خسارة فرقنا أمام نظيرتها السعودية في دوري ابطال آسيا هوانعكاس للواقع الحالي للفارق بين المستوى الفني في أنديتنا والأندية السعودية وبالرغم من أن الأمال كانت منعقدة على مباريات الجولة الرابعة في البطولة من أجل أن يتم تغيير فلسفة الاخفاقات التي طالت ممثلينا في الجولات السابقة إلا أن تلك النظرية لم تتغير وفقد ممثلونا فرصة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل كل حسب المجموعة التي يلعب بها وإن كان هناك منهم من يحتفظ بأماله على الورق فقط ولكن بشكل عملي وبلغة كرة القدم فالفرص انتهت وانعدمت وأصبح تواجد فرقنا في دوري أبطال أسيا مجرد وقت وبعد أن تنتهي مباريات الفرق المتبقية في منافسات هذا الدور لينتهي حلم انتهى قبل أن يبدأ.

جمعة ربيع (شيخ) مدربي أنديتنا ألقى الضوء على مباراتي الشارقة مع الشباب السعودي والشباب مع الإتفاق السعودي خاصة وأن المباراتين تشابهتا في أمور عدة وخرجا كأنهما انعكاس في مرآة ووقع الشباب والشارقة في نفس الأخطاء ليمنحا التفوق لمنافسيهما السعوديين الإتفاق والشباب.

أخطاء وخطايا

يقول جمعة ربيع: إن أي فوز أو خسارة له أسبابه ودوافعه وربما يكون وقوع الشارقة والشباب أمام الشباب والإتفاق في مباريات الجولة الرابعة لبطولة دوري أبطال أسيا له نفس الأسباب بالرغم من أن الشارقة لعب في المجموعة الرابعة وخاض الشباب منافساته ضمن فرق المجموعة الرابعة.

البداية في الأخطاء كانت مع التنظيم السييء لشكل الفريق بشكل عام وكانت هناك أخطاء بالجمله في التمركز الدفاعي فالمساحات بين المدافعين كانت واسعة ولا يوجد ربط بينهما وشكل هذا عبا كبيرا على الفريقين فكلاهما أصيب بعلة التمركز الخاطيء.

إضافة إلى أن الإنسجام بين الخطوط كان غائباً فالتقارب والأنضباط التكتيكي بين الخطوط أنعدم، ولم نجده بشكل واضح في المباراتين فخرج الفريقان كما لو كانا بلا فكر كروي.

واضاف جمعة ربيع: وقع الشارقة والشباب في خطأ غياب التوافق في مجريات اللعب بمعنى أن الفريقين غابا عنهما الجانب البدني والمهاري والتكتيكي وخاصة الجانب النفسي والذهني فتلك اخطاء وقع فيها اللاعبونٍ كلفتهما الخسارة الثقيلة أمام منافسيهما وساعدا على سقوطهما في المباراتين.

وكان الشارقة والشباب لديهما رغبة في الفوز وتقديم مباراة جيدة ووضح هذا من البداية القوية لكليهما والمتوازنة ولكن تلاشت تلك الرغبة مع عدم وجود باقي المقومات اللازمة للفوز والتي ذكرتها أنفاً في غياب التوافق في مجريات اللعب.

تفوق واضح

وقال جمعة ربيع: لابد وأن نعترف أن الشباب والإتفاق السعوديين تفوقا على الشارقة والشباب لعدة أسباب أهمها على الإطلاق ثقافة كرة القدم والوعي التكتيكي فالفارق كان واضحاً بشكل كبير إضافة إلى الجانب المهاري الذي تفوقا من خلاله ولا أعني المهارات الفردية لكل لاعب وحسب بل المهارة الجماعية فكان الفريقان يؤديان بشكل مهاري من النوع السهل والتنفيذ يوجد في كل مكان بالملعب وليس مكانا واحدا فقط إضافة إلى عنصر الأستمرارية فكان الفريقان يقظين حتى أخر دقيقة من عمر المباراتين وهذا هو الفارق الواضح.

وتميز الفريقان السعوديان بالسرعة الحركية فنجحا في التحرك السريع بعرض وطول الملعب بدون كرة وأيضاً سرعة حامل الكرة في نقل الهجمة.

دور المدربين

وانتقل جمعة ربيع لمدربي الإتفاق والشباب أندوني وإنزو هيكتور - على التوالي- مشيداً بدورهما في التعامل مع المباراتين فنجحا في قراءة منافسيهما الشباب والشارقة واستغلا وضع كل فريق بشكل ناجح فأعتمد كلاهما على التكتيك البدني فكان اللعب سريعا في الشوط الأول حتى يتم استغلال إنخفاض معدل اللياقة لدى الشباب والشارقة في الشوط الثاني وحققوا الفكرة من خلال الهجوم السريع والخاطف واللعب في الثلث الهجومي والأمامي لكل فريق.

وفي الشق التكتيكي لجأ كل مدرب إلى الإنتشار السريع وأعني الأنتشار العرضي والأمامي من خلال الضغط على الخصم في الثلث الهجومي وكذلك اللعب على الأطراف والأجنحة مع مساندة واضحة من ظهيري الجنب واستغلال الفراغات والمساحات مع استغلال ضعف ظهيري الخصم.

اللعب الحديث يعتمد على تطوير مهارات اللاعبين والامكانات المهارية يجب أن يقوم بتطويرها كل مدرب وهو ما عكسته المباراتان فبنى مدربا الشباب والإتفاق أفكارهما على أساس إمكانات لاعبيهم والتي تتفوق بكثير على إمكانات الشارقة والشباب بطبيعة الحال.

الخلاصة

أن فريقي الشباب والشارقة يعلمان منافسيهما بشكل كبير فهي المباراة الثانية لهما لكن في ظل غياب التهيئة الكروية لكل جوانب كرة القدم بدليل أن برنس تاجو سجل هاتريك في مرمى الشباب وأيضاً الشمراني سجل ثلاثة أهداف في مرمى الشارقة.

ومع ذلك أعذر اللاعبين الذين حاولوا إعطاء كل ما لديهم ونشكرهم على هذا العطاء ولا نعذر غيرهم.

الواقع

هناك ملايين تصرف ولا توجد نتيجة والمردود سييء والنتائج أسوأ ولو تم توجيه تلك الملايين وصرفت على قطاعات الناشئين مع الاهتمام بالقاعدة لكان الوضع أفضل والحال أصبح أكثر إشراقاً فلا يعقل أن يخوض لاعب منافسات بطولة قارية أسيوية ولا يعلم الفارق بين دفاع الرجل لرجل أو حتى أساسيات مهارة كرة القدم مثل تسلم وتسليم الكرة والسيطرة عليها.

محمد نبيل