نعم هذا هو مستوانا رضينا أم أبينا، فقد جاءت مشاركة فرقنا الإماراتية في مسابقة دوري أبطال اسيا، لتكشف على ارض الواقع المستوى الحقيقي لكرتنا، ولتتساوي المعادلة بين أنديتنا ومنتخبنا، جاءت نتائج فرقنا لتكشف الغطاء عن واقعنا الكروي المرير، وتنسف كل تلك الأقاويل التي كانت تصف دورينا بأنه الأقوى عربيا واسيا.
أين هي هذه المسابقة الأقوى التي كان يتغنى بها البعض؟، هل المسابقة الأقوى عربيا وأسيوياً هي التي تفرز فرقا لا حول لها ولا قوة؟ تكون مشاركتها في أهم المسابقات القارية مجرد تسجيل حضور، هل يعقل ان تحصد فرقنا الأربعة التي تحمل لواء المشاركة الإماراتية في البطولة - مجتمعة - وبعد أربع جولات كاملة 7 نقاط فقط من أصل 48 نقطة بعد فوز واحد و4 تعادلات و11 هزيمة.
فرقنا الأربعة يا سادة يا كرام، وبعد ان انقضاء ثلثي الدور التمهيدي، جاءت نتائجها صدمة للبعض ومتوقعة لدى البعض الأخر، فثلاثة منها احتلت المركز الأخير في مجموعاتها وفريق واحد احتل المركز ما قبل الأخير، فأين هو التميز الذي أضفاه دورينا الأقوى إلى هذه الفرق.
نتائجنا وبحسبة بسيطة كشفت المستور، وإذا عملنا مقارنة بسيطة بين فرقنا وبين الفرق السعودية الأربعة التي واجهتنا، نجد ان هناك فرقا شاسعا بين الكرتين، فلا المردود متقارب، ولا الأداء متوازن، ولا حتى نوعية اللاعبين واحدة، 8 مواجهات جمعتنا مع الكرة السعودية في دوري أبطال آسيا، كان من مفرزاتها، ان خسرنا في 6 وتعادلنا في اثنتين - كانت عن طريق أفضل السيئين فريق الجزيرة - أي اننا حصدنا نقطتين من أصل 24 نقطة، اما في الجانب التهديفي فالأمور مخجلة بمعنى الكلمة، فخلال المباريات الثماني لم نسجل سوى 6 أهداف بينما تلقت شباكنا 22 هدفا.
من خلال هذه الفروقات الكبيرة في الأرقام قد يعتقد البعض اننا نضع مقارنة ظالمة بيننا وبين فرق القارة الأميركية الجنوبية أو الأوروبية، لا يا سادة هذه الأرقام هي ما يفصلنا عن الكرة السعودية وهي دولة جارة ومن نفس المنطقة، فما سبب هذا الاختلاف الكبير ولما ازداد الفارق إلى هذا الحد؟
نعم هذا هو مستوانا، ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه، وليس عيبا ان نعترف بهذه الفروقات ولكن العيب ان نغض الطرف عن هذا التراجع في المستوى الكروي لفرقنا، وان نضع مبررات واهية مثل التركيز على الدوري المحلي وان هذه المشاركة جاءت بعد سنة أولى احتراف، وان الكرة السعودية سبقتنا في خوض التجربة الاحترافية وهذه النتائج منطقية وغيرها من المبررات.
يجب علينا ان نتوقف بالكثير من التمعن عند مسببات هذه النتائج، وان نراجع واقعنا بصراحة وواقعية دون تضخيم، يجب علينا ان نبدأ عند النقطة التي نقف عندها الآن، وان نعالج الأخطاء سريعا قبل ان يأتي يوم نجد فيه فرقنا تشارك في كأس الاتحاد الآسيوي.
