* نتائجنا الأخيرة في البطولة الآسيوية كشفت عن مدى المعاناة التي تعاني منها الرياضة الإماراتية عامة والكرة على وجه الخصوص التي تأكل الأخضر واليابس من الموازنات (والدلال) الذي يجده اللاعبون الذين نطلق عليهم محترفين بجانب الكارثة الأكبر إداريون همهم الأول والأخير نتائج فريق الكرة ويديرون أندية موازناتها بالملايين فلا حسيب ولا رقيب في ظل عدم وجود أجندة للأندية لكل الألعاب وللأسف فان الكرة نخطط لها محليا ونفشل وعند التمثيل الخارجي تكون الضربات من كل صوب تفكيرنا منطو على المستوى المحلي حيث تعمل إداراتنا الموقرة وفق مزاجها!!..

فمن أهم الأسباب التي أدت إلى تراجع أنديتنا وأخفقت هو عدم وجود خطة منظمة فالاعتماد على قرارات المدربين الأجانب والذي يهمهم البقاء أطول مدة ممكنة ومن ثم القبض على ربع الميزانية فالمدربون الأجانب وراء هذه النكسة لأنهم منعوا فرقنا من المشاركة في العديد من البطولات الاقليمية منها التعاون الخليجي والعربية والتي نعتبرها واحدة من المحطات المهمة في تكوين شخصية وثقافة اللاعب الإماراتي حيث يعاني كثيرا عند اللعب الخارجي ..

فكم كتبنا وقلنا مرارا بان اللاعب المواطن ضروري جدا أن يلعب ويحتك مع فرق مختلفة المستويات الفنية (وربعنا) مطنشون لأنهم يسمعون كلام المدربين ومع بدء الموسم يطير المدرب بعد خسارتين وتضيع علينا الفرصة الذهبية ونأخذ مثلا كم مرة شاركنا في البطولة العربية.. الإجابة مرتين فقط الأولى للأهلي وخرج من التمهيدي والثانية للشعب وانسحب منها بحجة عدم قدرته على التواصل في المحلي و العربي ناهيك كم مرة انسحبنا ولم نشارك برغم محاولات الاتحاد العربي ..

إن أزمتنا الحالية قديمة لا ترتبط فقط بالنتائج الأخيرة قاريا فاللاعب بحاجة ماسة للاحتكاك مع مدارس كروية مختلفة ويحتاج إلى الثقة وتعزيز مكانة اللاعب الإماراتي (المرفه) حتى لا نتورط بالفضائح .. نحن بصراحة لا نعمل للمستقبل وكل عملنا مرتبط (بالشو) سنعمل وسنكسر وسنحقق وهدفنا الآسيوية وغيرها من الشعارات.

* لا نريد أن تسير رياضتنا بنظام الصدمة... مرة نقول نجنس اللاعب الفلاني وفجأة نحول الأمور لجهة أخرى وتارة نبحث عن زيادة اللاعبين الأجانب من ثلاثة إلى أربعة ...وهلم جرة فالصدمات تتواصل ..هكذا تسير رياضتنا إلى طريق المجهول لا نعرف مصيرنا بالضبط لاعتمادنا على سياسة الصدمة .. وفجأة بدون مقدمات نضيع الجهد و الوقت في المناقشات التي (لا تودي ولا تجيب) .

ثم ندعي ونتكابر بأننا نبحث عن جودة للكرة الإماراتية وتميزها، فالخلل معروف وواضح في هوية التركيبة الإدارية الحالية التي نتعامل معها بمفهوم المعرفة والثقة الزائدة عن حدها مما يطلقون العنان لألسنتهم وتتوقف عقولنا عن التفكير الصحيح وتكسر مجاديفنا من الإبحار إلى آفاق المستقبل تحت شعار الاحتراف دون معرفته جيدا كعلم يتطلب احترافا في التفكير والنظام.

* لقد تعبنا من نظام الصدمة وأصابتنا مرات عديدة من الانتكاسات فمن التجارب علينا أن نتعلم ونعي الدروس المستفادة حتى لا يحدث خلل في الهرم الإداري.. ونخرج بموقف واحد في مرحلة التوافق والوفاق فكفاية نظام البركة .. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae