سرق بيبي النجم البرتقالي في صفوف ريال مدريد الأضواء وعناوين الصحف الأسبوع الماضي، لكن لأسباب خاطئة بعد أن نال البطاقة الحمراء ثلاث مرات كان آخرها خلال مباراة فريقه أمام خيتافي، وخلال ذلك اللقاء عندما كان التعادل بهدفين هو السائد وجه بيبي كلمة إلى وجه خافير كاسكيرو لاعب خيتافي ليحصل على الإنذار الثاني.
ولزم الأمر عدداً من رجال الأمن والزملاء لإخراج بيبي من الملعب بمساعدة زميله حارس المرمى إيكر كاسياس وسط ممارسات قبيحة انتهت بمعركة شرسة بعد نهاية الوقت الأصلي للمباراة.
ومضى ريال مدريد لتحقيق الفوز بنتيجة المباراة بعد أن أنقذ الحارس كاسياس ركلة جزاء ضعيفة ثم أحرز غوانزالو هيجوين هدف الفوز في اللحظات الأخيرة. والآن بعد تأكد حصول بيبي على عقوبة لا تقل عن الإيقاف ثلاثة مباريات على أقل تقدير، يعاني مدربه خواندي راموس صراعاً دفاعياً مؤلماً.
وخلال حديثه مع الصحافة بعد المباراة قال بيبي مؤكداً أنه ليس لاعباً عنيفاً، «أنا حزين جداً ومحبط من سلوكي خلال المباراة والذي كان سببه حرارة اللقاء، وكبشر أنا معرض للخطأ لكن الأهم هو الاعتراف بالخطأ، وأعتذر هنا للجمهور، لريال مدريد، كاسكيرو وللجميع والحقيقة لم أتمكن من الحديث مع كاسكيرو بعد المباراة، لذلك أطلب منه الصفح أمام وسائل الإعلام لشيء لم يحدث مني قط من قبل».
والمؤسف بالنسبة لبيبي وريال مدريد ومدربه خواندي راموس أنه أعلن عن عدم رغبته في العودة لممارسة الكرة مرة أخرى، معلقاً «كأن الأيام الماضية هي الأسوأ في حياتي وفقدت الرغبة تماماً في ممارسة كرة القدم».
وأضاف بيبي في لقاء أجراه مع صحيفة «ماركا» الاسبانية بالعاصمة مدريد، «شاهدت إعادة بواسطة الفيديو للواقعة ولم أعرف نفسي حيث فقدت هدوء أعصابي وأحببت بالجنون كأنني أنظر إلى شخص آخر يختلف عني تماماً ـ وأسوأ عقاباً هو ما أعانيه الآن، وإذا وازنت الأمور بحيث أصل إلى قرار بعدم العودة إلى كرة القدم مجدداً فسأحاول عملاً آخر بعيداً عنها».
ومن المتوقع أن يحصل بيبي على عقوبة قاسية تتضمن الإيقاف والغرامة المالية بواسطة إدارة الدوري الاسباني، ومن قبل ناديه والتي قد تذهب عملياً موسمه مع النادي الملكي بل وقد تنهي مشواره معه بالكامل، خصوصاً إذا قررت الإدارة الجديدة للنادي الاستغناء عن خدماته.
محمد سيف النصر
