منطلقاً بسرعة الصاروخ شق اللاعب العيناوي الشاب فارس جمعة طريقه إلى النجومية ليصبح أحد أحب نجوم الزعيم وأقربهم إلى قلوب جماهيره وخياراً مفضلاً لدى جهازه الفني بفضل مقدراته وموهبته الكروية اللافتة، ساعده على ذلك طوله الفارع وذكاؤه الواضح وغيرته الشديدة على الشعار البنفسجي.
وبذات السرعة التى تدرج بها فارس جمعة من المراحل السنية إلى الفريق الأول العيناوي انضم إلى قائمة المنتخب الوطني كأصغر لاعبي الأبيض الإماراتي، ليحقق بذلك الحلم الذي ظل يراود كل لاعبي كرة القدم الإماراتية، قبل أن يتراجع مستواه الفني فجأة بالفترة الأخيرة لتتقافز علامات الاستفهام والتساؤلات الحائرة إلى أذهان الجماهير العيناوية، ما حفزنا للجلوس مع النجم الشاب لنلقي عليه السؤال الكبير وغيره من الأسئلة التى أجاب عليها بكل شفافية ورحابة صدر.
* ما سر تراجع مستوى فارس جمعة في الفترة الأخيرة؟ ــ ليس هناك سر يمكن البوح به في هذا الشأن لكن ربما كانت الضغوط التى عشناها أخيراً بسبب مشاركات المنتخب وتحضيراته لكأس العالم فضلاً عن المشاركة مع العين ربما كان لها أثرها نوعاً ما. * لكنك لم تظهر بالمستوى المعروف عنك خاصة مع المنتخب ؟ ــ صحيح أنني لم أظهر بمستواي المعروف ولكن أعتبر أن الأمر عادي جداً وليس مؤشراً لتراجع مستواي، وهو أمر يمر به كل لاعب وبقليل من التركيز والجهد في الفترة المقبلة سيرى الجمهور فارس جمعة الذي يعرفه. قصة الهدف العكسي ... هل كان إنعدام التركيز سبباً في تسجيلك هدفاً بالخطأ في مرمي المنتخب أمام السعودية؟
نعم كان ذلك بسبب عدم التركيز وأنا أعترف بذلك ولكن قبل ذلك هي إرادة الله فقد حاولت أن أبعد الكرة إلى الكورنر قبل أن تصل لمهاجم المنتخب السعودي ولكن قدر الله كان أسرع.* وما سر إنعدام التركيز في دفاع المنتخب؟ ــ أعتقد أن للأمر علاقة بانخفاض اللياقة البدنية خاصة في الشوط الثاني فدائماً ما يتراجع مستوى المنتخب في هذا الشوط. * البعض أرجع الأمر لعدم تفاهم خط دفاع المنتخب؟ ــ ليس صحيحاً لأنها ليست المرة الأولى التى نلعب فيها مع بعضنا البعض فقد انسجمنا وأصبحنا متفاهمين لكن حتى الانسجام لا يعفي من حالات عدم التركيز.
كيف كان شعورك بعد تسجيلك ذلك الهدف في مرماك خاصة وأنها أول حالة لك؟
كنت حزيناً ومهزوماً نفسياً.
وماذا كان رد فعل زملائك بالمنتخب يومها؟
كانوا كالعهد بهم زملاء أعزاء فقد تضامنوا معي وطالبوني بأن لا أهتم للأمر لأنه يحدث في كل ملاعب العالم وقد خففوا عني كثيراً خاصة محمد قاسم ومحمد فايز وإسماعيل مطر وكل زملائي اللاعبين وكذلك الإداريين الذين حضروا إلى غرفتي وطلبوا مني ألا أتأثر لما حدث وأنا أشكر لهم شعورهم النبيل.
