيموفيتش في خط هجوم الانتر موسم 2009/ 2010. وإبراهيموفيتش نفسه اقترح أنه يفضل اللعب مع فريق آخر الموسم المقبل، وهو ليس الوحيد الذي يتمنى الرحيل عن سان سيرو.
ومن ناحية أخرى يواصل روبرتو مانسيني مدرب الانتر السابق تردير مقولته خلال الأيام الماضية معلناً رغبته في الموافقة على العروض التي وصلته ومنها «يشرفني قيادة بايرن ميونخ» ثم يتحول إلى القول «قد أوافق على تدريب مانشستر سيتي في حالة رحيل مدربه مارك هيوز».
ومع اقتراب فتح نافذة انتقالات نجوم كرة القدم وتصاعدت معها حمى المدربين للفوز بأفضل ما في الساحة من لاعبين. ومع ذلك هناك حقيقة معروفة أن المليونيرات أصحاب الأندية الكبرى لن تتاح لهم فرصة شراء الكؤوس والبطولات، والإبداع لا يمكن شراؤه من أي كاتالوج متاح بالأسواق. وأهم كاتالوج صفحاته عامرة بصور وأسماء أفضل النجوم هو نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
ويتضح الآن أن الأندية ذات المقدرات المالية لا تتمتع بالحماية من الخسارة والخروج سواء من البطولة الأوروبية الجذابة أو الدوري ومن أمثلة ذلك بايرن ميونخ البافاري الذي تعرض لخسارة مؤلمة بالخمسة في البوندسليغه ثم أردفها برباعية على يد شياطين برشلونة في ربع نهائي أوروبا وكذلك مانشستر سيتي الذي يقف دليلاً دامغاً على أن المال ليس السبب المباشر في الوصول إلى منصة التتويج.
محمد سيف النصر
