* بعد الزلزال العيناوي الذي هز أركان الوحدة جاء الدور على البركان الأهلاوي الذي اجتاح البيت الشعباوي ولم يكن أمام الجزيرة سوى العودة من المنطقة الغربية بنقاط مباراته أمام الظفرة بأي شكل من الأشكال، وقد كان له ما أراد ليبقى الوضع في سباق الدوري على ما هو عليه دون أي تغيير بعد إصرار ثلاثي الصدارة الأهلي والجزيرة والعين على مواصلة الزحف نحو خط النهاية الذي أصبح قريباً.
ويلوح طيفه في الأفق ومن خلفه تظهر ملامح بطولة العالم للأندية التي أصبحت مطمعا لثلاثي الصدارة في الطريق لتحقيق البطولة المزدوجة بالفوز بأول ألقاب دوري المحترفين والتواجد في مونديال الأندية في موسم استثنائي لكرة الإمارات.
* الجولة الثامنة عشرة كشفت عن رغبة غير طبيعية لثلاثي الصدارة في مواصلة السير وبقوة دفع مضاعفة نحو خط النهاية، ومن شاهد الدمار الذي أحدثه العين في الفرقة الوحداوية، ومن تابع البركان الأهلاوي وهو يجتاح جدران الفرقة الشعباوية.
ومن راقب حجم الإصرار الجزراوي في عبور حواجز الظفرة في المنطقة الغربية بإمكانه أن يتلمس حجم الرغبة التي تتملك الأهلي والجزيرة والعين في مواصلة الطريق والتمسك بأمل الوصول أولا لخط البطولة، التي أصبحت بحاجة إلى تعامل خاص وإلى إستراتيجية خاصة ومن ينجح في ذلك بالتأكيد سيكون هو الأقرب لبلوغ خط النهاية قبل الآخرين.
* ومن واقع تلك المحصلة التي انتهت عليها مباريات الجولة الثامنة عشرة يتضح لنا أن المواجهات الأربع المتبقية من عمر المسابقة سوف تحمل في مضمونها الكثير من الملامح التي ستتشكل على ضوئها هوية البطل، ونخص بالذكر المواجهات المباشرة التي ستجمع بين العين والجزيرة أولا ثم العين مع الأهلي والتي ستأتي تباعا في الجولتين المقبلتين والتي من شأنها أن تضع النقاط على الحروف بالنسبة للفريق الأقرب والأقدر على مواصلة الطريق نحو اللقب أولا ومن ثم نحو مونديال العالم للأندية.
كلمة أخيرة
* شاءت مجريات الجولة المنتهية أن تضع الفرق المهددة بالهبوط والتي تعاني من شبح المؤخرة في مواجهة مباشرة بتلك الفرق الطامحة للقب البطولة، وأمام اختلاف الدوافع والإمكانات كان من الطبيعي جدا أن يستمر الوضع على ما هو عليه في القمة والقاع على حد سواء، وإذا كان فوز ثلاثي الصدارة أبقى الوضع في المقدمة.
وفي صراع البطولة على ما هو عليه دون أي تغيير باستثناء زيادة محصلة النقاط، فإن الخسارة الجماعية التي تعرضت لها فرق المؤخرة وبالتحديد الخليج والشعب والظفرة وعجمان كان سببا في بقاء الوضع في صراع المؤخرة دون أي تغيير بعد أن أحيلت أوراق معركة الهبوط للقادم من عمر المسابقة لتكون محصلة الجولة الثامنة عشرة بلا أي تغيير ودون أي جديد.