لا أتهيب الجمهور ولست مغروراً
البعض عزا عدم ظهورك بالمستوى المعروف عنك مع المنتخب لارتباكك من الجمهور؟
هذا الكلام ليس صحيحاً فأنا لا أخاف من الجمهور بل بالعكس الجمهور هو الذي يشجعني ويجعلني أبدع في الملعب فكيف أخاف منه.
إذا ربما يكون قد أصابك الغرور وأصبحت لا تهتم كثيراً بالظهور بصورة جيدة في المباريات بعد أن قفزت بسرعة الصاروخ إلى النجومية؟
أعوذ بالله من الغرور فهو مقبرة اللاعب ولا أعتبر نفسي وصلت مرحلة تجعلني أغتر وحتى لو وصلت فالغرور ليس من طبعي والحمد لله.
إذن متى يعود فارس جمعة إلى مستواه السابق؟
شخصياً لا أرى أن مستواي تراجع كما يقولون وواثق من أن الجميع سيشاهد فارس الذي يعرفه في أقرب مناسبة.
لا بدلاء في العين
خلال تواجدكم بالمنتخب تألق البدلاء في العين على نحو لافت وقادوا الفريق للفوز ببطولتي اتصالات وكأس رئيس الدولة فهل يعني ذلك أنكم ربما فقدتم مكانكم في التشكيلة العيناوية؟
أولاً وكما هو معروف للجميع لا يوجد بدلاء في العين فكل اللاعبين هم أساسيون وفي مستوى واحد وعن نفسي أتمنى لفوزي فايز كل التوفيق ولكنني سأجتهد بالفترة المقبلة لأعود أساسياً بالتشكيلة وأعتقد أن هذه المنافسة القوية من اللاعبين تصب في مصلحة المستوى الفني العام للزعيم.
التاريح يعيد نفسه
عين 2009 هو نسخة مكررة من عين 2003 حامل اللقب الآسيوي، ما رأيك؟
أعتقد أن العين الحالي فريق قوي وقادر على تحقيق البطولات بما فيها البطولة الآسيوية ولذلك لا أرى اختلافاً فإن لم يكن مثل عين 2003 فهو أقوى منه.
اللاعبون الشباب الذين قدموا من الخلف أضافوا كثيراً للفريق الأول، ما تعليقك؟
هذا دليل ورد قوي على الذين قالوا ان العين لا ولم يستفد من مدارسه الكروية، حيث أثبت أنه الفريق الوحيد الذي حقق فائدة قصوى من المراحل السنية ومن يشكك في ذلك عليه أن يلقي نظرة على الفريق الأول الذي حصل على لقبين في غضون أسبوعين فقط.
هل تعتقد أن حظوظ العين كبيرة في المنافسة على درع الدوري؟
طالما هناك فرصة ولو صغيرة فالأمل قائم وعلينا فقط أن نضاعف جهودنا لحصد نقاط جميع مبارياتنا المتبقية بالمسابقة على أمل أن يتعثر المنافسون.
سر النجومية
فارس جمعة صعد بسرعة الصاروخ من المراحل السنية للعين إلى الفريق الأول ومن ثم المنتخب الوطني ما سر هذا التألق اللافت؟
ليس هناك سر ولكنه توفيق من عندالله إلى جانب المواظبة على التدريبات والاستماع إلى توجيهات المدرب ونصائح الإداريين واللاعبين الكبار وشقيقي محبوب الذي كان وما زال لا يبخل عليّ بنصائحه وتوجيهاته وكذلك علي الوهيبي الذي لم يقصر معي في هذا الشأن.
هل كنت تتوقع أن تظهر نجوميتك بهذه السرعة؟
بصراحة لم أتوقع ذلك رغم أنني سعيت للوصول للقمة وهذا حق مشروع لكل لاعب.
نلاحظ أنك دائم التقدم لمؤازرة الهجوم وتسجيل الأهداف؟
هذا صحيح وقد تعودت على هذا الأمر منذ أيامي بالمراحل السنية حيث كان المدربون يحثونني على التقدم خاصة في الركنيات وذلك بسبب طول قامتي.
لن احترف خارجياً
ما حجم طموحات فارس جمعة كلاعب كرة؟
الحمدلله وبتوفيقه نجحت في بلوغ حلمي بالتواجد في صفوف الفريق الأول ومن بعده المنتخب، وبما أن طموح كل لاعب هو الاحتراف الخارجي فأنا ليس استثناءً من القاعدة.
إذا واتتك فرصة الاحتراف حالياً فهل ستذهب عن العين؟
حالياً لا أفكر في ترك العين، لأن حلمي هو أن أحقق معه البطولات الداخلية والخارجية ولن أتركه إلا إذا حققت معه هذا الحلم.
وإذا تحقق حلمك فأي الدوريات تفضل اللعب بها؟
الدوري الأسباني.
وما الفريق الذي تشجعه بالدوري الأسباني؟
برشلونة.
لاعب يعجبك مستواه في برشلونة؟
ميتسي.
ومدافع تتمنى أن تصل لمستواه؟
مدافع الإنتر البرازيلي مايكون.
بعيداً عن كرة القدم
فارس جمعة بعيداً عن برامج كرة القدم أين يجد نفسه؟
غالباً مع الأهل أو الأصدقاء، فوزي ومحمد فايز وهزاع سالم وغيرهم من الشباب.
ما هي البرامج التلفزيونية المحببة التى تحرص على متابعتها؟
بصراحة لا أتابع التلفزيون.
اليس لديك هوايات أخرى غير كرة القدم؟
أحب الكرة الطائرة وأمارسها باستمرار في النادي وأماكن أخرى.
إذا لم تكن لاعب كرة قدم فماذا ستكون؟
نجم في الكرة الطائرة.
هل يزعجك المعجبون؟
أبداً فأنا أبادلهم ذات الحب والمشاعر.
أسعد خبر سمعته من من كان؟
من أخي سبيت خاطر فهو أول من بلغني نبأ أختياري لقائمة المنتخب الوطني.
أسوأ خبر من من؟
هو ليس خبراً وإنما تعليق من أخ عزيز بعد مباراة السعودية مباشرة حيث سجلت بالخطأ في مرمى منتخبنا وقد اتصل علي هذا الأخ وقال لي إن مستواك تراجع بطريقة ملحوظة.
دولة لا تمل زيارتها؟
سويسرا.
لاعب يرافق فارس جمعة دائما؟
هو محمد فايز الذي لا يفارقني حتى في المعسكرات حيث اننا دائما ما نكون مع بعضنا في غرفة واحدة.
محطات
اللاعب نشأ وتربى في العين
فارس جمعة تدرج اللاعب فارس جمعة من المدارس السنية بمدرسة الكرة العيناوية حتى وصل إلى الفريق الأول حيث أكد جدارته ليتم اختياره بعد عام واحد فقط للمنتخب الوطني وهو من مواليد 30 ديسمبر 1988 ويبلغ
طوله 183 سم ويزن72 كلم ويشغل في الملعب مركز المدافع الأيمن ويرتدي القميص رقمفي العين (44) والقميص رقم (6) في المنتخب الوطني.
ويعد من أبرز المدافعين في نادي العين والأبيض الإماراتي.
استقرار
اللاعب: أفضل التواجد في مركز الليبرو
قال فارس جمعة انه يفضل دائماً أن يكون متواجداً في وظيفة الليبرو لأنه اعتاد على ذلك منذ أن كان بالمراحل السنية لنادي العين حيث وجد نفسه في هذه الوظيفة لكنه مع ذلك جاهز للمشاركة في أية وظيفة يختارها له المدرب، مشيرا إلى أن شقيقه المدافع محبوب جمعة نصحه بأن يظل دائماً رهن إشارة المدرب وأن يعلب في أية وظيفة يطلب منه اللعب فيها حتى لو كانت حارس مرمى.
طلحة عبدالله



