نجح فريق الشباب في تجاوز إشارة مضيفه فريق عجمان «البرتقالية» وتغلب عليه بهدفين للا شيء في اللقاء الذي إقيم بينهما مساء أمس ضمن منافسات الجولة ال18 لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين ،ليرتقي إلى المركز الرابع لاول مرة هذا الموسم بعد رفع رصيده إلى 25 نقطة ، في حين تجمد رصيد عجمان عند 18 نقطة.

المباراة جاءت ضعيفة المستوى وخاصة في شوطها الاول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وفي الشوط الثاني نجح عيسى عبيد مهاجم الشباب في فرض تفوق فريقه بإحراز هدفيه في الدقيقتين 54 و82 من زمن اللقاء.

البداية جاءت أقل من الهادئة من الفريقين ،ففي حين شهدت تشكيلة الشباب بعض التغييرات في صفوفه وفي خطوطه الثلاثه ،حيث زج سيريزو بعبدالله شاه في الدفاع وعلي محمد راشد بدلا من عادل عبد الله المصاب وسرور سالم بدلا من موسى مجوني ، مع عودة المحترف البرازيلي أوسانساو بعد انتهاء إيقافه ، في حين لم يغب عن البرتقالي سوى عبدالحق عاريف نظرا لمشاركة الثلاثي المحترفين سامره وكاظميان وبالرابح ، علاوة على الظهير الأيمن سمير إبراهيم والذي حل مكانه أحمد إبراهيم، إلا ان الدقائق الاولى من المباراة جاءت مثل التقسيمة ،صحيح ان هناك شبه سيطرة من جانب فريق الجوارح على منطقة وسط الملعب ،ولكن دون فاعلية او تهديد مباشر لمرمى محمد حسين حارس مرمى عجمان.

وفي المقابل ندرت الهجمات المؤثرة لفريق عجمان الذي اعتمد على دفاع المنطقة ومحاولة الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة استغلالا لسرعة الثنائي الإيراني سامرة وكاظميان ،ومن خلفهم محمد بالرباح وغريب حارب ،ومع هذا تفوح من هجماته القليلة رائحة الخطورة من واقع امكانات مهاجميه وتلعثم مدافعي الشباب.

ويتلقى سرور سالم عرضية من المدافع المتقدم وليد عباس من الناحية اليسرى يهيؤها على صدره ولكنه يسددها بقوه في جسد الحارس بدلا من ان يلعبها ببساطه من فوقه ،لتخرج الكرة إلى ركنية ،ويسقط الحارس متأثرا بالتصويبة التي ارتطمت في وجهه ويتلقى العلاج بعدها.

ووضح ان لاعبي الجوارح يعتمدون على الاختراق من العمق في الوقت الذي كثف فيه زوماريو مدرب عجمان من تواجد لاعبيه في هذه المنطقة ،لذا كانت مهمة مهاجمي الجوارح في غاية الصعوبة.

ويخطيء حارس الشباب أحمد محمود ويهدي كاظميان كرة سهلة على حدود منطقة الجزاء يتقدم بها المحترف الإيراني ويراوغ عبد الله شاه ويلعبها عرضية ولكن عيسى محمد يشتتها قبل المندفع علي سامرة ( 37 ) ويتلقى سرور سالم تمريرة بينية من منتصف الملعب يتقدم بها نحو مرمى الفريق البرتقالي ،ولكن تدخل قوي من عبد الرحمن إبراهيم يحول دون سيطرته ،ويشير حكم اللقاء باستمرار اللعب (39 ). وفي عرضية نادرة- من ناحية اليمين رفعها المتقدم محمد احمد علي تتجاوز الحارس وتسقط امام ريناتو الذي لم يكن في وضعية مناسبة تمكنه من التسديد في المرمى ليهدر الجوارح فرصه أخرى خطرة 42.

هدفان لعبيد

ومع بداية الشوط الثاني لم يطرأ جديد على أداء الفريقين « الهاديء»،فهي عبارة عن سيطرة بدون فاعليه من جانب لاعبي الشباب ،ودفاع منطقة من عجمان مع الاعتماد على الهجمات المرتدة على استحياء وبدون خطورة واضحة في مرمى أحمد محمود . ويسدد اوسانساو من كرة ثابته في الدقيقة 52 تسقط من يد حارس عجمان محمد حسين كالمعتاد ولا تجد المتابعة الجيدة.

وأخيرا يأتي الفرج عن طريق عرضية لعبها ريناتو من جهة اليمين تجد عيسى عبيد في انتظارها في الوقت والمكان المناسبين ليحولها برأسه بسهولة داخل مرمى البرتقالي محرزا هدف التقدم للجوارح في الدقيقة 54.

وكاد البديل ناصر خميس ان يعدل النتيجة في الدقيقة 59 من تمريرة على سامرة الرائعة من جهة اليمين الذي راوغ رقيبه ولعب كرة هدية ،ولكن ناصر اطاح بها وهو في قلب المرمى ، ثم يعود سامرة ويسدد برأسه كرة قوية تصطدم وتخرج بجوار القائم الايسر مباشرة إلى ركنية (61).

ووضح ان الهدف كان له تأثير إيجابي على اداء عجمان الذي كشر عن انيابه وشدد من هجومه في محاولة لتعديل النتيجة خاصة مع التغيير الهجومي الذي اجراه زوماريو ، في حين انكمش فريق الشباب وتراجع لاعبوه إلى الخلف تاركين منطقة المناورات مستباحة من جانب «البرتقالي»،حتى بعد محاولته تنشيط هجومه بالدفع بمحمد ناصر بدلا من سرور سالم.

استعادة السيطرة

وبمرور الوقت يهبط ايقاع عجمان ويستعيد الجوارح بعضا من سيطرتهم المفقودة على اللقاء، ولكن يعيب على لاعبيه افتقادهم اللمسة الأخيرة واهدارهم مجهود الفريق في ضياع فرص هجمات خطرة. ويعود عيسى عبيد ويؤكد تفوق فريقه وتألقه شخصيا باحرازه الهدف الثاني للجوارح من تمريرة اولادي العرضية ويودعها سقف المرمى مؤكدا افضلية الشباب في الدقيقة 82. وبعدها بدقيقة كاد ناصر خميص تقليص الفارق بعدما انفرد تماما بحارس الشباب ولكنه تلعثم بالكرة وسمح للمدافعين اللحاق به ومضايقته قبل التقاط الحارس أحمد محمود للكرة.

وليد فاروق