من يحاسب من، ونحن نقترب من ختام الموسم الرياضي؟ والسؤال هل تقدمت إدارة من إدارات أنديتنا الموقرة بتقييم عملها في الفترة السابقة؟ هل قامت بوضع خطة استراتيجية علمية صحيحة تبين وتكشف الأخطاء التي مرت بها الأندية وتعترف بصحة القرارات التي اتخذتها لإقناع الرأي العام وجماهيرها؟ كل ما يحدث حالياً ان مجالس إدارات الأندية تقوم بإنهاء عقود وتجديد عقود سواء كانت لمدربين أم عاملين بالنادي.

إضافة إلى دراسة العروض المقدمة من بعض الشركات الخاصة، وما أكثرها هذه الأيام، أو من بعض الشركات التي يملكها بعض أعضاء النادي لترتيب المعسكرات الخارجية، استعداداً للموسم المقبل، وشراء الاحتياجات الرياضية من ملابس وأدوات وغيرها، وهذا البند يكلف الأندية مبالغ محترمة، ولا أدري لماذا لا تتوحد هذه الجهود لهذه المشتريات على الأقل بين الأندية، ويتم الشراء عبر جهة رسمية، فما هو المانع؟ صدقوني سنوفر الكثير بدلاً مما يحدث الآن.

شهدت حالات غريبة وعجيبة لموسمنا المنصرم ولهذا وإيماناً منا بضرورة التنبيه، نكشف هذه الأخطاء حتى نستطيع تلافيها مستقبلاً، وبعد عودة الأجانب أصبح «البزنس شغال»، ومنذ عودتهم «أكلوا» نصف موازنات بعض الأندية التي دفعت الثمن غالياً بسبب ارتفاع تكاليفهم، والتنافس بين أنديتنا هذه الأيام سيضعنا في موقف حرج إذا لم نتحرك بشكل جماعي، ووضعنا حلولاً لذلك، والله يكون في عون الأندية السنة (الياية)؟!

ونعود إلى الأجانب الذين ستنتهي أوراقهم وأصبحوا بانتظار نهاية عقودهم واستلام مستحقاتهم عن الموسم الحالي والمقبل، لأن بعض الأندية تعاقد مع لاعبين لمدة موسمين وجاء وقت رحيلهم، فالإحصائيات والأرقام كشفت المستور وضعف المستوى الفني والاختيار لأنديتنا بسبب «التخبط» الذي نعيشه وضياع الفلوس مسلسل سيتكرر.

فالسباق على ودنه من يشتري بسعر أعلى وخاصة من يريد البطولة، فمعظم الأجانب الذين شاهدناهم في الدوري كانوا غير مقنعين لإدارات الأندية اللهم البعض منهم وهم لا يتعدون أصابع اليد الواحدة، وهم معروفون والبطولات خير دليل على ذلك؟!. فالأندية تتصرف وتخرج من البطولات فلا من يقيّم أو يحاسب، فالعملية (ماشية) على البركة وستستمر!!

في ظل الجمعيات العمومية الحقيقية وليست الصورة الشكلية التي نراها اليوم في عموميتنا في الاتحادات سنظل إلى الأسوأ، لأن الكثيرين يرونها لم تعد تصلح لرياضتنا، فالحياة مشاغلها وهمومها كثيرة فلماذا تفتح هذا الباب الذي أغلق لإيقاف وجع الرأس؟ وكل ما يجري في الأندية عند أي تغيير أو تشكيل جديد يتم من خلال قرارات التعيين من رؤساء الأندية، حيث يتم التشاور بين الرئيس المرشح لمجلس الإدارة وقيادة النادي، ومن ثم يتم وضع التصور النهائي لاعتماده لكل مجلس إدارة حتى عند التشكيل لا يتم تحديد المدة الزمنية للمجلس المعين!!

وعند أي خلاف في وجهات النظر التي تمس فريق الكرة بالتحديد تظهر بعض التكتلات، ويتحول المجلس إلى ضد أو مع وخاصة عندما يفتقد النادي إلى شخصية قوية تتمتع بالحضور الاجتماعي والرياضي، فالانقسامات تحدث طالما الرئيس غير قادر على حلها!! والمصيبة الأكبر ان الذين يبتعدون عن المجالس يقومون بتشكيل «لوبي» يعمل ضد الإدارة ومنهم من يقول نادينا كيفنا!!.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae